البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
283 ( قَوْلُهُ : وَصَحَّحَ فِي الْمُحِيطِ إلَخْ ) هَذَا التَّفْصِيلُ ذَكَرَهُ فِي الْبَدَائِعِ أَيْضًا لَكِنْ بِدُونِ تَصْرِيحٍ بِالتَّصْحِيحِ فَقَالَ : وَفَصَّلَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلًا فَقَالَ : إنْ صَامَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ عَنْ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ إلَّا أَنَّهُ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ فِي رَمَضَانَ يَجُوزُ وَكَذَا فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ ; لِأَنَّهُ صَامَ عَنْ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ ، وَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي ، وَإِنْ صَامَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ عَنْ الثَّالِثَةِ ، وَفِي الثَّالِثَةِ عَنْ الرَّابِعَةِ لَمْ يَجُزْ وَعَلَيْهِ قَضَاءُ الرَّمَضَانَاتِ كُلِّهَا ثُمَّ قَالَ وَضَرَبَ لَهُ أَيْ أَبُو جَعْفَرٍ مَثَلًا ، وَهُوَ رَجُلٌ اقْتَدَى بِالْإِمَامِ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ زَيْدٌ فَإِذَا هُوَ عَمْرٌو صَحَّ اقْتِدَاؤُهُ وَلَوْ اقْتَدَى بِزَيْدٍ فَإِذَا هُوَ عَمْرٌو لَمْ يَصِحَّ ; لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ اقْتَدَى بِالْإِمَامِ إلَّا أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ زَيْدٌ فَأَخْطَأَ فِي ظَنِّهِ ، وَهَذَا لَا يَقْدَحُ فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِالْإِمَامِ ، وَفِي الثَّانِي اقْتَدَى بِزَيْدٍ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ زَيْدًا تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَقْتَدِ بِأَحَدٍ كَذَلِكَ هُنَا إذَا نَوَى صَوْمَ كُلِّ سَنَةٍ عَنْ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ تَعَلَّقَتْ نِيَّةُ الْوَاجِبِ بِمَا عَلَيْهِ لَا بِالْأَوَّلِ وَالثَّانِي إلَّا أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ لِلثَّانِي فَأَخْطَأَ فِي ظَنِّهِ فَيَقَعُ عَنْ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ لَا عَمَّا ظَنَّ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث