الفروع
الفروع · الجزء الأول
الصفحة 762 · ص. المطبوع 596 · الشرح
قَالَ فِي مَزْحُومٍ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ لَمْ يَسْجُدْ مَعَ إمَامِهِ حَتَّى فَرَغَ قَالَ : يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ لِلرَّكْعَةِ الْأُولَى وَيَقْضِي رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ، لِصِحَّةِ الْأُولَى ابْتِدَاءً ، فَلَغَا الثَّانِي كَرُكُوعَيْنِ ، وَعَنْهُ يَتْبَعُهُ مُطْلَقًا ، وُجُوبًا ، وَتَلْغُو أُولَاهُ ، وَعَنْهُ عَكْسُهُ ( و هـ ) فَيُكْمِلُ الْأُولَى وُجُوبًا ( خ هـ ) وَيَقْضِي الثَّانِيَةَ بَعْدَ السَّلَامِ كَمَسْبُوقٍ ، لَا قَبْلَهُ ( هـ ) وَعَنْهُ يَشْتَغِلُ بِمَا فَاتَهُ إلَّا أَنْ يَسْتَوِيَ الْإِمَامُ قَائِمًا فِي الثَّانِيَةِ فَتَلْغُوَ الْأُولَى عَلَى الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ زَالَ عُذْرُ مَنْ أَدْرَكَ 596 رُكُوعَ الْأُولَى ، وَقَدْ رَفَعَ إمَامُهُ مِنْ رُكُوعِ الثَّانِيَةِ تَابَعَهُ فِي السُّجُودِ ، فَيَتِمْ لَهُ رَكْعَةٌ مُلَفَّقَةٌ مِنْ رَكْعَتَيْ إمَامِهِ ، يُدْرِكُ بِهَا الْجُمُعَةَ ، وَلَمْ يَقُلْ بِالتَّلْفِيقِ فِيمَنْ نَسِيَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ لِتَحْصُلَ الْمُوَالَاةُ بَيْنَ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ مُعْتَبَرٍ ، وَقِيلَ لَا يُعْتَدُّ لَهُ بِهَذَا السُّجُودِ ، فَيَأْتِيَ بِسَجْدَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ وَالْإِمَامُ فِي تَشَهُّدِهِ وَإِلَّا عِنْدَ سَلَامِهِ . ثُمَّ فِي إدْرَاكِهِ الْجُمُعَةِ الْخِلَافُ ، وَإِنْ ظَنَّ تَحْرِيمَ مُتَابَعَةِ إمَامِهِ فَسَجَدَ جَهْلًا اعْتَدَّ بِهِ كَسُجُودِهِ بِظَنِّ إدْرَاكِ الْمُتَابَعَةِ فَفَاتَتْ ، وَقِيلَ لَا يَعْتَدُّ بِهِ ، لِأَنَّ فَرْضَهُ الرُّكُوعُ وَلَمْ تَبْطُلْ ، لِجَهْلِهِ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ أَدْرَكَهُ فِي التَّشَهُّدِ فَفِي إدْرَاكِهِ الْجُمُعَةَ الْخِلَافُ ، وَإِنْ أَدْرَكَهُ فِي رُكُوعِ الثَّانِيَةِ تَبِعَهُ فِيهِ وَتَمَّتْ جُمُعَةٌ ، وَإِنْ أَدْرَكَهُ بَعْدَ رَفْعِهِ مِنْهُ تَبِعَهُ وَقَضَى ، كَمَسْبُوقٍ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ فَيُتِمُّ جُمُعَةً ، أَوْ بِثَلَاثٍ يُتِمُّ بِهَا رُبَاعِيَّةً ، أَوْ يَسْتَأْنِفُهَا عَلَى الرِّوَايَاتِ ، وَعَلَى الثَّانِي أَنَّهُ لَا يَعْتَدُّ بِسُجُودِهِ إنْ أَتَى بِهِ ، ثُمَّ إنْ أَدْرَكَهُ فِي الرُّكُوعِ تَبِعَهُ وَصَارَتْ الثَّانِيَةُ أُولَاهُ أَدْرَكَ بِهَا جُمُعَةً ، وَإِنْ أَدْرَكَ بَعْدَ رَفْعِهِ تَبِعَهُ فِي السُّجُودِ ، فَيَحْصُلُ الْقَضَاءُ وَالْمُتَابَعَةُ مَعًا ، وَيَتِمُّ لَهُ رَكْعَةٌ يُدْرِكُ الْجُمُعَةَ بِهَا ، وَقِيلَ لَا يَعْتَدُّ بِهِ ، لِأَنَّهُ مُعْتَدٌّ بِهِ لِلْإِمَامِ مِنْ رَكْعَةٍ ، فَلَوْ اعْتَدَّ بِهِ لِلْمَأْمُومِ مِنْ غَيْرِهَا اخْتَلَّ مَعْنَى الْمُتَابَعَةِ ، فَيَأْتِي بِسُجُودٍ آخَرَ وَإِمَامُهُ فِي التَّشَهُّدِ ، وَإِلَّا بَعْدَ سَلَامِهِ . وَمَنْ تَرَكَ مُتَابَعَةَ إمَامِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِالتَّحْرِيمِ بَطَلَتْ ، وَإِنْ تَخَلَّفَ بِرَكْعَةٍ فَأَكْثَرَ لِعُذْرٍ تَابَعَهُ وَقَضَى كَمَسْبُوقٍ ( هـ ) وَكَمَا فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ إذَا صُلِّيَتْ كَمَا اخْتَارَهُ ( هـ ) فَإِنَّهُ سَوَّى فِيهَا بَيْنَ الْمَسْبُوقِ وَاللَّاحِقِ وَعَنْهُ تَبْطُلُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث