الفروع
الفروع · الجزء السادس
فَصْلٌ . وَإِنْ كَانَتْ بِيَدِ ثَالِثٍ فَادَّعَاهَا لِنَفْسِهِ حَلَفَ لِكُلِّ وَاحِدٍ يَمِينًا ، فَإِنْ نَكَلَ أَخَذَاهَا مِنْهُ وَبَدَّلَهَا وَاقْتَرَعَا عَلَيْهَا وَقِيلَ يَقْتَسِمَانِهِمَا كَنَاكِلٍ مُقِرٍّ لَهُمَا ، وَقِيلَ : مَنْ قَرَعَ مِنْهُمَا وَحَلَفَ فَلَهُ .
وَقَالَ شَيْخُنَا : قَدْ يُقَالُ تُجْزِئُ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ ، وَيُقَالُ : إنَّمَا تَجِبُ الْعَيْنُ يَقْتَرِعَانِ عَلَيْهَا ، وَيُقَالُ : إذَا اقْتَرَعَا عَلَى الْعَيْنِ فَمِنْ قُرِعَ فَلِلْآخَرِ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ بِهَا ، وَيُقَالُ : إنَّ الْقَارِعَ هُنَا يَحْلِفُ ثُمَّ يَأْخُذُهَا ، لِأَنَّ النُّكُولَ غَايَتُهُ أَنَّهُ بَدَلٌ ، وَالْمَطْلُوبُ لَيْسَ لَهُ هُنَا بَدَلُ الْعَيْنِ فَيُجْعَلُ كَالْمُقِرِّ ، فَيَحْلِفُ الْمَقَرُّ لَهُ ، وَإِنْ أَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ حَلَفَ وَهِيَ لَهُ ، وَالْأَصَحُّ : وَيَحْلِفُ الْمَقَرُّ لِلْآخَرِ ، فَإِنْ نَكَلَ أَخَذَ مِنْهُ بَدَلَهَا ، وَإِذَا أَخَذَهَا الْمَقَرُّ لَهُ فَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً أَخَذَهَا مِنْهُ ، قَالَ فِي الرَّوْضَةِ : وَلِلْمَقَرِّ لَهُ قِيمَتُهَا عَلَى الْمُقِرِّ ، وَإِنْ قَالَ لِأَحَدِهِمَا وَأَجْهَلُهُ فَصَدَّقَاهُ لَمْ يَحْلِفْ ، وَإِلَّا حَلَفَ يَمِينًا وَاحِدَةً ، وَيَقْرَعُ بَيْنَهُمَا ، فَمَنْ قَرَعَ حَلَفَ وَهِيَ لَهُ ، نَصٌّ 520 عَلَيْهِ ، ثُمَّ إنْ بَيَّنَهُ قُبِلَ كَتَبْيِينِهِ ابْتِدَاءً ، وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ : إنْ أَبَى الْيَمِينَ مَنْ قَرَعَ أَخَذَهَا أَيْضًا ، وَقِيلَ لِجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا : لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ ثَبَتَ الْحَقُّ لِأَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ بِإِقْرَارِهِ وَإِلَّا لَصَحَّتْ الشَّهَادَةُ لِأَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ ، فَقَالُوا : الشَّهَادَةُ لَا تَصِحُّ لِمَجْهُولٍ وَلَا بِهِ .
وَلَهُمَا الْقُرْعَةُ بَعْدَ تَحْلِيفِهِ الْوَاجِبَ وَقَبْلَهُ ، فَإِنْ نَكَلَ قُدِّمَتْ ، وَيَحْلِف لِلْمَقْرُوعِ إنْ كَذَّبَهُ ، فَإِنْ نَكَلَ أَخَذَ مِنْهُ بَدَلَهَا ، وَإِنْ أَنْكَرَهُمَا الثَّالِثُ وَلَمْ يُنَازِعْ فَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ وَجَزَمَ بِهِ الْأَكْثَرُ : يَقْرَعُ ، كَإِقْرَارِهِ لِأَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ ، وَفِي الْوَاضِحِ : وَحَكَى أَصْحَابُنَا لَا يَقْرَعُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُمَا حَقٌّ ، كَشَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ بِهِمَا لِغَيْرِهِمَا ، وَتُقِرُّ بِيَدِهِ حَتَّى يَظْهَرَ رَبُّهَا ، وَكَذَا فِي التَّعْلِيقِ مَنَعَا ، أَوْمَأَ إلَيْهِ أَحْمَدُ ، ثُمَّ تَسْلِيمًا ، فَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ أَخَذَهَا مَنْ قَرَعَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهَا لِلْآخَرِ فَقَدْ مَضَى الْحُكْمُ ، نَقَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ .
وَفِي التَّرْغِيبِ فِي الَّتِي بِيَدِ ثَالِثٍ غَيْرُ مُنَازَعٍ وَلَا بَيِّنَةٍ كَاَلَّتِي بِيَدَيْهِمَا ، وَذَكَرَهُ ابْنُ رَزِينٍ وَغَيْرُهُ
وَقَالَ شَيْخُنَا : قَدْ يُقَالُ تُجْزِئُ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ ، وَيُقَالُ : إنَّمَا تَجِبُ الْعَيْنُ يَقْتَرِعَانِ عَلَيْهَا ، وَيُقَالُ : إذَا اقْتَرَعَا عَلَى الْعَيْنِ فَمِنْ قُرِعَ فَلِلْآخَرِ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ بِهَا ، وَيُقَالُ : إنَّ الْقَارِعَ هُنَا يَحْلِفُ ثُمَّ يَأْخُذُهَا ، لِأَنَّ النُّكُولَ غَايَتُهُ أَنَّهُ بَدَلٌ ، وَالْمَطْلُوبُ لَيْسَ لَهُ هُنَا بَدَلُ الْعَيْنِ فَيُجْعَلُ كَالْمُقِرِّ ، فَيَحْلِفُ الْمَقَرُّ لَهُ ، وَإِنْ أَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ حَلَفَ وَهِيَ لَهُ ، وَالْأَصَحُّ : وَيَحْلِفُ الْمَقَرُّ لِلْآخَرِ ، فَإِنْ نَكَلَ أَخَذَ مِنْهُ بَدَلَهَا ، وَإِذَا أَخَذَهَا الْمَقَرُّ لَهُ فَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً أَخَذَهَا مِنْهُ ، قَالَ فِي الرَّوْضَةِ : وَلِلْمَقَرِّ لَهُ قِيمَتُهَا عَلَى الْمُقِرِّ ، وَإِنْ قَالَ لِأَحَدِهِمَا وَأَجْهَلُهُ فَصَدَّقَاهُ لَمْ يَحْلِفْ ، وَإِلَّا حَلَفَ يَمِينًا وَاحِدَةً ، وَيَقْرَعُ بَيْنَهُمَا ، فَمَنْ قَرَعَ حَلَفَ وَهِيَ لَهُ ، نَصٌّ 520 عَلَيْهِ ، ثُمَّ إنْ بَيَّنَهُ قُبِلَ كَتَبْيِينِهِ ابْتِدَاءً ، وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ : إنْ أَبَى الْيَمِينَ مَنْ قَرَعَ أَخَذَهَا أَيْضًا ، وَقِيلَ لِجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا : لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ ثَبَتَ الْحَقُّ لِأَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ بِإِقْرَارِهِ وَإِلَّا لَصَحَّتْ الشَّهَادَةُ لِأَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ ، فَقَالُوا : الشَّهَادَةُ لَا تَصِحُّ لِمَجْهُولٍ وَلَا بِهِ .
وَلَهُمَا الْقُرْعَةُ بَعْدَ تَحْلِيفِهِ الْوَاجِبَ وَقَبْلَهُ ، فَإِنْ نَكَلَ قُدِّمَتْ ، وَيَحْلِف لِلْمَقْرُوعِ إنْ كَذَّبَهُ ، فَإِنْ نَكَلَ أَخَذَ مِنْهُ بَدَلَهَا ، وَإِنْ أَنْكَرَهُمَا الثَّالِثُ وَلَمْ يُنَازِعْ فَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ وَجَزَمَ بِهِ الْأَكْثَرُ : يَقْرَعُ ، كَإِقْرَارِهِ لِأَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ ، وَفِي الْوَاضِحِ : وَحَكَى أَصْحَابُنَا لَا يَقْرَعُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُمَا حَقٌّ ، كَشَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ بِهِمَا لِغَيْرِهِمَا ، وَتُقِرُّ بِيَدِهِ حَتَّى يَظْهَرَ رَبُّهَا ، وَكَذَا فِي التَّعْلِيقِ مَنَعَا ، أَوْمَأَ إلَيْهِ أَحْمَدُ ، ثُمَّ تَسْلِيمًا ، فَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ أَخَذَهَا مَنْ قَرَعَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهَا لِلْآخَرِ فَقَدْ مَضَى الْحُكْمُ ، نَقَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ .
وَفِي التَّرْغِيبِ فِي الَّتِي بِيَدِ ثَالِثٍ غَيْرُ مُنَازَعٍ وَلَا بَيِّنَةٍ كَاَلَّتِي بِيَدَيْهِمَا ، وَذَكَرَهُ ابْنُ رَزِينٍ وَغَيْرُهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث