الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 5221 · ص. المطبوع 381 · الشرح
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَتَكَلَّمُ فَقَرَأَ أَوْ سَبَّحَ أَوْ ذَكَرَ اللَّهَ لَمْ يَحْنَثْ ، وَكَذَا قَوْلُهُ 381 لِمَنْ دَقَّ بَابَهُ { اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ } يَقْصِدُ التَّنْبِيهَ بِقُرْآنٍ . وَفِي الْمَذْهَبِ وَجْهَانِ ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْقُرْآنَ حَنِثَ ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ . وَحَقِيقَةُ الذِّكْرِ مَا نُطِقَ بِهِ ، فَتُحْمَلُ يَمِينُهُ عَلَيْهِ ، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ قَالَ شَيْخُنَا : الْكَلَامُ يَتَضَمَّنُ فِعْلًا كَالْحَرَكَةِ ، وَيَتَضَمَّنُ مَا يَقْتَرِنُ بِالْفِعْلِ مِنْ الْحُرُوفِ وَالْمَعَانِي ، فَلِهَذَا نَجْعَلُ الْقَوْلَ قَسِيمًا لِلْفِعْلِ ، وَقِسْمًا مِنْهُ أُخْرَى ، وَيَنْبَنِي عَلَيْهِ مَنْ حَلَفَ لَا يَعْمَلُ عَمَلًا فَقَالَ قَوْلًا كَالْقِرَاءَةِ وَنَحْوِهَا هَلْ يَحْنَثُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ . وَفِي الْخِلَافِ فِي الْمُسِيءِ فِي صَلَاتِهِ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { ۝ افْعَلْ ذَلِكَ } يَرْجِعُ إلَى الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ ، لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ فِعْلٌ فِي الْحَقِيقَةِ ، وَلَيْسَ إذَا كَانَ لَهَا اسْمٌ أَخَصُّ بِهِ مِنْ الْفِعْلِ يَمْتَنِعُ أَنْ تُسَمَّى فِعْلًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث