الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 870 · ص. المطبوع 89 · الشرح
وَإِنَّمَا تَلْزَمُ الْمُسْتَوْطِنِينَ بُنْيَانًا مُعْتَادًا وَلَوْ كَانَ فَرَاسِخَ ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ بِحَجَرٍ أَوْ قَصَبٍ وَنَحْوِهِ ، مُتَّصِلًا أَوْ مُتَفَرِّقًا ، يَشْمَلُهُ اسْمٌ وَاحِدٌ ، وَاعْتَبَرَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ اجْتِمَاعَ الْمَنَازِلِ فِي الْقَرْيَةِ ، قَالَهُ الْقَاضِي ، وَقَالَ أَيْضًا : مَعْنَاهُ مُتَقَارِبَةُ الِاجْتِمَاعِ ، وَقِيلَ لَهُ أَيْضًا : لَوْ كَانَتْ الْقَرْيَةُ مُتَفَرِّقَةَ الْأَبْنِيَةِ وَالْمَنَازِلِ لَمْ تَقُمْ بِهَا الْجُمُعَةُ ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَمْ يَجْمَعْهُمْ وَطَنٌ ، عَلَى أَنَّا لَا نَعْرِفُ عَنْ أَصْحَابِنَا رِوَايَةً فِي التَّفْرِيقِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إنْ كَانَ التَّفْرِيقُ مُتَقَارِبًا جَازَ إقَامَتُهَا فِيهَا ، قَالَ الْأَصْحَابُ : لَا يَنْتَقِلُونَ عَنْهُ ، 89 أَوْ قَرْيَةً خَرَابًا عَزَمُوا عَلَى إصْلَاحِهَا وَالْإِقَامَةِ بِهَا ، فَيَصِحُّ فِي غَيْرِ الْمِصْرِ ( هـ ) وَرَبَضُهُ كَهُوَ ، وَلَوْ مَعَ فُرْجَةٍ بَيْنَهُمَا ( هـ ) وَلَا تَصِحُّ فِي غَيْرِ الْمُسْتَوْطِنِينَ بِنَاءً كَبُيُوتِ الشَّعْرِ وَالْخَرَاكِي ( و ) وَتَجُوزُ إقَامَتُهَا بِقُرْبِ بِنَاءٍ فِي صَحْرَاءَ بِلَا عُذْرٍ ، وَيَكُونُ حُكْمُهُ فِي هَذَا كَالْمِصْرِ ، وَيَجُوزُ لِلْمُسَافِرِ الْقَصْرُ وَالْفِطْرُ فِيهِ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ [ وَقِيلَ بَلَى فِي جَامِعٍ وَغَيْرِهِ ] وَقِيلَ : بَلْ فِي جَامِعٍ ( و م ش ) .
وَفِي الْخِلَافِ : إنَّ كَلَامَ أَحْمَدَ يَحْتَمِلُ الْجَوَازَ وَلَوْ بَعُدَ ، وَإِنَّ الْأَشْبَهَ بِتَأْوِيلِهِ الْمَنْعُ ، كَالْعِيدِ يَجُوزُ فِيمَا قَرُبَ لَا فِيمَا بَعُدَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث