البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ وَإِذَا رَمَى يَوْمَ النَّحْرِ ذَبَحَ شَاةً أَوْ بَدَنَةً أَوْ سُبُعَهَا ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ } وَالتَّمَتُّعُ يَشْمَلُ الْقِرَانَ الْعُرْفِيَّ وَالتَّمَتُّعَ الْعُرْفِيَّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ قَيَّدَ بِالذَّبْحِ بَعْدَ الرَّمْيِ لِأَنَّ الذَّبْحَ قَبْلَهُ لَا يَجُوزُ لِوُجُوبِ التَّرْتِيبِ ، وَلَمْ يُقَيِّدْ الذَّبْحَ بِالْمَحَبَّةِ كَمَا قَيَّدَهُ بِهَا فِي ذَبْحِ الْمُفْرِدِ لِمَا أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى الْقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ ، وَأَطْلَقَ الْبَدَنَةَ فَشَمِلَتْ الْبَعِيرَ وَالْبَقَرَةَ وَالسُّبُعُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةِ أَجْزَاءٍ ، وَإِنَّمَا كَانَ مُجْزِئًا لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرٍ حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَحْرنَا الْبَعِيرَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ 387 عَنْ سَبْعَةٍ .
وَأَشَارَ بِالتَّخْيِيرِ بَيْنَ الْبَدَنَةِ وَسُبُعِهَا إلَى أَنَّهُ دَمُ عِبَادَةٍ لَا دَمُ جِنَايَةٍ فَيَأْكُلُ مِنْهُ كَمَا سَيَأْتِي وَسَيَأْتِي فِي الْأُضْحِيَّةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْكُلُّ مُرِيدًا لِلْقُرْبَةِ ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ جِهَةُ الْقُرْبَةِ فَلَوْ أَرَادَ أَحَدُ السَّبْعَةِ لَحْمًا لِأَهْلِهِ لَا يُجْزِئُهُمْ .
وَاسْتَدَلَّ لَهُ بَعْضُ شَارِحِي الْمَصَابِيحِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْته وَشِرْكَهُ } وَمَا فِي الْمُبْتَغَى وَلَوْ بَعَثَ الْقَارِنُ بِثَمَنِ هَدْيَيْنِ فَلَمْ يُوجَدْ بِذَلِكَ بِمَكَّةَ إلَّا هَدْيٌ وَاحِدٌ فَبِذَبْحِهِ لَا يَتَحَلَّلُ عَنْ الْإِحْرَامَيْنِ وَلَا عَنْ أَحَدِهِمَا ا هـ .
مَحْمُولٌ عَلَى هَدْيِ الْإِحْصَارِ ; لِأَنَّ التَّحَلُّلَ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ لَا عَلَى ذَبْحِ دَمِ الشُّكْرِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَالْخَانِيَّةِ : وَالِاشْتِرَاكُ فِي الْبَقَرَةِ أَفْضَلُ مِنْ الشَّاةِ وَالْجَزُورُ أَفْضَلُ مِنْ الْبَقَرَةِ كَمَا فِي الْأُضْحِيَّةِ فَإِنْ كَانَ الْقَارِنُ سَاقَ الْهَدْيَ مَعَ نَفْسِهِ كَانَ أَفْضَلَ .
وَأَشَارَ بِالتَّخْيِيرِ بَيْنَ الْبَدَنَةِ وَسُبُعِهَا إلَى أَنَّهُ دَمُ عِبَادَةٍ لَا دَمُ جِنَايَةٍ فَيَأْكُلُ مِنْهُ كَمَا سَيَأْتِي وَسَيَأْتِي فِي الْأُضْحِيَّةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْكُلُّ مُرِيدًا لِلْقُرْبَةِ ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ جِهَةُ الْقُرْبَةِ فَلَوْ أَرَادَ أَحَدُ السَّبْعَةِ لَحْمًا لِأَهْلِهِ لَا يُجْزِئُهُمْ .
وَاسْتَدَلَّ لَهُ بَعْضُ شَارِحِي الْمَصَابِيحِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْته وَشِرْكَهُ } وَمَا فِي الْمُبْتَغَى وَلَوْ بَعَثَ الْقَارِنُ بِثَمَنِ هَدْيَيْنِ فَلَمْ يُوجَدْ بِذَلِكَ بِمَكَّةَ إلَّا هَدْيٌ وَاحِدٌ فَبِذَبْحِهِ لَا يَتَحَلَّلُ عَنْ الْإِحْرَامَيْنِ وَلَا عَنْ أَحَدِهِمَا ا هـ .
مَحْمُولٌ عَلَى هَدْيِ الْإِحْصَارِ ; لِأَنَّ التَّحَلُّلَ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ لَا عَلَى ذَبْحِ دَمِ الشُّكْرِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَالْخَانِيَّةِ : وَالِاشْتِرَاكُ فِي الْبَقَرَةِ أَفْضَلُ مِنْ الشَّاةِ وَالْجَزُورُ أَفْضَلُ مِنْ الْبَقَرَةِ كَمَا فِي الْأُضْحِيَّةِ فَإِنْ كَانَ الْقَارِنُ سَاقَ الْهَدْيَ مَعَ نَفْسِهِ كَانَ أَفْضَلَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث