الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 5663 · ص. المطبوع 644 · الشرح
644 مَسْأَلَةٌ 14 - 24 ) قَوْلُهُ : " وَإِنْ قَالَ لَهُ عِنْدِي ( 1 ) تَمْرٌ فِي جِرَابٍ ( 2 ) أَوْ سَيْفٌ فِي قِرَابٍ ( 3 ) أَوْ ثَوْبٌ فِي مِنْدِيلٍ ( 4 ) أَوْ جِرَابٌ فِيهِ تَمْرٌ ( 5 ) أَوْ قِرَابٌ فِيهِ سَيْفٌ ( 6 ) أَوْ مِنْدِيلٌ فِيهِ ثَوْبٌ ( 7 ) أَوْ فَصٌّ فِي خَاتَمٍ ( 8 ) أَوْ دَابَّةٌ مُسَرَّجَةٌ ( 9 ) أَوْ عَلَيْهَا سَرْجٌ ( 10 ) أَوْ عَبْدٌ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ ( 11 ) أَوْ بِالْعَكْسِ ( 12 ) فَقِيلَ : مُقِرٌّ بِالثَّانِي كَالْأَوَّلِ ، وَقِيلَ : لَا " ، انْتَهَى . ذَكَرَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً أَطْلَقَ فِيهَا الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ ، وَبَعْضُهُمْ لَمْ يَسْتَوْعِبْ جَمِيعَ الْمَسَائِلِ .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ : وَإِنْ قَالَ عِنْدِي تَمْرٌ فِي جِرَابٍ ، أَوْ سَيْفٌ فِي قِرَابٍ ، أَوْ ثَوْبٌ فِي مِنْدِيلٍ ، أَوْ زَيْتٌ فِي جَرَّةٍ ، أَوْ جِرَابٌ فِيهِ تَمْرٌ ، أَوْ قِرَابٌ فِيهِ سَيْفٌ ، أَوْ مِنْدِيلٌ فِيهِ ثَوْبٌ ، أَوْ كِيسٌ فِيهِ دَرَاهِمُ ، أَوْ جَرَّةٌ فِيهَا زَيْتٌ ، أَوْ عَبْدٌ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ ، أَوْ دَابَّةٌ عَلَيْهَا سَرْجٌ ، أَوْ مُسَرَّجَةٌ ، أَوْ فَصٌّ فِي خَاتَمٍ ، فَهُوَ مُقِرٌّ بِالْأَوَّلِ ، وَفِي الثَّانِي وَجْهَانِ . وَقِيلَ : إنْ قَدَّمَ الْمَظْرُوفَ فَهُوَ مُقِرٌّ بِهِ ، وَإِنْ أَخَّرَهُ فَهُوَ مُقِرٌّ بِالظَّرْفِ وَحْدَهُ ، قَالَ فِي الْكُبْرَى : وَقِيلَ فِي الْكُلِّ خِلَافٌ ، انْتَهَى . إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَالصَّحِيحُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُقِرًّا بِالثَّانِي ، قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الْخَامِسَةِ وَالْعِشْرِينَ : أَشْهَرُهُمَا أَنَّهُ يَكُونُ مُقِرًّا بِالْمَظْرُوفِ دُونَ ظَرْفِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَامِدٍ وَالْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ ، انْتَهَى ، وَقَالَهُ أَيْضًا فِي النُّكَتِ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَغَيْرِهِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَمُنَوِّرِهِ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَكُونُ مُقِرًّا بِالثَّانِي أَيْضًا ، قَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ : فَهُوَ مُقِرٌّ بِالْأَوَّلِ وَالثَّانِي ، إلَّا إنْ حَلَفَ مَا قَصَدْته ، انْتَهَى .
وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : لَوْ قَالَ لَهُ عِنْدِي سَيْفٌ فِي قِرَابٍ لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا بِالْقِرَابِ ، وَفِيهِ احْتِمَالٌ ، وَإِنْ قَالَ : سَيْفٌ بِقِرَابٍ كَانَ مُقِرًّا بِهِمَا ، وَمِثْلُهُ دَابَّةٌ عَلَيْهَا سَرْجٌ .
وَقَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ : وَإِنْ قَالَ لَهُ : عِنْدِي تَمْرٌ فِي جِرَابٍ ، أَوْ سَيْفٌ فِي قِرَابِهِ ، أَوْ ثَوْبٌ فِي مِنْدِيلٍ ، فَهُوَ إقْرَارٌ بِالْمَظْرُوفِ دُونَ الظَّرْفِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ حَامِدٍ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إقْرَارًا بِهِمَا ، فَإِنْ قَالَ : لَهُ عَبْدٌ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ ، أَوْ دَابَّةٌ عَلَيْهَا سَرْجٌ اُحْتُمِلَ أَنْ 645 لَا تَلْزَمَهُ الْعِمَامَةُ وَالسَّرْجُ ، وَاحْتُمِلَ أَنْ يَلْزَمَهُ ذَلِكَ ، انْتَهَى . وَالِاحْتِمَالُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِأَبِي الْخَطَّابِ ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ أَنَّهُ يَكُونُ مُقِرًّا بِالْعِمَامَةِ وَالسَّرْجِ ، قَالَهُ فِي النُّكَتِ وَرَأَيْت مَسْأَلَةَ الْعِمَامَةِ فِي الْمُغْنِي .
وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ كَمَا قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ ، وَحَكَى فِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهَيْنِ ، وَأَطْلَقَهُمَا .
وَقَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ : وَفَرَّقَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بَيْنَ مَا يَتَّصِلُ بِظَرْفِهِ عَادَةً أَوْ خَلْفَهُ ، فَيَكُونُ إقْرَارُهُ بِهِ دُونَ مَا هُوَ مُنْفَصِلٌ عَنْهُ عَادَةً ، قَالَ : وَيَحْتَمِلُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الثَّانِي تَابِعًا لِلْأَوَّلِ فَيَكُونَ إقْرَارًا بِهِ ؟ كَتَمْرٍ فِي جِرَابٍ ، أَوْ سَيْفٍ فِي قِرَابٍ ، وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَتْبُوعًا فَلَا يَكُونَ إقْرَارًا بِهِ ، كَنَوًى فِي تَمْرٍ وَرَأْسٍ فِي شَاةٍ ، انْتَهَى .
( تَنْبِيهٌ )
قَوْلُهُ : " أَوْ بِالْعَكْسِ " لَمْ يَظْهَرْ الْعَكْسُ سِوَى فِي مَسْأَلَتَيْنِ وَهُمَا دَابَّةٌ عَلَيْهَا سَرْجٌ وَعَبْدٌ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ ، فَإِنْ عَكْسَهُمَا سَرْجٌ عَلَى دَابَّةٍ أَوْ عِمَامَةٌ عَلَى عَبْدٍ ، وَمَا عَدَاهُمَا ذَكَرَ الثَّلَاثَةَ الْأُولَى فِي عِبَارَتِهِ وَمَسْأَلَةُ الْخَاتَمِ تَأْتِي وَمَسْأَلَةُ الدَّابَّةِ الْمُسَرَّجَةِ لَيْسَ لَهَا عَكْسٌ فِيمَا يَظْهَرُ ، وَلَمْ أَرَ مَسْأَلَتَيْ سَرْجٍ عَلَى دَابَّةٍ وَعِمَامَةٍ عَلَى عَبْدٍ مَسْطُورَةً إلَّا هُنَا ، وَالْقِيَاسُ يَقْتَضِيهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث