الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 5102 · ص. المطبوع 296 · الشرح
وَيَحْرُمُ مِنْ حَيَوَانِ بَرٍّ حُمْرٌ أَنَسِيَةٌ . وَمَا يَفْرِسُ بِنَابِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ يَبْدَأُ بِالْعَدَوِيِّ ( و ش ) كَأَسَدٍ وَنَمِرٍ وَذِئْبٍ وَفَهْدٍ وَكَلْبٍ وَخِنْزِيرٍ وَقِرْدٍ وَدُبٍّ ، خِلَافًا لِمُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ فِيهِ . وَفِي الرِّعَايَةِ : وَقِيلَ كَبِيرٌ ، وَهُوَ سَهْوٌ ، قَالَ أَحْمَدُ : إنْ لَمْ يَكُنْ نَابٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَنِمْسٌ وَابْنُ آوَى وَابْنُ عُرْسٍ ، نَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ فِي ابْنِ عُرْسٍ : كُلُّ شَيْءٍ يَنْهَشُ بِأَنْيَابِهِ ، فَمِنْ السِّبَاعِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَأْخُذُ بِمَخَالِبِهِ ، فَمِمَّا نُهِيَ عَنْهُ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : هَذَا مِنْهُ يُعْطِي أَنَّهُ لَا تُرَاعَى فِيهِمَا الْقُوَّةُ وَأَنَّهُ أَضْعَفُ مِنْ الثَّعْلَبِ ، وَأَنَّ الْأَصْحَابَ اُعْتُبِرُوا الْقُوَّةَ .
وَسِنَّوْرٍ أَهْلِيٍّ .
قَالَ أَحْمَدُ : أَلَيْسَ مِمَّا يُشْبِهُ السِّبَاعَ ; قَالَ شَيْخُنَا : لَيْسَ فِي كَلَامِهِ هَذَا إلَّا الْكَرَاهَةُ وَجَعَلَهُ أَحْمَدُ قِيَاسًا . وَأَنَّهُ يُقَالُ : يَعُمُّهَا اللَّفْظُ .
وَقِيلَ : نَقَلَ حَنْبَلٌ : هُوَ سَبُعٌ . وَيَعْمَلُ بِأَنْيَابِهِ كَالسَّبُعِ .
وَنَقَلَ فِيهِ جَمَاعَةٌ : يُكْرَهُ . وَقَالَ : قَالَ الْحَسَنُ : هُوَ مَسْخٌ .
وَمَا يَصِيدُ بِمِخْلَبِهِ . نَصَّ عَلَيْهِ . كَعِقَابٍ وَبَازٍ وَصَقْرٍ وَبَاشِقٍ وَشَاهِينِ وَحَدَأَةٍ وَبُومَةٍ .
وَمَا أَمَرَ الشَّرْعُ بِقَتْلِهِ أَوْ نَهَى عَنْهُ . وَفِي التَّرْغِيبِ تَحْرِيمًا . إذْ لَوْ حَلَّ لَقَيَّدَهُ بِغَيْرِ مَأْكَلِهِ . 296 وَمَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ ، نَصَّ عَلَيْهِ وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ وَغَيْرُهُ : يُكْرَهُ . وَجَعَلَ فِيهِ شَيْخُنَا : رِوَايَتَيْ الْجَلَالَةِ . وَأَنَّ عَامَّةَ أَجْوِبَةِ أَحْمَدَ لَيْسَ فِيهَا تَحْرِيمٌ . وَقَالَ : إذَا كَانَ مَا يَأْكُلُهَا مِنْ الدَّوَابِّ السِّبَاعُ فِيهِ نِزَاعٌ أَوْ لَمْ يُحَرِّمُوهُ ، وَالْخَبَرُ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، فَمِنْ الطَّيْرِ كَنَسْرٍ وَرَخْمٍ وَلَقْلَقٍ وَعَقْعَقٍ وَغُرَابِ الْبَيْنِ وَالْأَبْقَعِ ، وَاحْتُجَّ فِيهِ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ ، وَتَارَةً بِأَنَّهُ يَأْكُلُ الْجِيَفَ ، وَنَقَلَ فِيهِ حَرْبٌ : لَا بَأْسَ ، لِأَنَّهُ لَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ .
وَمَا تَسْتَخْبِثُهُ الْعَرَبُ وَالْأَصَحُّ ذُو الْيَسَارِ ، وَقِيلَ : عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ : وَالْمُرُوءَةُ كَفَأْرَةٍ لِكَوْنِهَا فُوَيْسِقَةٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَحَيَّةٍ لِأَنَّ لَهَا نَابًا مِنْ السِّبَاعِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَعَقْرَبٍ وَقُنْفُذٍ وَوَطْوَطٍ ، نَصَّ عَلَيْهِنَّ ، وَعَلَّلَ أَحْمَدُ الْقُنْفُدَ بِأَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ مَسْخٌ ، أَيْ لَمَّا مُسِخَ عَلَى صُورَتِهِ دَلَّ عَلَى خَبَثِهِ . قَالَهُ شَيْخُنَا .
وَحَشَرَاتٍ ، وَزُنْبُورٍ وَنَحْلٍ وَفِيهِمَا رِوَايَةٌ فِي الْإِشَارَةِ .
وَفِي الرَّوْضَةِ : يُكْرَهُ ذُبَابٌ وَزُنْبُورٍ .
وَفِي التَّبْصِرَةِ : فِي خُفَّاشٍ وَخَطَّافٍ وَجْهَانِ ، وَكَرِهَ أَحْمَدُ الْخُفَّاشَ لِأَنَّهُ مَسْخٌ ، قَالَ شَيْخُنَا : هَلْ هِيَ لِلتَّحْرِيمِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ( م 1 ) 297 وَقَالَ جَمَاعَةٌ : ثُمَّ مَا يُشْبِهُهُ .
وَفِي التَّبْصِرَةِ وَالرِّعَايَةِ : أَوْ مُسَمًّى بِاسْمِ حَيَوَانٍ خَبِيثٍ ، وَإِنْ أَشْبَهَ مُبَاحًا وَمُحَرَّمًا غَلَبَ التَّحْرِيمُ ، قَالَهُ فِي التَّبْصِرَةِ . وَإِنْ فَقَدَ الْكُلَّ حَلَّ ، وَقِيلَ : يَحْرُمُ ، وَعِنْدَ أَحْمَدَ وَقُدَمَاءِ أَصْحَابِهِ : لَا أَثَرَ لِاسْتِخْبَاثِ الْعَرَبِ فَإِنْ لَمْ يُحَرِّمْهُ الشَّرْعُ حَلَّ . قَالَهُ شَيْخُنَا ، وَاخْتَارَهُ وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَالَهُ الْخِرَقِيُّ ، وَإِنَّ مُرَادَهُ مَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ ، لِأَنَّهُ تَبِعَ الشَّافِعِيَّ ، وَهُوَ حَرَّمَهُ بِهَذِهِ الْعِلَّةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث