الفروع
الفروع · الجزء الثاني
وَيُصَلِّي الْخُرْسُ ظُهْرًا لِفَوْتِ الْخُطْبَةِ صُورَةً وَمَعْنًى ، وَقِيلَ : جُمُعَةً يَخْطُبُ أَحَدُهُمْ إشَارَةً ، كَمَا تَصِحُّ جَمِيعُ عِبَادَاتِهِ : صَلَاتُهُ وَإِمَامَتُهُ وَظِهَارُهُ 117 وَلِعَانُهُ وَيَمِينُهُ وَتَلْبِيَتُهُ وَشَهَادَتُهُ وَإِسْلَامُهُ وَرِدَّتُهُ ، وَالْقَصْدُ التَّفَهُّمُ ، بِخِلَافِ الْقِرَاءَةِ ، فَإِنَّ الْقَصْدَ النُّطْقُ بِالْعَرَبِيَّةِ ، وَلِهَذَا لَوْ كَانُوا عُجْمًا فَخَطَبَ بِهِمْ بِالْعَجَمِيَّةِ صَحَّ ، بِخِلَافِ الْقِرَاءَةِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ، وَلِمَنْ لَا يُحْسِنُ الْخُطْبَةَ قِرَاءَتُهَا مِنْ صَحِيفَةٍ ، ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي وَابْنُ عَقِيلٍ ، قَالَ : كَالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ لِمَنْ لَا يُحْسِنُ الْقِرَاءَةَ فِي الْمُصْحَفِ ، كَذَا قَالَ ، وَسَبَقَ أَنَّ الْمَذْهَبَ لَا بَأْسَ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْمُصْحَفِ ، قَالَ جَمَاعَةٌ : كَالْقِرَاءَةِ مِنْ الْحِفْظِ ، فَيَتَوَجَّهُ هُنَا مِثْلُهُ ; لِأَنَّ الْخُطْبَةَ شَرْطٌ كَالْقِرَاءَةِ ، وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ عُثْمَانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ وَمَعْنُ بْنُ زَائِدَةَ وَخَالِدٌ الْقَسْرِيُّ أَنَّهُمْ خَطَبُوا فَارْتُجَّ عَلَيْهِمْ ، وَعَنْ بَعْضِهِمْ قَالَ : هَيْبَةُ الزَّلَلِ تُورِثُ حَصْرًا ، وَهَيْبَةُ الْعَافِيَةِ تُورِثُ جُبْنًا . وَذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ أَنَّهُ اُرْتُجَّ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَعَادَ إلَى الْحَمْدِ ثَلَاثًا ، فَارْتُجَّ عَلَيْهِ فَقَالَ : يَا أَهْلَ الشَّامِ ، عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ، وَبَعْدَ عِيٍّ بَيَانًا ، وَأَنْتُمْ إلَى إمَامٍ عَادِلٍ أَحْوَجُ مِنْكُمْ إلَى إمَامٍ قَائِلٍ . ثُمَّ نَزَلَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَاسْتَحْسَنَهُ . وَقِيلَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ : عَجِلَ عَلَيْك الشَّيْبُ ، فَقَالَ : كَيْفَ لَا يَعْجَلُ ، وَأَنَا أَعْرِضُ عَقْلِي عَلَى النَّاسِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ؟ وَخَطَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ فِي يَوْمِ أَضْحَى فَارْتُجَّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : لَا أَجْمَعُ عَلَيْكُمْ لَوْمًا وَعِيًّا ، مَنْ أَخَذَ شَاةً مِنْ السُّوقِ فَهِيَ لَهُ وَثَمَنُهَا عَلَيَّ . وَارْتُجَّ عَلَى مَعْنِ بْنِ زَائِدَةَ فَقَالَ وَضَرَبَ بِرِجْلِهِ الْمِنْبَرَ : فَتَى حُرُوبٍ لَا فَتَى مَنَابِرَ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : رَجُلٌ لُومَةٌ : يَلُومُهُ النَّاسُ ، وَلُوَمَةٌ : يَلُومُ النَّاسَ . مِثْلُ هُزْأَةٌ وَهُزَأَةٌ . .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث