الفروع
الفروع · الجزء الأول
الصفحة 584 · ص. المطبوع 463 · الشرح
وَأَرْكَانُ الصَّلَاةِ مَا كَانَ فِيهَا ، وَلَا يَسْقُطُ عَمْدًا وَلَا سَهْوًا وَهِيَ : 1 - الْقِيَامُ ( و ) وَفِي الْخِلَافِ وَالِانْتِصَارِ قَدْرُ التَّحْرِيمَةِ ، وَقَدْ أَدْرَكَ الْمَسْبُوقُ فَرْضَ الْقِيَامِ وَلَا يَضُرُّهُ مَيْلُ رَأْسِهِ ، قَالَ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ : حَدُّ الْقِيَامِ مَا لَمْ يَصِرْ رَاكِعًا ، وَلَوْ قَامَ عَلَى رِجْلٍ لَمْ يُجِزْهُ ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ يَجْزِيه ، وَنَقَلَ خَطَّابُ بْنُ بَشِيرٍ لَا أَدْرِي 2 - وَالْإِحْرَامُ بِلَفْظِهِ ، وَسَبَقَ تَعْيِينُهُ ، وَلَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ مِنْ الصَّلَاةِ ، نَصَّ عَلَيْهِ وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ شَرْطٌ ، وَلِهَذَا يُعْتَبَرُ لَهُ شُرُوطُهَا ، فَيَجُوزُ عِنْدَهُمْ بِنَاءُ النَّفْلِ عَلَى تَحْرِيمَةِ الْفَرْضِ ، حَتَّى لَوْ صَلَّى الظُّهْرَ صَحَّ [ صَرْفُهُ ] إلَى النَّفْلِ بِلَا إحْرَامٍ جَدِيدٍ ، وَلَوْ قَهْقَهَ فِيهَا أَوْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ فِيهَا لَمْ تَبْطُلْ طَهَارَتُهُ ، وَلَا صَلَاتُهُ ، وَلَا يَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ لَيْسَتْ مِنْ الصَّلَاةِ ، وَاحْتَجُّوا 463 بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى } وَبِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { ۝ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ } وَلَا يُضَافُ الشَّيْءُ إلَى نَفْسِهِ . 3 - وَالْفَاتِحَةُ عَلَى الْأَصَحِّ ( هـ ) . 4 - وَرُكُوعُهُ ( ع ) . 5 - وَرَفْعُهُ مِنْهُ ( هـ ) . 6 - وَاعْتِدَالُهُ ( و ش ) فَلَوْ طَوَّلَهُ لَمْ تَبْطُلْ ( ش ) وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْمَاطِيُّ : رَأَيْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُطِيلُهُ ، وَيُطِيلُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، لِأَنَّ الْبَرَاءَ أَخْبَرَ { ۝ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ طَوَّلَهُ قَرِيبَ قِيَامِهِ وَرُكُوعِهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَفِي مُسْلِمٍ عَنْ حُذَيْفَةَ فِي صَلَاتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي اللَّيْلِ قَالَ { ۝ ثُمَّ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، ثُمَّ قَامَ طَوِيلًا قَرِيبًا مِمَّا رَكَعَ ثُمَّ سَجَدَ } . 7 - وَالسَّجْدَتَانِ . 8 - وَجَلَسْته بَيْنَهُمَا كَرَفْعِهِ وَاعْتِدَالِهِ ( و ) إلَّا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ رَفْعُ الرَّأْسِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لِتَحَقُّقِ الِانْتِقَالِ ، حَتَّى لَوْ تَحَقَّقَ الِانْتِقَالُ بِدُونِهِ بِأَنْ سَجَدَ عَلَى وِسَادَةٍ فَنُزِعَتْ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ وَسَجَدَ عَلَى الْأَرْضِ جَازَ وَأَجَابَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ لَوْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَى مَكَان ثُمَّ أَزَالَهَا إلَى مَكَان فَقَدْ اخْتَلَفَ الْفِعْلَانِ لِاخْتِلَافِ الْمَكَانَيْنِ ، وَمَعَ هَذَا لَا يُجْزِيهِ . 9 - وَالطُّمَأْنِينَةُ فِي هَذِهِ الْأَفْعَالِ ( هـ م ر ) وَهِيَ السُّكُونُ ، وَقِيلَ بِقَدْرِ الذِّكْرِ الْوَاجِبِ وَقِيلَ ، بِقَدْرِ ظَنِّهِ أَنَّ مَأْمُومَهُ أَتَى بِمَا يَلْزَمُهُ ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ الطُّمَأْنِينَةُ فِي غَيْرِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَفِيهِمَا قِيلَ سُنَّةٌ ، وَقِيلَ وَاجِبَةٌ ، يَجِبُ بِتَرْكِهَا سَاهِيًا سُجُودُ السَّهْوِ 464 وَالتَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ ( م ر ) .
11 - وَجِلْسَتُهُ ( و هـ م ش ) لَا بِقَدْرِ التَّسْلِيمِ ( م ) وَعَنْهُ وَاجِبَانِ ، وَعَنْهُ سُنَّةٌ ، وَعَنْهُ التَّشَهُّدُ ، وَأَوْجَبَ أَبُو حَنِيفَةَ التَّشَهُّدَ الْأَخِيرَ ، فَيُسِيءُ بِتَرْكِهِ عَمْدًا ، وَإِلَّا سَجَدَ لِلسَّهْوِ ، بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِمْ فِي الْوَاجِبِ .
12 - وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْأَشْهَرِ عَنْهُ ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ( و ش ) وَعَنْهُ وَاجِبَةٌ ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ .
وَفِي الْمُغْنِي هِيَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ، وَعَنْهُ سُنَّةٌ ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ( و هـ م ) كَخَارِجِ الصَّلَاةِ ( و ) إلَّا أَنَّ مَالِكًا أَوْجَبَهَا فِي الْجُمْلَةِ ، وَأَوْجَبَهَا أَبُو حَنِيفَةَ خَارِجَهَا ، فَقِيلَ مَرَّةً فِي الْعُمُرِ ، وَقِيلَ كُلَّمَا ذَكَرَ . 13 - وَالتَّسْلِيمَةُ الْأُولَى ( هـ ) فَعِنْدَهُ يَخْرُجُ بِمَا يُنَافِيهَا ، فَيُعْتَبَرُ قَصْدُهُ وَفِعْلُهُ لَهُ ، وَعِنْدَ صَاحِبَيْهِ لَا يُعْتَبَرُ وَيُعْتَبَرُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، لِأَنَّهُ الْمَعْهُودُ الْمَذْكُورُ ، فَلَوْ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْك لَمْ يَصِحَّ ( و ش ) وَغَيْرُهُ ، وَالسَّلَامُ مِنْ الصَّلَاةِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ ، وَقَالَهُ الْأَصْحَابُ ، وَظَاهِرُهُ وَالثَّانِيَةُ ، وَفِيهَا فِي التَّعْلِيقِ رِوَايَتَانِ إحْدَاهُمَا مِنْهَا ، وَالثَّانِيَةُ لَا ، لِأَنَّهَا لَا تُصَادِفُ جُزْءًا مِنْهَا إذَا قَالَهَا ، وَهَلْ الثَّانِيَةُ رُكْنٌ أَوْ وَاجِبَةٌ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَعَنْهُ سُنَّةٌ ( و ) وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَعَنْهُ فِي النَّفْلِ ( م 29 ) . 465 وَالتَّرْتِيبُ ( و ) .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث