البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثالث
12 ( قَوْلُهُ : رَدًّا عَلَى الطَّحَاوِيِّ إلَخْ ) حَيْثُ قَالَ : الْقَصُّ حَسَنٌ وَتَفْسِيرُهُ أَنْ يَقُصَّ حَتَّى يَنْتَقِصَ عَنْ الْإِطَارِ ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مُلْتَقَى الْجِلْدَةِ وَاللَّحْمِ مِنْ الشَّفَةِ ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَيْ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ عَلَى أَنْ يُحَاذِيَهُ ثُمَّ قَالَ الطَّحَاوِيُّ وَالْحَلْقُ أَحْسَنُ ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ مَشَايِخِنَا أَنَّ السُّنَّةَ الْقَصُّ . ا هـ .
كَذَا فِي الْفَتْحِ ( قَوْلُهُ : ; لِأَنَّ الْحَلْقَ أَخْذٌ ) قَالَ فِي الْفَتْحِ وَاَلَّذِي لَيْسَ أَخْذًا هُوَ النَّتْفُ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمُبَالَغَةُ فِي الْقَطْعِ ) قَالَ نُوحٌ أَفَنْدِي وَالْمُرَادُ بِالْإِحْفَاءِ هُنَا قَطْعُ مَا طَالَ عَلَى الشَّفَتَيْنِ حَتَّى تَبْدُوَ الشَّفَةُ الْعُلْيَا لَا الْقَصُّ مِنْ أَصْلِهِ فَالْمَعْنَى بَالَغُوا فِي قَصِّ مَا طَالَ مِنْ الشَّوَارِبِ حَتَّى يَبِينَ طَرَفُ الشَّفَةِ الْعُلْيَا بَيَانًا ظَاهِرًا وَيُسْتَحَبُّ الِابْتِدَاءُ بِقَصِّ الْجِهَةِ الْيُمْنَى مِنْ الشَّارِبِ وَاخْتَلَفُوا هَلْ يَقُصُّ طَرَفَاهُ أَيْضًا ، وَهُمَا الْمُسَمَّيَانِ بِالسِّبَالَيْنِ أَمْ يَتْرُكُهُمَا كَمَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ قِيلَ لَا بَأْسَ بِتَرْكِ سِبَالَيْهِ فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ وَغَيْرُهُ ، وَقِيلَ كُرِهَ بَقَاءُ السِّبَالِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشَبُّهِ بِالْأَعَاجِمِ بَلْ بِالْمَجُوسِ ، وَأَهْلِ الْكِتَابِ ، وَهَذَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ لِمَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ { ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَجُوسَ فَقَالَ : إنَّهُمْ يُوَفِّرُونَ سِبَالَهُمْ وَيَحْلِقُونَ لِحَاهُمْ فَخَالِفُوهُمْ فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجُزُّ كَمَا تُجَزُّ الشَّاةُ أَوْ الْبَعِيرُ } قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ : وَأَمَّا الشَّارِبُ فَهُوَ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى الشَّفَةِ الْعُلْيَا وَاخْتُلِفَ فِي جَانِبَيْهِ ، وَهُمَا السِّبَالَانِ فَقِيلَ هُمَا مِنْ الشَّارِبِ فَيُشْرَعُ قَصُّهُمَا مَعَهُ ، وَقِيلَ هُمَا مِنْ جُمْلَةِ شَعْرِ اللِّحْيَةِ . ا هـ .
فَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ إنْ ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ بِشَيْءٍ يَذْهَبُ إلَى الثَّانِي ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ تَرْكُهَا إلَخْ ) قَالَ : فِي غَايَةِ الْبَيَانِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي إعْفَاءِ اللِّحَى مَا هُوَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ تَرْكُهَا حَتَّى تَطُولَ فَذَاكَ إعْفَاؤُهَا مِنْ غَيْرِ قَصٍّ ، وَلَا قَصْرٍ ، وَقَالَ : أَصْحَابُنَا الْإِعْفَاءُ تَرْكُهَا حَتَّى تَكَثَّ وَتَكْثُرَ وَالْقَصُّ سُنَّةٌ فِيهَا ، وَهُوَ أَنْ يَقْبِضَ الرَّجُلُ لِحْيَتَهُ فَمَا زَادَ مِنْهَا عَلَى قَبْضَةٍ قَطَعَهَا كَذَلِكَ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي كِتَابِ الْآثَارِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ : وَبِهِ نَأْخُذُ وَذَكَرَ هُنَالِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَالسُّنَّةُ قَدْرُ الْقَبْضَةِ إلَخْ ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ قُبَيْلَ فَصْلِ الْعَوَارِضِ .
كَذَا فِي الْفَتْحِ ( قَوْلُهُ : ; لِأَنَّ الْحَلْقَ أَخْذٌ ) قَالَ فِي الْفَتْحِ وَاَلَّذِي لَيْسَ أَخْذًا هُوَ النَّتْفُ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمُبَالَغَةُ فِي الْقَطْعِ ) قَالَ نُوحٌ أَفَنْدِي وَالْمُرَادُ بِالْإِحْفَاءِ هُنَا قَطْعُ مَا طَالَ عَلَى الشَّفَتَيْنِ حَتَّى تَبْدُوَ الشَّفَةُ الْعُلْيَا لَا الْقَصُّ مِنْ أَصْلِهِ فَالْمَعْنَى بَالَغُوا فِي قَصِّ مَا طَالَ مِنْ الشَّوَارِبِ حَتَّى يَبِينَ طَرَفُ الشَّفَةِ الْعُلْيَا بَيَانًا ظَاهِرًا وَيُسْتَحَبُّ الِابْتِدَاءُ بِقَصِّ الْجِهَةِ الْيُمْنَى مِنْ الشَّارِبِ وَاخْتَلَفُوا هَلْ يَقُصُّ طَرَفَاهُ أَيْضًا ، وَهُمَا الْمُسَمَّيَانِ بِالسِّبَالَيْنِ أَمْ يَتْرُكُهُمَا كَمَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ قِيلَ لَا بَأْسَ بِتَرْكِ سِبَالَيْهِ فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ وَغَيْرُهُ ، وَقِيلَ كُرِهَ بَقَاءُ السِّبَالِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشَبُّهِ بِالْأَعَاجِمِ بَلْ بِالْمَجُوسِ ، وَأَهْلِ الْكِتَابِ ، وَهَذَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ لِمَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ { ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَجُوسَ فَقَالَ : إنَّهُمْ يُوَفِّرُونَ سِبَالَهُمْ وَيَحْلِقُونَ لِحَاهُمْ فَخَالِفُوهُمْ فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجُزُّ كَمَا تُجَزُّ الشَّاةُ أَوْ الْبَعِيرُ } قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ : وَأَمَّا الشَّارِبُ فَهُوَ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى الشَّفَةِ الْعُلْيَا وَاخْتُلِفَ فِي جَانِبَيْهِ ، وَهُمَا السِّبَالَانِ فَقِيلَ هُمَا مِنْ الشَّارِبِ فَيُشْرَعُ قَصُّهُمَا مَعَهُ ، وَقِيلَ هُمَا مِنْ جُمْلَةِ شَعْرِ اللِّحْيَةِ . ا هـ .
فَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ إنْ ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ بِشَيْءٍ يَذْهَبُ إلَى الثَّانِي ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ تَرْكُهَا إلَخْ ) قَالَ : فِي غَايَةِ الْبَيَانِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي إعْفَاءِ اللِّحَى مَا هُوَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ تَرْكُهَا حَتَّى تَطُولَ فَذَاكَ إعْفَاؤُهَا مِنْ غَيْرِ قَصٍّ ، وَلَا قَصْرٍ ، وَقَالَ : أَصْحَابُنَا الْإِعْفَاءُ تَرْكُهَا حَتَّى تَكَثَّ وَتَكْثُرَ وَالْقَصُّ سُنَّةٌ فِيهَا ، وَهُوَ أَنْ يَقْبِضَ الرَّجُلُ لِحْيَتَهُ فَمَا زَادَ مِنْهَا عَلَى قَبْضَةٍ قَطَعَهَا كَذَلِكَ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي كِتَابِ الْآثَارِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ : وَبِهِ نَأْخُذُ وَذَكَرَ هُنَالِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَالسُّنَّةُ قَدْرُ الْقَبْضَةِ إلَخْ ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ قُبَيْلَ فَصْلِ الْعَوَارِضِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث