الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 851 · ص. المطبوع 73 · الشرح
فَصْلٌ
تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ لِلْجَمْعِ فِي الْأَشْهَرِ ( و م ش ) قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ : هُوَ الْمَذْهَبُ ، فَإِنْ جَمَعَ وَقْتَ الْأُولَى اُشْتُرِطَتْ عِنْدَ إحْرَامِهَا ، وَقِيلَ : أَوْ قَبْلَ فَرَاغِهَا ، وَقِيلَ : أَوْ إحْرَامِ الثَّانِيَةِ ( و م ر ) وَجَزَمَ فِي التَّرْغِيبِ : وَإِحْرَامِ الثَّانِيَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ فَقَطْ ، وَتَقْدِيمُهَا عَلَى الثَّانِيَةِ مُطْلَقًا ( ق ) وَالْمُوَالَاةُ إلَّا بِقَدْرِ إقَامَةٍ وَوُضُوءٍ ( و م ش ) قَالَ جَمَاعَةٌ : وَذِكْرٍ يَسِيرٍ كَتَكْبِيرِ عِيدٍ ، وَعَنْهُ : أَوْ سُنَّةٍ ، وَفِي الِانْتِصَارِ : يَجُوزُ تَنَفُّلُهُ بَيْنَهُمَا ، نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ : لَا بَأْسَ أَنْ يَتَطَوَّعَ بَيْنَهُمَا ، وَاخْتَارَ فِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ الْعُرْفَ ، وَفِي الْخِلَافُ رِوَايَةُ أَبِي طَالِبٍ تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الْجَمْعِ وَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ الْمُوَالَاةُ ، وَاعْتَبَرَ فِي الْفُصُولِ الْمُوَالَاةَ ، قَالَ : وَمَعْنَاهَا أَنْ لَا يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا بِصَلَاةٍ ، وَلَا كَلَامٍ ، لِئَلَّا يَزُولَ مَعْنَى الِاسْمِ وَهُوَ الْجَمْعُ ، وَقَالَ : إنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِي الثَّانِيَةِ وَقُلْنَا تَبْطُلُ [ بِهِ ] فَتَوَضَّأَ أَوْ اغْتَسَلَ وَلَمْ يُطِلْ فَفِي بُطْلَانِ جَمْعِهِ احْتِمَالَانِ ، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا لَا مُوَالَاةَ ، وَأَخَذَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ وَالْمَرُّوذِيِّ : لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ ، وَعَلَّلَهُ أَحْمَدُ بِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْجَمْعُ ، وَمِنْ نَصِّهِ فِي جَمْعِ الْمَطَرِ : إذَا صَلَّى إحْدَاهُمَا فِي بَيْتِهِ وَالْأُخْرَى فِي الْمَسْجِدِ فَلَا بَأْسَ ، 73 وَيُشْتَرَطُ وُجُودُ الْعُذْرِ عِنْدَ إحْرَامِهِمَا ، وَالْأَشْهَرُ : وَسَلَامِ الْأُولَى ، وَقِيلَ : يُعْتَبَرُ دَوَامُهُ فِيهَا وَإِنْ انْقَطَعَ السَّفَرُ فِي الْأُولَى فَلَا جَمْعَ ، وَتَصِحُّ وَيُتِمُّهَا ، وَكَذَا بَعْدَهَا ، وَكَذَا فِي الثَّانِيَةِ كَالْقَصْرِ فَيُتِمُّهَا نَفْلًا ، وَقِيلَ : تَبْطُلُ ، وَقِيلَ : لَا يَبْطُلُ الْجَمْعُ ، كَانْقِطَاعِ مَطَرٍ فِي الْأَشْهَرِ ، وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ أَنَّ نَتِيجَتَهُ وَحْلٌ فَيَتْبَعُهُ ، وَهُمَا سَوَاءٌ فِي الْمَعْنَى بِخِلَافِ مَنْ جَمَعَ لِسَفَرٍ فَزَالَ وَثَمَّ مَطَرٌ أَوْ مَرَضٌ يَبْطُلُ جَمْعُهُ ، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي احْتِمَالًا يُبْطِلُ الْجَمْعَ بَعْدَ الثَّانِيَةِ ، وَمَرِيضٌ كَمُسَافِرٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث