البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
الصفحة 1091 · ص. المطبوع 272 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَزِيدَتْ الْوِلَايَةُ لِلْإِجْمَاعِ إلَى قَوْلِهِ وَتَعَقَّبَهُ ) فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ ، وَالنُّسَخُ فِيهِ مُخْتَلِفَةٌ ( قَوْلُهُ : لَوْ مَانَ صَغِيرًا ) بِالنُّونِ 272 آخِرَهُ أَيْ قَامَ بِكِفَايَتِهِ ( قَوْلُهُ : عِنْدَ عَدَمِ أَبِيهِ أَوْ فَقْرِهِ عَلَى ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ ) أَقُولُ : فِي الْخَانِيَّةِ : لَيْسَ عَلَى الْجَدِّ أَنْ يُؤَدِّيَ الصَّدَقَةَ عَنْ أَوْلَادِ ابْنِهِ الْمُعْسِرِ إذَا كَانَ الْأَبُ حَيًّا بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ وَكَذَا لَوْ كَانَ الْأَبُ مَيِّتًا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ ا هـ .
لَكِنَّ مُقْتَضَى كَلَامِ الْبَدَائِعِ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ كَمَا هُنَا ( قَوْلُهُ : بَلْ انْقَطَعَتْ وِلَايَةُ الْبَائِعِ بِالْبَيْعِ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ : أَقُولُ : عَلَى تَقْدِيرِ تَسْلِيمِهِ لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ كَذَلِكَ فِي الْجَدِّ مَعَ الْأَبِ عَلَى أَنَّ انْقِطَاعَ وِلَايَةِ الْأَبِ بِمَوْتِهِ أَظْهَرُ وَيَرِدُ عَلَيْهِمْ الْعَبْدُ الْمُوصَى بِخِدْمَتِهِ لِوَاحِدٍ وَبِرَقَبَتِهِ لِآخَرَ حَيْثُ تَجِبُ صَدَقَةُ فِطْرَتِهِ عَلَى الثَّانِي ، وَلَا تَجِبُ مُؤْنَتُهُ إلَّا عَلَى الْأَوَّلِ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ أَجَابَ عَنْهُ ، وَمَا فِي الشَّرْحِ مِنْ أَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَى أَحَدٍ فَسَبْقُ قَلَمٍ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَكَانَ مَنْشَأُ تَوَهُّمِهِ مَا مَرَّ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ وُجُوبَ النَّفَقَةِ عَلَى الْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ إنَّمَا هِيَ لِلْخِدْمَةِ ، وَهَذَا لَا يَمْنَعُ الْوُجُوبَ أَيْ وُجُوبَ النَّفَقَةِ عَلَى الْمَالِكِ أَلَا تَرَى أَنَّ نَفَقَةَ الْمُؤَجَّرِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فِيمَا اخْتَارَهُ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ وَالْفِطْرَةُ عَلَى الْمَوْلَى فَتَدَبَّرْهُ ا هـ .
وَأُجِيبَ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصَى لَهُ وَرَدِّهِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : بَيْنَ الْأَبَوَيْنِ ) أَيْ بِأَنْ ادَّعَى الطِّفْلَ الْفَقِيرَ رَجُلَانِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ سَبَبَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ مَوْجُودٌ ) ، وَهُوَ مَالِيَّةُ التِّجَارَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَا عَنْ عَبْدِهِ الْمَأْسُورِ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مُصَوَّرَةٌ فِي غَيْرِ الْقِنِّ كَالْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ فَإِنَّ الْقِنَّ إذَا أَسَرَهُ أَهْلُ الْحَرْبِ مَلَكُوهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث