الفروع
الفروع · الجزء السادس
وَأَمَّا الْقِصَاصُ مِثْلُ أَنْ يَظْلِمَ صَبِيٌّ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونٌ مَجْنُونًا ، أَوْ بَهِيمَةٌ بَهِيمَةً فَيُقْتَصُّ لِلْمَظْلُومِ مِنْ الظَّالِمِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ زَجْرٌ عَنْ الْمُسْتَقْبِلِ لَكِنْ لِاشْتِفَاءِ الْمَظْلُومِ وَأَخْذِ حَقِّهِ ، فَيَتَوَجَّهُ أَنْ يُقَالَ : يَفْعَلُ ذَلِكَ لَا يَخْلُو 107 عَنْ رَدْعٍ وَزَجْرٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ ، فَفَعَلَهُ لِأَجْلِ الزَّجْرِ ، وَإِلَّا لَمْ يَشْرَعْ لِعَدَمِ الْأَثَرِ بِهِ وَالْفَائِدَةُ فِي الدُّنْيَا ، وَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَاَللَّهُ تَعَالَى يَتَوَلَّى ذَلِكَ لِلْعَدْلِ بَيْنَ خَلْقِهِ ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ فِعْلُنَا نَحْنُ كَمَا قَالَ ابْنُ حَامِدٍ : الْقِصَاصُ بَيْنَ الْبَهَائِمِ وَالشَّجَرِ وَالْعِيدَانِ جَائِزٌ شَرْعًا بِإِيقَاعِ مِثْلِ مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا ، وَكَمَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَرْبَهَارِيُّ فِي الْقِصَاصِ مِنْ الْحَجَرِ : لَمْ نَكُبَّ أُصْبُعَ الرَّجُلِ ؟ وَهَذَا ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ السَّابِقِ فِي التَّعْزِيرِ أَوْ صَرِيحِهِ فِيمَنْ لَمْ يُمَيِّزْ .
وَقَالَ شَيْخُنَا : الْقِصَاصُ مُوَافِقٌ لِأُصُولِ الشَّرِيعَةِ ، وَاحْتَجَّ بِثُبُوتِهِ فِي الْأَمْوَالِ ، وَبِوُجُوبِ دِيَةِ الْخَطَإِ ، وَبِقِتَالِ الْبُغَاةِ الْمَغْفُورِ لَهُمْ ، قَالَ : فَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ أَنَّ الظُّلْمَ وَالْعُدْوَانَ يُؤَدَّى فِيهِ حَقُّ الْمَظْلُومِ مَعَ عَدَمِ التَّكْلِيفِ فَإِنَّهُ مِنْ الْعَدْلِ ، وَحَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَجَعَلَهُ مُحَرَّمًا بَيْنَ عِبَادِهِ ، كَذَا قَالَ ، وَبِتَقْرِيرِهِ فَإِنَّمَا يَدُلُّ فِي الْآدَمِيِّينَ .
وَقَالَ شَيْخُنَا : الْقِصَاصُ مُوَافِقٌ لِأُصُولِ الشَّرِيعَةِ ، وَاحْتَجَّ بِثُبُوتِهِ فِي الْأَمْوَالِ ، وَبِوُجُوبِ دِيَةِ الْخَطَإِ ، وَبِقِتَالِ الْبُغَاةِ الْمَغْفُورِ لَهُمْ ، قَالَ : فَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ أَنَّ الظُّلْمَ وَالْعُدْوَانَ يُؤَدَّى فِيهِ حَقُّ الْمَظْلُومِ مَعَ عَدَمِ التَّكْلِيفِ فَإِنَّهُ مِنْ الْعَدْلِ ، وَحَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَجَعَلَهُ مُحَرَّمًا بَيْنَ عِبَادِهِ ، كَذَا قَالَ ، وَبِتَقْرِيرِهِ فَإِنَّمَا يَدُلُّ فِي الْآدَمِيِّينَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث