البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ وَالِاسْتِلَامُ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ هُوَ أَنْ يَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَيْهِ وَيُقَبِّلَهُ بِفِيهِ بِلَا صَوْتٍ وَفِي الْخَانِيَّةِ ذَكَرَ مَسْحَ الْوَجْهِ بِالْيَدِ مَكَانَ التَّقْبِيلِ لَكِنْ بَعْدَ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ كَمَا فِي الصَّلَاةِ كَذَا فِي الْمُجْتَبَى وَمَنَاسِكِ الْكَرْمَانِيِّ ، زَادَ فِي التُّحْفَةِ وَيُرْسِلُهُمَا ثُمَّ يَسْتَلِمُ وَفِي الْبَدَائِعِ وَغَيْرِهَا الصَّحِيحُ أَنْ يَرْفَعَهُمَا حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى الْحَجَرِ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ وَهَلْ يُنْدَبُ السُّجُودُ عَلَيْهِ نَقَلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الشَّافِعِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا ذَلِكَ وَعَنْ { ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُهُ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ رَأَيْت عُمَرَ فَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ فَفَعَلْتُهُ } رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْحَاكِمُ وَفِي الْمِعْرَاجِ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُقَبِّلُهُ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَالَ مَالِكٌ السُّجُودُ عَلَيْهِ بِدْعَةٌ وَعِنْدَنَا الْأَوْلَى أَنْ لَا يَسْجُدَ لِعَدَمِ الرِّوَايَةِ فِي الْمَشَاهِيرِ ، وَجَزَمَ فِي الْبَحْرِ بِضَعْفِ مَا فِي الْمِعْرَاجِ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ صَاحِبُ الدَّارِ أَدْرَى ا هـ .
أَيْ أَنَّ الْكَاكِيَّ صَاحِبَ الْمِعْرَاجِ أَدْرَى بِالْحُكْمِ عِنْدَنَا مِنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الشَّافِعِيِّ وَلِذَا نَقَلَهُ فِي الْفَتْحِ وَأَقَرَّهُ أَقُولُ : حَيْثُ صَحَّ الْحَدِيثُ يُتَّبَعُ ، وَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ ذَلِكَ فِي الْمَشَاهِيرِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَهِيَ تَثْبُتُ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ فَبِالصَّحِيحِ أَوْلَى ، وَلَيْسَتْ الْمَسْأَلَةُ اجْتِهَادِيَّةً حَتَّى يَتَوَقَّفَ فِيهَا عَلَى نَصٍّ مِنْ 352 الْمُجْتَهِدِ مَا لَمْ يَثْبُتُ عَنْهُ خِلَافُهَا فَيُتَّبَعُ مَا ثَبَتَ عَنْهُ وَلِذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مَشَى فِي اللُّبَابِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ، فَقَالَ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْجُدَ عَلَيْهِ وَيُكَرِّرَهُ مَعَ التَّقْبِيلِ ثَلَاثًا ا هـ قَالَ شَارِحُهُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ رَشِيدُ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ وَكَذَا نَقَلَ السُّجُودَ عَنْ أَصْحَابِنَا الْعِزُّ بْنُ جَمَاعَةَ لَكِنْ نَقَلَ الْكَاكِيُّ إلَخْ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى الْحَجَرِ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ وَهَلْ يُنْدَبُ السُّجُودُ عَلَيْهِ نَقَلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الشَّافِعِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا ذَلِكَ وَعَنْ { ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُهُ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ رَأَيْت عُمَرَ فَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ فَفَعَلْتُهُ } رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْحَاكِمُ وَفِي الْمِعْرَاجِ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُقَبِّلُهُ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَالَ مَالِكٌ السُّجُودُ عَلَيْهِ بِدْعَةٌ وَعِنْدَنَا الْأَوْلَى أَنْ لَا يَسْجُدَ لِعَدَمِ الرِّوَايَةِ فِي الْمَشَاهِيرِ ، وَجَزَمَ فِي الْبَحْرِ بِضَعْفِ مَا فِي الْمِعْرَاجِ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ صَاحِبُ الدَّارِ أَدْرَى ا هـ .
أَيْ أَنَّ الْكَاكِيَّ صَاحِبَ الْمِعْرَاجِ أَدْرَى بِالْحُكْمِ عِنْدَنَا مِنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الشَّافِعِيِّ وَلِذَا نَقَلَهُ فِي الْفَتْحِ وَأَقَرَّهُ أَقُولُ : حَيْثُ صَحَّ الْحَدِيثُ يُتَّبَعُ ، وَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ ذَلِكَ فِي الْمَشَاهِيرِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَهِيَ تَثْبُتُ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ فَبِالصَّحِيحِ أَوْلَى ، وَلَيْسَتْ الْمَسْأَلَةُ اجْتِهَادِيَّةً حَتَّى يَتَوَقَّفَ فِيهَا عَلَى نَصٍّ مِنْ 352 الْمُجْتَهِدِ مَا لَمْ يَثْبُتُ عَنْهُ خِلَافُهَا فَيُتَّبَعُ مَا ثَبَتَ عَنْهُ وَلِذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مَشَى فِي اللُّبَابِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ، فَقَالَ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْجُدَ عَلَيْهِ وَيُكَرِّرَهُ مَعَ التَّقْبِيلِ ثَلَاثًا ا هـ قَالَ شَارِحُهُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ رَشِيدُ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ وَكَذَا نَقَلَ السُّجُودَ عَنْ أَصْحَابِنَا الْعِزُّ بْنُ جَمَاعَةَ لَكِنْ نَقَلَ الْكَاكِيُّ إلَخْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث