الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 4987 · ص. المطبوع 191 · الشرح
وَمَنْ حُصِرَ بَلَدُهُ أَوْ هُوَ عَدُوٌّ أَوْ اسْتَنْفَرَهُ مَنْ لَهُ اسْتِنْفَارُهُ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِوُجُوبِهِ .
وَفِي الْبُلْغَةِ : يَتَعَيَّنُ فِي مَوْضِعَيْنِ : إذَا الْتَقَيَا ، وَالثَّانِي إذَا نَزَلُوا بَلَدَهُ إلَّا لِحَاجَةِ حِفْظِ أَهْلٍ أَوْ مَالٍ ، وَالثَّانِي مَنْ يَمْنَعُهُ 191 الْأَمِيرُ ، وَيَلْزَمُ الْعَبْدَ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، هَذَا فِي الْقَرِيبِ ، أَمَّا مِنْ عَلَى مَسَافَةِ قَصْرٍ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَعَ عَدَمِ الْكِفَايَةِ ، وَلَوْ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ وَالنَّفِيرِ صَلَّى وَنَفَرَ ، وَمَعَ قُرْبِ الْعَدُوِّ يَنْفِرُ وَيُصَلِّي رَاكِبًا أَفْضَلُ ، وَلَا يَنْفِرُ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ ، وَلَا بَعْدَ الْإِقَامَةِ ، نَصَّ عَلَى الثَّلَاثِ ، وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد أَيْضًا فِي الْأَخِيرَةِ : يَنْفِرُ إنْ كَانَ عَلَيْهِ وَقْتٌ ، قُلْت : لَا يَدْرِي نَفِيرٌ حَقٌّ أَمْ لَا ؟ قَالَ : إذَا نَادَوْا بِالنَّفِيرِ فَهُوَ حَقٌّ ، قُلْت : إنَّ أَكْثَرَ النَّفِيرِ لَا يَكُونُ حَقًّا قَالَ : يَنْفِرُ يَكُونُ يَعْرِفُ مَجِيءَ عَدُوِّهِمْ كَيْفَ هُوَ .
وَمَنْ لَمْ يَنْفِرْ عَلَى فَرَسٍ حَبِيسٍ عِنْدَهُ إبْقَاءً عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ ، وَإِنْ تَرَكَهُ لِشُغْلِهِ بِحَاجَةٍ أَعْطَاهُ مَنْ يَنْفِرُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَغْزُ عَلَيْهِ كُلَّ غَزَاةٍ لِيُرِيحَهُ فَلَا بَأْسَ ، قُلْت : يَتَقَدَّمُ فِي الْغَارَةِ أَوْ يَتَأَخَّرُ فِي السَّاقَةِ ؟ قَالَ : مَا كَانَ أَحْوَطَ ، مَا يَصْنَعُ بِالْغَنَائِمِ إنَّمَا يُرَادُ سَلَامَةُ الْمُسْلِمِينَ .
وَقَالَ الْقَاضِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي السُّنَنِ : فِي النَّفِيرِ وَقْتَ الْخُطْبَةِ . إذَا لَمْ يُسْتَغَاثُوا وَلَمْ يَتَيَقَّنُوا أَمْرَ الْعَدُوِّ : لَمْ يَنْفِرُوا حَتَّى يُصَلُّوا ، قَالَ : وَلَا تَنْفِرُ الْخَيْلُ إلَّا عَلَى حَقِيقَةٍ ، وَيَتَوَجَّهُ أَوْ خَوْفٍ ، لِلْخَبَرِ ، قَالَ : وَلَا يَنْفِرُ عَلَى غُلَامٍ آبِقٍ ، لَا يَهْلَكُ النَّاسُ بِسَبَبِهِ ، وَلَوْ نَادَى : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ، لِحَادِثَةٍ فَيُشَاوِرُ فِيهَا لَمْ يَتَأَخَّرْ أَحَدٌ بِلَا عُذْرٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث