الفروع
الفروع · الجزء السادس
493 تَنْبِيهٌ )
قَوْلُهُ : " وَإِنْ رُفِعَ إلَيْهِ حُكْمٌ فِي مُخْتَلَفٍ فِيهِ لَا يَلْزَمُهُ نَقْضُهُ لِيُنَفِّذَهُ لَزِمَهُ فِي الْأَصَحِّ تَنْفِيذُهُ ، وَقِيلَ : يَحْرُمُ إنْ لَمْ يَرَهُ ، وَكَذَا إنْ كَانَ نَفْسُ الْحُكْمِ مُخْتَلَفًا فِيهِ ، كَحُكْمِهِ بِعِلْمِهِ وَنُكُولِهِ وَشَاهِدٍ وَيَمِينٍ " انْتَهَى . قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ : الْحُكْمُ بِالنُّكُولِ وَبِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ هُوَ الْمَذْهَبُ ، فَكَيْفَ لَا يَلْزَمُهُ تَنْفِيذُهُ عَلَى قَوْلِ الْمُحَرَّرِ ، وَلَوْ كَانَ أَصْلُ الدَّعْوَى عِنْدَهُ لَزِمَهُ الْحُكْمُ بِهَا ، وَإِنَّمَا يَتَوَجَّهُ عَدَمُ لُزُومِ التَّنْفِيذِ لِحُكْمٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ إذَا كَانَ الْحَاكِمُ الَّذِي رُفِعَ إلَيْهِ الْحُكْمُ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ لَا يَرَى صِحَّةَ الْحُكْمِ ، كَالْحُكْمِ بِعِلْمِهِ ، لِأَنَّ التَّنْفِيذَ يَتَضَمَّنُ الْحُكْمَ بِصِحَّةِ الْحُكْمِ الْمُنَفَّذِ ، وَإِذَا كَانَ لَا يَرَى صِحَّتَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْحُكْمُ بِصِحَّتِهِ ، انْتَهَى ، وَنَقَلَهُ فِي الرِّعَايَةِ بِالْفَلَسِ وَالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ ، وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الْمُحَرَّرِ بِالْحُكْمِ عَلَى الْغَائِب وَنَحْوِهِ .
وَقَالَ شَيْخُنَا الْبَعْلِيُّ فِي حَوَاشِيهِ ، فِي النَّفْسِ مِمَّا مَثَّلَ الْمُصَنِّفُ بِهِ شَيْءٌ لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، فَإِذَا حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ لَزِمَ الْعَمَلُ بِهِ ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ فِي الْمِثَالِ لِلْمَسْأَلَةِ مَا إذَا كَانَ الصَّادِرُ مِنْ الْحَاكِمِ مُخْتَلَفًا فِيهِ هَلْ هُوَ حُكْمٌ أَمْ لَا ، كَفِعْلِهِ فِي تَزْوِيجِ يَتِيمَةٍ ، فَإِنَّ تَزْوِيجَهُ اُخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ هُوَ حُكْمٌ أَمْ لَا ؟ فَإِنَّهُ قَبْلَ الْحُكْمِ بِهِ لَمْ يَتَعَيَّنْ أَنَّهُ حُكْمٌ لِأَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ حُكْمٌ مُعَارَضٌ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ ، فَيَحْتَاجُ إلَى حُكْمٍ بِأَنَّهُ حُكْمٌ ، وَأَمَّا الْحُكْمُ بِالْعِلْمِ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ ، وَإِنَّمَا وَقَعَ الْخِلَافُ هَلْ يَحْكُمُ بِالْعَدْلِ أَمْ لَا ؟ فَإِذَا حَكَمَ بِهِ مَنْ يَرَاهُ صَارَ لَازِمًا ، ثُمَّ رَدَّدَ الْقَوْلَ فِيمَا مِثْلُهُ هَلْ هُوَ صَحِيحٌ أَمْ لَا ؟ وَقَالَ : هَذَا قَوِيٌّ جِدًّا فِي كُلِّ حُكْمٍ اُخْتُلِفَ فِيهِ بَعْدَ وُقُوعِهِ هَلْ هُوَ صَحِيحٌ أَمْ لَا ؟ لَكِنْ تَحْتَاجُ الْأَمْثِلَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ إلَى ثُبُوتِ 494 الْخِلَافِ فِيهَا بَعْدَ وُقُوعِهَا هَلْ يَجُوزُ الْإِقْدَامُ عَلَيْهَا أَمْ لَا ؟ وَمِثْلُهُ أَيْضًا فِي حَوَاشِي الْمُحَرَّرِ بِبَيْعِ الصِّفَةِ وَإِجَازَةِ الْمُشَاعِ لِغَيْرِ الشَّرِيكِ وَقَالَ : جَزَمَ بِهِ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ فِي الْحُكْمِ عَلَى الْغَائِبِ وَقَالَ : لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا ، ذَكَرَهُ فِي مَسْأَلَةِ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي فِيمَا حَكَمَ بِهِ لَيُنَفِّذَهُ .
قَوْلُهُ : " وَإِنْ رُفِعَ إلَيْهِ حُكْمٌ فِي مُخْتَلَفٍ فِيهِ لَا يَلْزَمُهُ نَقْضُهُ لِيُنَفِّذَهُ لَزِمَهُ فِي الْأَصَحِّ تَنْفِيذُهُ ، وَقِيلَ : يَحْرُمُ إنْ لَمْ يَرَهُ ، وَكَذَا إنْ كَانَ نَفْسُ الْحُكْمِ مُخْتَلَفًا فِيهِ ، كَحُكْمِهِ بِعِلْمِهِ وَنُكُولِهِ وَشَاهِدٍ وَيَمِينٍ " انْتَهَى . قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ : الْحُكْمُ بِالنُّكُولِ وَبِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ هُوَ الْمَذْهَبُ ، فَكَيْفَ لَا يَلْزَمُهُ تَنْفِيذُهُ عَلَى قَوْلِ الْمُحَرَّرِ ، وَلَوْ كَانَ أَصْلُ الدَّعْوَى عِنْدَهُ لَزِمَهُ الْحُكْمُ بِهَا ، وَإِنَّمَا يَتَوَجَّهُ عَدَمُ لُزُومِ التَّنْفِيذِ لِحُكْمٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ إذَا كَانَ الْحَاكِمُ الَّذِي رُفِعَ إلَيْهِ الْحُكْمُ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ لَا يَرَى صِحَّةَ الْحُكْمِ ، كَالْحُكْمِ بِعِلْمِهِ ، لِأَنَّ التَّنْفِيذَ يَتَضَمَّنُ الْحُكْمَ بِصِحَّةِ الْحُكْمِ الْمُنَفَّذِ ، وَإِذَا كَانَ لَا يَرَى صِحَّتَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْحُكْمُ بِصِحَّتِهِ ، انْتَهَى ، وَنَقَلَهُ فِي الرِّعَايَةِ بِالْفَلَسِ وَالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ ، وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الْمُحَرَّرِ بِالْحُكْمِ عَلَى الْغَائِب وَنَحْوِهِ .
وَقَالَ شَيْخُنَا الْبَعْلِيُّ فِي حَوَاشِيهِ ، فِي النَّفْسِ مِمَّا مَثَّلَ الْمُصَنِّفُ بِهِ شَيْءٌ لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، فَإِذَا حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ لَزِمَ الْعَمَلُ بِهِ ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ فِي الْمِثَالِ لِلْمَسْأَلَةِ مَا إذَا كَانَ الصَّادِرُ مِنْ الْحَاكِمِ مُخْتَلَفًا فِيهِ هَلْ هُوَ حُكْمٌ أَمْ لَا ، كَفِعْلِهِ فِي تَزْوِيجِ يَتِيمَةٍ ، فَإِنَّ تَزْوِيجَهُ اُخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ هُوَ حُكْمٌ أَمْ لَا ؟ فَإِنَّهُ قَبْلَ الْحُكْمِ بِهِ لَمْ يَتَعَيَّنْ أَنَّهُ حُكْمٌ لِأَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ حُكْمٌ مُعَارَضٌ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ ، فَيَحْتَاجُ إلَى حُكْمٍ بِأَنَّهُ حُكْمٌ ، وَأَمَّا الْحُكْمُ بِالْعِلْمِ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ ، وَإِنَّمَا وَقَعَ الْخِلَافُ هَلْ يَحْكُمُ بِالْعَدْلِ أَمْ لَا ؟ فَإِذَا حَكَمَ بِهِ مَنْ يَرَاهُ صَارَ لَازِمًا ، ثُمَّ رَدَّدَ الْقَوْلَ فِيمَا مِثْلُهُ هَلْ هُوَ صَحِيحٌ أَمْ لَا ؟ وَقَالَ : هَذَا قَوِيٌّ جِدًّا فِي كُلِّ حُكْمٍ اُخْتُلِفَ فِيهِ بَعْدَ وُقُوعِهِ هَلْ هُوَ صَحِيحٌ أَمْ لَا ؟ لَكِنْ تَحْتَاجُ الْأَمْثِلَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ إلَى ثُبُوتِ 494 الْخِلَافِ فِيهَا بَعْدَ وُقُوعِهَا هَلْ يَجُوزُ الْإِقْدَامُ عَلَيْهَا أَمْ لَا ؟ وَمِثْلُهُ أَيْضًا فِي حَوَاشِي الْمُحَرَّرِ بِبَيْعِ الصِّفَةِ وَإِجَازَةِ الْمُشَاعِ لِغَيْرِ الشَّرِيكِ وَقَالَ : جَزَمَ بِهِ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ فِي الْحُكْمِ عَلَى الْغَائِبِ وَقَالَ : لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا ، ذَكَرَهُ فِي مَسْأَلَةِ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي فِيمَا حَكَمَ بِهِ لَيُنَفِّذَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث