البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
الصفحة 1175 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَدَلَّ تَعْلِيلُهُمْ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ الْأَوَّلِ الْكَرَاهَةُ وَإِنْ لَمْ يَشْغَلْ وَقَوْلُهُ وَأَفَادَ إطْلَاقُهُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ كَلَامَهُ مُتَنَاوِلٌ لِغَيْرِ مَا يَأْكُلُهُ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ مِنْ إطْلَاقِ الْمُبَايَعَةِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهَا مُقَيَّدَةٌ بِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُكْرَهُ لَهُ إحْضَارُ السِّلْعَةِ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْلَى تَفْسِيرُهُ بِمَا فِيهِ ثَوَابٌ ) قَالَ فِي الْعِنَايَةِ مَا لَيْسَ بِمَأْثَمٍ فَهُوَ خَيْرٌ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ ; لِأَنَّ الْخَيْرَ عِبَارَةٌ عَنْ الْمَشْيِ الْحَاصِلِ لِمَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَكُونَ حَاصِلًا لَهُ إذَا كَانَ مُؤَثِّرًا وَالتَّكَلُّمُ بِالْمُبَاحِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ كَذَلِكَ اسْتَظْهَرَهُ فِي النَّهْرِ وَقَالَ إنَّهُ لَيْسَ بِخَيْرٍ عِنْدَ عَدَمِهَا وَهُوَ مَحْمَلُ مَا فِي الْفَتْحِ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ فِي الْمَسْجِدِ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ إلَخْ قَالَ وَبِهِ انْدَفَعَ مَا فِي الْبَحْرِ ا هـ .
عَلَى أَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ قُبَيْلَ الْوِتْرِ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ تَقْيِيدَ الْكَرَاهَةِ بِأَنْ يَجْلِسَ لِأَجْلِهِ وَقَالَ يَنْبَغِي تَقْيِيدُ مَا فِي الْفَتْحِ بِهِ وَفِي الْمِعْرَاجِ عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لَا بَأْسَ فِي الْحَدِيثِ فِي الْمَسْجِدِ إذَا كَانَ قَلِيلًا فَأَمَّا أَنْ يُقْصَدَ الْمَسْجِدُ لِلْحَدِيثِ فِيهِ فَلَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث