البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ وَزَوْجَتِهِ وَزَوْجِهَا ) أَيْ لَا يَجُوزُ الدَّفْعُ لِزَوْجَتِهِ ، وَلَا دَفْعُ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ عَدَمِ قَطْعِ الْمَنْفَعَةِ عَنْهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، وَفِي دَفْعِهَا لَهُ خِلَافُهُمَا لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { لَكِ أَجْرَانِ أَجْرُ الصَّدَقَةِ وَأَجْرُ الصِّلَةِ } قَالَهُ لِامْرَأَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَدْ سَأَلَتْهُ عَنْ التَّصَدُّقِ عَلَيْهِ ، قُلْنَا : هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى النَّافِلَةِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ أَطْلَقَ الزَّوْجَةَ فَشَمِلَ الزَّوْجَةَ مِنْ وَجْهٍ فَلَا يَجُوزُ الدَّفْعُ إلَى مُعْتَدَّةٍ مِنْ بَائِنٍ ، وَلَوْ بِثَلَاثٍ كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ فِي شَهَادَة أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِصَاحِبِهِ تُعْتَبَرُ الزَّوْجِيَّةُ وَقْتَ الْأَدَاءِ ، وَفِي الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ وَقْتَ الْهِبَةِ ، وَفِي الْوَصِيَّةِ وَقْتَ الْمَوْتِ ، وَفِي الْإِقْرَارِ لَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ الِاعْتِبَارُ لِوَقْتِ الْإِقْرَارِ ، وَفِي الْحُدُودِ يُعْتَبَرُ كِلَا الطَّرَفَيْنِ حَتَّى لَوْ سَرَقَ مِنْ امْرَأَتِهِ ثُمَّ أَبَانَهَا أَوْ مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ اخْتَصَمَهَا لَمْ يُقْطَعْ كَذَا فِي النِّهَايَةِ ، وَفِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ مِنْ الشَّهَادَاتِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ فِيهَا لِوَقْتِ الْحُكْمِ وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى ، وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ : رَجُلٌ دَفَعَ زَكَاةَ مَالِهِ إلَى رَجُلٍ وَأَمَرَهُ بِالْأَدَاءِ فَأَعْطَى الْوَكِيلُ وَلَدَ نَفْسِهِ الْكَبِيرَ أَوْ الصَّغِيرَ 263 أَوْ امْرَأَتَهُ وَهُمْ مَحَاوِيجُ جَازَ ، وَلَا يُمْسِكُ لِنَفْسِهِ شَيْئًا ، وَلَوْ أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ قَالَ لَهُ : ضَعْهُ حَيْثُ شِئْت لَهُ أَنْ يُمْسِكَ لِنَفْسِهِ ا هـ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث