الفروع
الفروع · الجزء السادس
وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ وُجُوبَ بَيْعِ رَقِيقٍ زَنَى فِي الرَّابِعَةِ ، وَفِي قَتْلِهِ لِرِدَّةٍ وَقَطْعِهِ لِسَرِقَةٍ رِوَايَتَانِ ( م 2 ) وَيَأْتِي فِي التَّعْزِيرِ وُجُوبُ إقَامَةِ الْحَدِّ وَظَاهِرُهُ : وَلَوْ كَانَ مَنْ يُقِيمُهُ شَرِيكًا لِمَنْ يُقِيمُهُ عَلَيْهِ فِي الْمَعْصِيَةِ أَوْ عَوْنًا لَهُ ، وَقَالَهُ شَيْخُنَا ، وَاحْتَجَّ بِمَا ذَكَرَهُ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ لَا يَسْقُطُ بِذَلِكَ ، بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَأْمُرَ وَيَنْهَى وَلَا يَجْمَعَ بَيْنَ مَعْصِيَتَيْنِ .
وَقَالَ شَيْخُنَا إنْ عَصَى الرَّقِيقُ عَلَانِيَةً أَقَامَ السَّيِّدُ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، وَإِنْ عَصَى سِرًّا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِ إقَامَتُهُ بَلْ يُخَيَّرُ بَيْنَ سِتْرِهِ وَاسْتِتَابَتِهِ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ فِي ذَلِكَ ، كَمَا يُخَيَّرُ الشُّهُودُ عَلَى إقَامَةِ الْحَدِّ بَيْنَ إقَامَتِهَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَبَيْنَ السِّتْرِ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَاسْتِتَابَتِهِ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ ، فَإِنْ تَرَجَّحَ أَنَّهُ يَتُوبُ سَتَرُوهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي تَرْكِ إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ ضَرَرُ النَّاسِ كَانَ فِي الرَّاجِحِ رَفْعُهُ إلَى الْإِمَامِ ، وَلِهَذَا لَمْ يَقُلْ أَصْحَابُنَا إلَّا أَنَّ لَهُ إقَامَةَ الْحَدِّ بِعِلْمِهِ ، وَلَمْ يَقُولُوا إنَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ عَلَى مَنْ عَلِمَ مِنْ رَقِيقِهِ حَدًّا أَنْ يُقِيمَهُ عَلَيْهِ 55 مَعَ إمْكَانِ اسْتِتَابَتِهِ لَأَفْضَى ذَلِكَ إلَى وُجُوبِ هَتْكِ كُلِّ رَقِيقٍ ، وَأَنَّهُ لَا يُسْتَرُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ } .
كَذَا قَالَ وَيُقَالُ : السَّيِّدُ فِي إقَامَتِهِ كَالْإِمَامِ ، فَيَلْزَمُهُ إقَامَتُهُ بِثُبُوتِهِ عِنْدَهُ كَالْإِمَامِ ، وَلَا يَلْزَمُ مَا ذَكَرَهُ بِدَلِيلِ الْإِمَامِ ، وَإِنَّمَا قَالَ الْأَصْحَابُ : لِلسَّيِّدِ إقَامَتُهُ لِأَنَّهُ اسْتَثْنَوْهُ مِنْ التَّحْرِيمِ ، وَيَتَوَجَّهُ مِنْ قَوْلِ شَيْخِنَا تَخْرِيجٌ فِي الْإِمَامِ ، وَغَايَتُهُ تَخْصِيصُ ظَاهِرِ الْأَخْبَارِ وَتَقْيِيدُ مُطْلَقِهَا ، وَهُوَ جَائِزٌ ، لَكِنَّ الشَّأْنَ فِي تَحْقِيقِ دَلِيلِ التَّخْصِيصِ وَالتَّقْيِيدِ . وَقِيلَ : لِوَصِيٍّ حَدُّ رَقِيقِ مُوَلِّيهِ .
وَقَالَ شَيْخُنَا إنْ عَصَى الرَّقِيقُ عَلَانِيَةً أَقَامَ السَّيِّدُ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، وَإِنْ عَصَى سِرًّا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِ إقَامَتُهُ بَلْ يُخَيَّرُ بَيْنَ سِتْرِهِ وَاسْتِتَابَتِهِ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ فِي ذَلِكَ ، كَمَا يُخَيَّرُ الشُّهُودُ عَلَى إقَامَةِ الْحَدِّ بَيْنَ إقَامَتِهَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَبَيْنَ السِّتْرِ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَاسْتِتَابَتِهِ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ ، فَإِنْ تَرَجَّحَ أَنَّهُ يَتُوبُ سَتَرُوهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي تَرْكِ إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ ضَرَرُ النَّاسِ كَانَ فِي الرَّاجِحِ رَفْعُهُ إلَى الْإِمَامِ ، وَلِهَذَا لَمْ يَقُلْ أَصْحَابُنَا إلَّا أَنَّ لَهُ إقَامَةَ الْحَدِّ بِعِلْمِهِ ، وَلَمْ يَقُولُوا إنَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ عَلَى مَنْ عَلِمَ مِنْ رَقِيقِهِ حَدًّا أَنْ يُقِيمَهُ عَلَيْهِ 55 مَعَ إمْكَانِ اسْتِتَابَتِهِ لَأَفْضَى ذَلِكَ إلَى وُجُوبِ هَتْكِ كُلِّ رَقِيقٍ ، وَأَنَّهُ لَا يُسْتَرُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ } .
كَذَا قَالَ وَيُقَالُ : السَّيِّدُ فِي إقَامَتِهِ كَالْإِمَامِ ، فَيَلْزَمُهُ إقَامَتُهُ بِثُبُوتِهِ عِنْدَهُ كَالْإِمَامِ ، وَلَا يَلْزَمُ مَا ذَكَرَهُ بِدَلِيلِ الْإِمَامِ ، وَإِنَّمَا قَالَ الْأَصْحَابُ : لِلسَّيِّدِ إقَامَتُهُ لِأَنَّهُ اسْتَثْنَوْهُ مِنْ التَّحْرِيمِ ، وَيَتَوَجَّهُ مِنْ قَوْلِ شَيْخِنَا تَخْرِيجٌ فِي الْإِمَامِ ، وَغَايَتُهُ تَخْصِيصُ ظَاهِرِ الْأَخْبَارِ وَتَقْيِيدُ مُطْلَقِهَا ، وَهُوَ جَائِزٌ ، لَكِنَّ الشَّأْنَ فِي تَحْقِيقِ دَلِيلِ التَّخْصِيصِ وَالتَّقْيِيدِ . وَقِيلَ : لِوَصِيٍّ حَدُّ رَقِيقِ مُوَلِّيهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث