البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
الصفحة 1269 · الشرح
( قَوْلُهُ وَمُرَادُهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ شَعْرَةٍ إلَخْ ) قَالَ فِي الشرنبلالية قُلْت يَظْهَرُ لِي أَنَّ الْمُرَادَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ أَيْ مِنْ شَعْرِ الرُّبْعِ عَلَى وَجْهِ اللُّزُومِ أَوْ مِنْ الْكُلِّ عَلَى سَبِيلِ الْأَوْلَوِيَّةِ فَلَا مُخَالَفَةَ فِي الْأَجْزَاءِ ; لِأَنَّ الرُّبْعَ كَالْكُلِّ كَمَا فِي الْحَلْقِ . ( قَوْلُهُ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَنَّهُ هُوَ الصَّوَابُ ) قَالَ فِي النَّهْرِ وَيُوَافِقُهُ مَا فِي الْمُلْتَقَطِ عَنْ الْإِمَامِ حَلَقْت رَأْسِي بِمَكَّةَ فَخَطَّأَنِي الْحَلَّاقُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ لَمَّا أَنْ جَلَسْت قَالَ اسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَنَاوَلْته الْجَانِبَ الْأَيْسَرَ فَقَالَ ابْدَأْ بِالْأَيْمَنِ فَلَمَّا أَرَدْت أَنْ أَذْهَبَ قَالَ ادْفِنْ شَعْرَك فَرَجَعْت فَدَفَنْته ا هـ .
قُلْت وَفِي الْمِعْرَاجِ رُوِيَ { ۝ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حَلَقَ رَأْسَهُ مِنْ يَمِينِ الْحَالِقِ } وَعَنْ الشَّافِعِيِّ مِنْ يَمِينِ الْمَحْلُوقِ فَاعْتَبَرْنَا يَمِينَ الْحَالِقِ وَهُوَ يَمِينُ الْمَحْلُوقِ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ ذَكَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، وَلَمْ يَعْزِهِ إلَى أَحَدٍ بَلْ الْأَوْلَى اتِّبَاعُ السُّنَّةِ فَإِنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بَدَأَ بِيَمِينِهِ فِي الصَّحِيحِ ، وَقَدْ أَخَذَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقَوْلِ الْحَجَّامِ حِينَ قَالَ اُدْنُ الشِّقَّ الْأَيْمَنَ مِنْ رَأْسِك وَفِيهِ حِكَايَةٌ مَعْرُوفَةٌ ا هـ .
وَهَذَا أَيْضًا يُؤَيِّدُ مَا اسْتَصْوَبَهُ فِي الْفَتْحِ ، وَيُفِيدُ أَنَّ خِلَافَهُ لَيْسَ مِمَّا ثَبَتَ عِنْدَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث