الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 5405 · ص. المطبوع 511 · الشرح
قَالَ جَمَاعَةٌ : إنْ ثَبَتَ مِلْكُهُمَا عِنْدَهُ بِبَيِّنَةٍ وَلَمْ يَذْكُرْهُ آخَرُونَ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا ( م 5 ) كَبَيْعٍ مَرْهُونٍ وَجَانٍ ، وَإِنَّ كَلَامَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي بَيْعِ مَا لَا يَنْقَسِمُ وَقَسْمِ ثَمَنِهِ عَامٌّ فِيمَا ثَبَتَ أَنَّهُ مِلْكُهُمَا وَمَا لَمْ يَثْبُتْ ، كَجَمِيعِ الْأَمْوَالِ الَّتِي تُبَاعُ وَأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ لَوْ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَزَعَمَتْ أَنَّهَا خَلِيَّةٌ لَا وَلِيَّ لَهَا ، هَلْ يُزَوِّجُهَا بِلَا بَيِّنَةٍ ؟ وَنَقَلَ حَرْبٌ فِيمَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِسَهْمٍ مِنْ ضَيْعَةٍ بِيَدِ قَوْمٍ فَهَرَبُوا مِنْهُ ، 511 يَقْسِمُ عَلَيْهِمْ وَيَدْفَعُ إلَيْهِ حَقَّهُ .
قَالَ شَيْخُنَا : وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ مِلْكُ الْغَائِبِ فَدَلَّ أَنَّهُ يَجُوزُ ثُبُوتُهُ ، وَأَنَّهُ أَوْلَى ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا يَأْتِي فِي الدَّعْوَى ، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ : يَقْسِمُ حَاكِمٌ عَلَى غَائِبٍ قِسْمَةَ إجْبَارٍ .
وَفِي الْمُبْهِجِ وَالْمُسْتَوْعِبِ : بَلْ مَعَ وَكِيلِهِ فِيهَا الْحَاضِرُ ، وَاخْتَارَهُ فِي الرِّعَايَةِ فِي عَقَارٍ بِيَدِ غَائِبٍ .
وَقَالَ شَيْخُنَا فِي قَرْيَةٍ مُشَاعَةٍ قَسَّمَهَا فَلَّاحُوهَا : هَلْ يَصِحُّ ؟ قَالَ : إذَا تَهَايُؤُهَا وَوَزَّعَ كُلٌّ مِنْهُمْ حِصَّتَهُ فَالزَّرْعُ لَهُ وَلِرَبِّ الْأَرْضِ نَصِيبُهُ ، إلَّا أَنَّ مَنْ تَرَكَ مِنْ نَصِيبِ مَالِكِهِ فَلَهُ أَخْذُ أُجْرَةِ الْفَضْلَةِ أَوْ مُقَاسَمَتِهَا ، وَهَذِهِ الْقِسْمَةُ إفْرَازٌ ، فَتَجُوزُ قِسْمَةُ الْوَقْفِ بِلَا رَدٍّ .
وَقِسْمَةُ مَا بَعْضُهُ وَقْفٌ بِلَا رَدٍّ مِنْ رَبِّ الطَّلْقِ ، وَلَحْمٍ رَطْبٍ بِمِثْلِهِ وَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ .
وَقَسْمُ ثَمَرٍ يَخْرَصُ خَرْصًا ، وَمَا يُكَالُ وَزْنًا ، وَعَكْسُهُ ، زَادَ فِيهِمَا فِي التَّرْغِيبِ : فِي الْأَصَحِّ ، وَتَفَرُّقُهُمَا قَبْلَ الْقَبْضِ فِيهِمَا ، وَلَا يَحْنَثُ بِهَا مَنْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ ، وَقِيلَ بَيْعٌ فَيَنْعَكِسُ الْكُلُّ ، فَلَا يَجُوزُ قِسْمَةُ مَا كُلُّهُ وَقْفٌ أَوْ بَعْضُهُ .
وَفِي الْمُحَرَّرِ عَلَيْهِمَا : إنْ كَانَ الرَّدُّ مِنْ رَبِّ وَقْفٍ لِرَبِّ طَلْقٍ جَازَتْ قِسْمَتُهُ بِالرِّضَا فِي الْأَصَحِّ .
وَفِي التَّرْغِيبِ : عَلَيْهِمَا مَا كُلُّهُ وَقْفٌ لَا تَصِحُّ قِسْمَتُهُ ، فِي الْأَصَحُّ ، وَلَا شُفْعَةَ مُطْلَقًا ، لِجَهَالَةِ ثَمَنٍ ، وَيُفْسَخُ بِعَيْبٍ ، وَقِيلَ : تَبْطُلُ لِفَوَاتِ التَّعْدِيلِ ، وَإِنْ بَانَ غَبْنٌ فَاحِشٌ لَمْ تَصِحَّ ، وَعَلَى الثَّانِي كَبَيْعٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث