البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْخُمُسِ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْخِلَافَ فِيهِ جَارٍ فِي الْأَرْضِ الْمَمْلُوكَةِ لِلْوَاجِدِ أَوْ لِغَيْرِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ قَبْلَهُ تَبَعًا لِلْبَدَائِعِ سَوَاءٌ وَجَدَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ أَيْ الْمَالِكُ ، أَوْ غَيْرُ الْمَالِكِ فَقَوْلُ الْمَتْنِ : لَا دَارُهُ وَأَرْضُهُ بِإِرْجَاعِ الضَّمِيرِ لِلْوَاجِدِ لَيْسَ احْتِرَازًا عَنْ الْأَرْضِ الْمَمْلُوكَةِ لِغَيْرِ الْوَاجِدِ بَلْ هُمَا سَوَاءٌ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْخُمُسِ فِيهِمَا كَمَا اسْتَوَيَا فِي أَنَّ الْأَرْبَعَةَ الْأَخْمَاسِ لِلْمَالِكِ سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْوَاجِبَ أَوْ غَيْرَهُ وَعِبَارَةُ التَّنْوِيرِ تَقْتَضِي خِلَافَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ قَالَ : وَبَاقِيهِ أَيْ بَاقِي الْمَعْدِنِ بَعْدَ الْخُمُسِ لِمَالِكِهَا إنْ مُلِكَتْ ، وَإِلَّا فَلِلْوَاجِدِ ، وَلَا شَيْءَ فِيهِ إنْ وَجَدَهُ فِي دَارِهِ وَأَرْضِهِ فَقَوْلُهُ : وَبَاقِيهِ لِمَالِكِهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْوَاجِدُ غَيْرَ الْمَالِكِ يُخَمِّسُ وَالْبَاقِي لِلْمَالِكِ ، وَلَوْ كَانَ الْوَاجِدُ هُوَ الْمَالِكَ لَا يُخَمِّسُ بَلْ الْكُلُّ لَهُ لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ : وَلَا شَيْءَ فِيهِ إنْ وَجَدَهُ فِي دَارِهِ وَأَرْضِهِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا شَيْءَ فِيهِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ : أَيْ فِي رِوَايَتِهِ الْأَخِيرَةِ ، وَأَقُولُ : الْخِلَافُ فِي الْمُصَابِ فِي مَعْدِنِهِ أَمَّا الْمَوْجُودُ فِي خَزَائِنِ الْكُفَّارِ فَفِيهِ الْخُمُسُ اتِّفَاقًا كَذَا فِي النَّهْرِ ، وَهَذَا أَيْضًا فِيمَا إذَا وَجَدَهُ فِي غَيْرِ أَرْضِهِ وَدَارِهِ أَمَّا إذَا وَجَدَهُ فِيهِمَا لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ 254 عَلَيْهِ ، وَلَا يُخَمِّسُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّتَارْخَانِيَّة
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث