البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
الصفحة 1243 · الشرح
( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالطَّوَافُ أَفْضَلُ مِنْ الصَّلَاةِ إلَخْ ) مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْفَتَاوَى الْوَلْوَالِجيَّةِ وَنَصُّهُ الصَّلَاةُ بِمَكَّةَ أَفْضَلُ لِأَهْلِهَا مِنْ الطَّوَافِ وَلِلْغُرَبَاءِ الطَّوَافُ أَفْضَلُ ; لِأَنَّ الصَّلَاةَ فِي نَفْسِهَا أَفْضَلُ مِنْ الطَّوَافِ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَّهَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ بِالصَّلَاةِ لَكِنَّ الْغُرَبَاءَ لَوْ اشْتَغَلُوا بِهَا لَفَاتَهُمْ الطَّوَافُ مِنْ غَيْرِ إمْكَانِ التَّدَارُكِ فَكَانَ الِاشْتِغَالُ بِمَا لَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ أَوْلَى ا هـ . تَأَمَّلْ .
( تَنْبِيهٌ ) : هَلْ إكْثَارُ الطَّوَافِ أَفْضُلُ أَمْ إكْثَارُ الِاعْتِمَارِ وَالْأَظْهَرُ تَفْضِيلُ الطَّوَافِ لِكَوْنِهِ مَقْصُودًا بِالذَّاتِ وَالْمَشْرُوعِيَّةِ فِي جَمِيعِ الْحَالَاتِ ، وَلِكَرَاهَةِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ إكْثَارَهَا فِي سَنَتِهِ ، وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ وَفِي حَاشِيَةِ الْمَدَنِيِّ قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُرْشِدِيُّ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ ثُمَّ قَوْلُهُمْ إنَّ الصَّلَاةَ أَفْضَلُ مِنْ الطَّوَافِ لَيْسَ مُرَادُهُمْ أَنَّ صَلَاةَ رَكْعَتَيْنِ مَثَلًا أَفْضَلُ مِنْ أَدَاءِ أُسْبُوعٍ ; لِأَنَّ الْأُسْبُوعَ مُشْتَمِلٌ مَعَ الرَّكْعَتَيْنِ مَعَ زِيَادَةٍ ، وَإِنَّمَا مُرَادُهُمْ بِهِ أَنَّ الزَّمَنَ الَّذِي يُؤَدِّي فِيهِ أُسْبُوعًا مِنْ الطَّوَافِ هَلْ الْأَفْضَلُ فِيهِ أَنْ يَصْرِفَهُ لِلطَّوَافِ أَوْ يَشْغَلَهُ بِالصَّلَاةِ هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُمْ فَتَنَبَّهْ ا هـ .
وَفِيهَا عَنْ الْقَاضِي الْعَلَّامَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ ظَهِيرَةَ أَنَّ الْأَرْجَحَ تَفْضِيلُ الطَّوَافِ عَلَى الْعُمْرَةِ إذَا شَغَلَ مِقْدَارَ زَمَنِ الْعُمْرَةِ بِهِ ، وَهَذَا فِي الْعُمْرَةِ الْمَسْنُونَةِ أَمَّا إذَا قِيلَ إنَّهَا لَا تَقَعُ إلَّا فَرْضَ كِفَايَةٍ فَلَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث