الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 5661 · ص. المطبوع 643 · الشرح
643 مَسْأَلَةٌ 12 و 13 ) قَوْلُهُ : " وَكَذَا دِرْهَمٌ فِي عَشَرَةٍ ، فَإِنْ خَالَفَهُ الْعُرْفُ فَفِي لُزُومِهِ مُقْتَضَاهُ وَجْهَانِ ، وَيُعْمَلُ بِنِيَّةِ حِسَابٍ ، وَيُتَوَجَّهُ فِي جَاهِلٍ الْوَجْهَانِ ، وَبِنِيَّةِ جَمْعٍ وَمِنْ حَاسِبٍ وَفِيهِ احْتِمَالَانِ ، " انْتَهَى .
ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ :
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 12 ) إذَا قَالَ : لَهُ دِرْهَمُ فِي عَشَرَةٍ ، وَأَطْلَقَ ، لَزِمَهُ دِرْهَمٌ إذَا لَمْ يُخَالِفْهُ عُرْفٌ ، فَإِنْ خَالَفَهُ عُرْفٌ فَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِي لُزُومِ مُقْتَضَاهُ الْخِلَافَ .
( أَحَدُهُمَا ) يَلْزَمُهُ مُقْتَضَى الْعُرْفِ . وَهُوَ الصَّوَابُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ أَبِي الْمَجْدِ فِي مُصَنَّفِهِ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يَلْزَمُهُ مُقْتَضَاهُ فِي الْعُرْفِ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 13 ) يُعْمَلُ بِنِيَّةِ الْحِسَابِ وَبِنِيَّةِ الْجَمْعِ ، فَفِي الْأُولَى يَلْزَمُهُ عَشَرَةٌ ، وَفِي الثَّانِيَةِ أَحَدَ عَشَرَ ، وَهَلْ يُعْمَلُ بِنِيَّةِ الْجَمْعِ مِنْ حَاسِبٍ ؟ قَالَ الْمُصَنِّفُ : فِيهِ احْتِمَالَانِ .
( أَحَدُهُمَا ) : يُعْمَلُ بِنِيَّةِ الْجَمْعِ مِنْ الْحَاسِبِ . ( قُلْت ) وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَهُوَ مِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ .
( وَالِاحْتِمَالُ الثَّانِي ) لَا يُعْمَلُ بِنِيَّةِ الْجَمْعِ مِنْ الْحَاسِبِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا أَوْ خَطَأٌ ، وَكَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يَقُولَ الْحَاسِبُ أَنَا أَرَدْت الْجَمْعَ بِقَوْلِي ذَلِكَ وَلَا نَقْبَلَهُ وَنَقُولَ لَا يَلْزَمُك إلَّا مُقْتَضَى اللَّفْظِ عِنْدَ أَرْبَابِ الْحِسَابِ وَهُوَ عَشَرَةٌ ، هَذَا خُلْفٌ .
وَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إيمَاءٌ إلَى تَقْدِيمِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مِنْ قَوْلِهِ : وَبِنِيَّةِ جَمْعٍ وَمِنْ حَاسِبٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَفِيهِ احْتِمَالَانِ ، أَوْ يَكُونُ الْمُصَنِّفُ أَرَادَ بِمَا قَالَ غَيْرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث