البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
الصفحة 1189 · ص. المطبوع 339 · الشرح
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَأَمْنُ طَرِيقٍ ) اُخْتُلِفَ هَلْ هُوَ مِنْ شَرَائِطِ الْوُجُوبِ أَوْ الْأَدَاءِ وَالرَّاجِحُ الثَّانِي كَمَا سَيَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَعَلَى تَقْدِيرِ أَخْذِهِمْ الرِّشْوَةَ إلَخْ ) كَذَا فِي الْفَتْحِ قَالَ فِي النَّهْرِ وَرَدَّهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِأَنَّ مَا ذُكِرَ فِي الْقَضَاءِ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُعْطِي مُضْطَرًّا بِأَنْ لَزِمَهُ الْإِعْطَاءُ ضَرُورَةً عَنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَمَّا إذَا كَانَ بِالِالْتِزَامِ مِنْهُ فَبِالْإِعْطَاءِ أَيْضًا يَأْثَمُ وَمَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ ا هـ .
وَأَرَادَ بِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ ابْنَ كَمَالٍ بَاشَا فِي شَرْحِهِ عَلَى الْهِدَايَةِ وَفِي حَاشِيَةِ الرَّمْلِيِّ وَإِنْ كَانَ الْإِثْمُ عَلَى الْآخِذِ ، لَكِنْ وُجُودُ الضَّرَرِ الْعَائِدِ عَلَى الْمُعْطِي فِي مَالِهِ صَيَّرَهُ عُذْرًا فِي تَرْكِ الْحَجِّ لَا كَوْنُ الْإِثْمِ لِذَلِكَ وَلَوْ صَحَّ هَذَا لَلَزِمَ الْحَجُّ مَعَ تَحْقِيقِ الْقَتْلِ وَالنَّهْبِ ا هـ .
وَأُجِيبَ عَمَّا فِي النَّهْرِ بِأَنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّ الْمُعْطِيَ مُضْطَرٌّ لِإِسْقَاطِ الْفَرْضِ عَنْ نَفْسِهِ وَلِهَذَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ جَزَمَ فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ بِمَا فِي الْفَتْحِ ثُمَّ قَالَ وَسَيَجِيءُ آخِرَ الْكِتَابِ أَنَّ قَتْلَ بَعْضِ الْحُجَّاجِ عُذْرٌ ، وَهَلْ مَا يُؤْخَذُ فِي الطَّرِيقِ مِنْ الْمَكْسِ وَالْخُفَارَةِ عُذْرٌ ؟ قَوْلَانِ وَالْمُعْتَمَدُ لَا ، كَمَا فِي الْقُنْيَةِ وَالْمُجْتَبَى وَعَلَيْهِ فَيُحْتَسَبُ فِي الْفَاضِلِ عَمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ الْقُدْرَةُ عَلَى الْمَكْسِ وَنَحْوِهِ كَمَا فِي مَنَاسِكِ الطَّرَابُلْسِيِّ ا هـ .
وَأَمَّا مَا قَالَهُ 339 الرَّمْلِيُّ فَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ إذْ الْقَتْلُ وَالنَّهْبُ الْمُؤَدِّي إلَى الْهَلَاكِ لَيْسَ كَهَذَا بِلَا شُبْهَةٍ تَدَبَّرْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث