الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 5006 · ص. المطبوع 211 · الشرح
211 مَسْأَلَةٌ 4 ) قَوْلُهُ : " وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا حُرُمَ عَلَى الْأَصَحِّ قَتْلُهُ إنْ أَمْكَنَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الْإِمَامَ بِضَرْبِهِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَعَنْهُ الْوَقْفُ فِي الْمَرِيضِ ، وَفِيهِ وَجْهَانِ " .
اعْلَمْ أَنَّ الْأَسِيرَ إذَا عَجَزَ عَنْ الذَّهَابِ لِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَقْتُلُهُ ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّارِحُ وَابْنُ رَزِينٍ وَغَيْرُهُمْ ، وَصَحَّحَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْمُقْنِعِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمَا ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ 212 وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ ، وَعَنْهُ التَّوَقُّفُ فِيهِ ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا فِي الْفُصُولِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ .
( تَنْبِيهَانِ ) :
( الْأَوَّلُ ) الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا نَقْصًا بَعْدَ قَوْلِهِ " بِضَرْبِهِ أَوْ غَيْرِهِ " وَتَقْدِيرُهُ ، " وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ لِامْتِنَاعِ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ قَتَلَهُ " ، وَبِهَذَا صَرَّحَ الْأَصْحَابُ وَهُوَ وَاضِحٌ .
( الثَّانِي ) قَوْلُهُ " وَعَنْهُ الْوَقْفُ فِي الْمَرِيضِ وَفِيهِ وَجْهَانِ " ظَاهِرُهُ أَنَّ فِي الْمَرِيضِ وَجْهَيْنِ : الْقَتْلُ ، وَتَرْكُهُ ، وَالْأَصْحَابُ قَدْ صَرَّحُوا أَنَّ فِيهِ رِوَايَتَيْنِ ، وَصَحَّحُوا الْقَتْلَ ، فَيَحْتَمِلُ أَنَّ قَوْلَهُ " وَفِيهِ وَجْهَانِ " عَائِدٌ إلَى الْوَقْفِ ، يَعْنِي فِي تَوَقُّفِ أَحْمَدَ وَجْهَانِ لِلْأَصْحَابِ ، وَهَذَا صَحِيحٌ ، لَكِنَّ كَوْنَ هَذَا مُرَادُهُ هُنَا فِيهِ بُعْدٌ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُنَا نَقْصٌ أَيْضًا وَتَقْدِيرُهُ " وَقِيلَ فِيهِ وَجْهَانِ " فَالنَّقْصُ قِيلَ ، وَيُقَوِّي هَذَا قَوْلُهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، " وَعَنْهُ : الْوَقْفُ فِيهِ " وَقِيلَ : يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ : " تَرْكُهُ وَقَتْلُهُ " ، انْتَهَى ، فَيَكُونُ فِيهِ طَرِيقَانِ فِيمَا يَظْهَرُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث