البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثالث
الصفحة 1394 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ ) قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة يَعْنِي الظَّاهِرَ بِالنِّسْبَةِ لِمَا حَصَلَ عِنْدَهُ لَا أَنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَلِذَا قَالَ فِي النَّهْرِ إنَّ كَلَامَ الْبَدَائِعِ هُوَ الْمُنَاسِبُ لِلْإِطْلَاقِ ( قَوْلُهُ : لَزِمَهُ كَفَّارَةٌ بِالْقَتْلِ وَنُقْصَانٌ بِالْجِرَاحَةِ ) قَالَ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ بَعْدَ نَقْلِهِ ذَلِكَ عَنْ مَنْسَكِ الطَّرَابُلْسِيِّ ، وَفِي الْفَتْحِ ، وَلَوْ جَرَحَ صَيْدًا ، وَلَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى قَتَلَهُ وَجَبَ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَمَا نَقَصَتْهُ الْجِرَاحَةُ الْأُولَى سَاقِطٌ ، وَكَذَا قَالَ فِي الْبَدَائِعِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ لِلْجِرَاحَةِ شَيْءٌ ; لِأَنَّهُ لَمَّا قَتَلَهُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ الْجِرَاحَةِ صَارَ كَأَنَّهُ قَتَلَهُ دَفْعَةً وَاحِدَةً وَذَكَرَ الْحَاكِمُ فِي مُخْتَصَرِهِ إلَّا مَا نَقَصَتْهُ الْجِرَاحَةُ الْأُولَى أَيْ يَلْزَمُهُ ضَمَانُ صَيْدٍ مَجْرُوحٍ ; لِأَنَّ ذَلِكَ الزَّمَانَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ مَرَّةً فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ مَرَّةٌ أُخْرَى . ا هـ .
وَحَاصِلُهُ تَدَاخُلُ الْجِنَايَتَيْنِ ، وَمَآلُهُ إلَى جِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا حَقَّقَهُ ابْنُ الْهُمَامِ تَبَعًا لِمَا فِي الْبَدَائِعِ فَهُوَ الْمُعَوَّلُ فَتَدَبَّرْ وَتَأَمَّلْ . ا هـ .
وَكَذَا مَشَى عَلَيْهِ فِي مَتْنِ اللُّبَابِ لَكِنْ مَا ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ يُفِيدُ التَّوْفِيقَ بِأَنَّ مَنْ أَوْجَبَ نُقْصَانَ الْجِرَاحَةِ أَوْجَبَ قِيمَتَهُ فِي الْقَتْلِ مَجْرُوحًا ، وَمَنْ لَمْ يُوجِبْهَا أَوْجَبَ قِيمَتَهُ فِي الْقَتْلِ سَالِمًا وَالْمَآلُ فِيهِمَا وَاحِدٌ فَتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ كَفَّرَ عَنْهُ ) أَيْ كَفَّارَةَ الْمَوْتِ كَمَا فِي النَّهْرِ ( قَوْلُهُ : وَانْتَقَصَتْ قِيمَتُهُ أَوْ ازْدَادَتْ ) أَيْ قِيمَةُ جِنْسِهِ لَا خُصُوصُ هَذَا الْمَضْرُوبِ إذْ لَا يُمْكِنُ زِيَادَةُ قِيمَتِهِ بَعْدَ الضَّرْبِ تَأَمَّلْ أَوْ الْمُرَادُ زَادَتْ قِيمَةُ شَعْرِهِ أَوْ بَدَنِهِ كَمَا يَأْتِي عَنْ الْمُحِيطِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَبِذَبْحِ الْحَلَالِ صَيْدَ الْحَرَمِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث