البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ : فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ لَوْ وَضَعَ ثِيَابَهُ فِي الشَّمْسِ لِيَقْتُلَ إلَخْ ) قَالَ : فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة ، وَفِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلْبُرْجُنْدِيِّ مِثْلُهُ ثُمَّ نَقَلَ خِلَافَهُ عَنْ الْمَنْصُورِيَّةِ ، وَهُوَ نَفْيُ الْجَزَاءِ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ أَشَارَ إلَخْ ) ، وَكَذَا لَوْ قَالَ : لِحَلَالٍ ادْفَعْ عَنِّي هَذَا الْقَمْلَ أَوْ أَمَرَهُ بِقَتْلِهَا لُبَابٌ قَالَ شَارِحُهُ : وَكَذَا لَوْ دَفَعَ ثَوْبَهُ لِيَقْتُلَ مَا فِيهِ فَفَعَلَ ( قَوْلُهُ : وَأَرَادَ بِالْقَمْلَةِ إلَخْ ) قَالَ فِي اللُّبَابِ إنْ قَتَلَ مُحْرِمٌ قَمْلَةً تَصَدَّقَ بِكِسْرَةٍ ، وَإِنْ كَانَتْ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَقَبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ ، وَفِي الزَّائِدِ عَلَى الثَّلَاثِ بَالِغًا مَا بَلَغَ نِصْفُ صَاعٍ . ا هـ .
قَالَ شَارِحُهُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَالْفَتْحِ ، وَهُوَ الَّذِي رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ فِي قَمْلَةٍ أَطْعَمَ شَيْئًا ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ يَسِيرٍ قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ . ا هـ .
وَرِوَايَةُ الْحَسَنِ سَيَذْكُرُهَا الْمُؤَلِّفُ قَرِيبًا ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا وُجُوبُهَا بِقَتْلِ الْجَرَادَةِ إلَخْ ) قَالَ : فِي اللُّبَابِ ، وَلَوْ وَطِئَ جَرَادًا عَامِدًا أَوْ جَاهِلًا فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ إلَّا أَنْ يَكُونَ كَثِيرًا قَدْ سَدَّ الطَّرِيقَ فَلَا يَضْمَنُ ، وَلَوْ شَوَى جَرَادًا فَأَكَلَهُ بَعْدَمَا ضَمِنَهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلْأَكْلِ وَيُكْرَهُ بَيْعُهُ قَبْلَ الضَّمَانِ . ا هـ .
قَالَ شَارِحُهُ وَذَكَرَ قَاضِي خَانْ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ مُحْرِمٌ قَطَعَ شَجَرَةً مِنْ الْحَرَمِ أَوْ شَوَى بَيْضَ صَيْدٍ فِي الْحَرَمِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ حَلَبَ صَيْدًا أَوْ شَوَى جَرَادًا فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ يَعْنِي الْقِيمَةَ وَيُكْرَهُ لَهُ بَيْعُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَإِنْ بَاعَ جَازَ ، وَيَمْلِكُ ثَمَنَهُ بِخِلَافِ الصَّيْدِ الَّذِي قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ ; لِأَنَّهُ مَيْتَةٌ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا ، وَإِذَا مَلَكَ الثَّمَنَ إنْ شَاءَ جَعَلَهُ فِي الْقِيمَةِ الَّتِي يُؤَدِّيهَا ، وَإِنْ شَاءَ جَعَلَهُ فِي غَيْرِهَا وَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَنْتَفِعَ بِذَلِكَ مِنْ حَيْثُ التَّنَاوُلُ ; لِأَنَّ الْبَيْضَ وَالْجَرَادَ لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى الذَّكَاةِ وَالْحَلَالُ وَالْمُحْرِمُ فِيمَا لَا يَحْتَاجُ إلَى الذَّكَاةِ سَوَاءٌ ، وَإِنَّمَا لَا يُبَاحُ لِلْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ كَانَ صَيْدًا فِي حَقِّهِ ، وَلَيْسَ بِصَيْدٍ فِي حَقِّ الثَّانِي . ا هـ .
وَتَبَيَّنَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْآخِذِ وَالْمُشْتَرِي فِي إبَاحَةِ التَّنَاوُلِ كَمَا لَا يَخْفَى . ا هـ .
( قَوْلُهُ : رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ ) قَوْلُهُ : فِي الْقَامُوسِ الرِّجْلُ بِالْكَسْرِ الطَّائِفَةُ مِنْ الشَّيْءِ أَوْ الْقِطْعَةُ الْعَظِيمَةُ مِنْ الْجَرَادِ 38 ( قَوْلُهُ : وَلَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ عَلَى الْفَرْقِ إلَخْ ) اسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ فِي النَّهْرِ بِمَا سَيَذْكُرُهُ عَنْ الْمُحِيطِ أَيْ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ قَلِيلِ الْجَرَادِ ، وَكَثِيرِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ فِي الْمَمْلُوكِ لَيْسَ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الْحُرِّ ثُمَّ رَأَيْت فِي التَّتَارْخَانِيَّة قَالَ : وَذَكَرَ هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مُحْرِمٍ أَشَارَ فِي جَرَادٍ ، وَلَمْ يَكُونُوا رَأَوْهَا إلَّا مِنْ دَلَالَتِهِ فَأَخَذُوهَا فَعَلَى الدَّالِّ بِكُلِّ جَرَادَةٍ تَمْرَةٌ إلَّا إنْ بَلَغَ ذَلِكَ دَمًا فَعَلَيْهِ دَمٌ . ا هـ .
وَهَذَا صَرِيحٌ فِي الْفَرْقِ أَيْضًا وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ لَمْ يَرَ الْفَرْقَ بَيْنَ قَلِيلِهِ الْوَاجِبِ فِيهِ التَّصَدُّقُ بِمَا شَاءَ وَبَيْنَ كَثِيرِهِ الْوَاجِبِ فِيهِ نِصْفُ صَاعٍ هَلْ مَا فَوْقَ الثَّلَاثَةِ كَمَا فِي الْقَمْلِ أَوْ لَا وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ : فَيَنْبَغِي إلَخْ فَلَا اسْتِدْرَاكَ ، وَقَدْ رَاجَعْته فَلَمْ أَرَهُ .
قَالَ شَارِحُهُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَالْفَتْحِ ، وَهُوَ الَّذِي رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ فِي قَمْلَةٍ أَطْعَمَ شَيْئًا ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ يَسِيرٍ قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ . ا هـ .
وَرِوَايَةُ الْحَسَنِ سَيَذْكُرُهَا الْمُؤَلِّفُ قَرِيبًا ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا وُجُوبُهَا بِقَتْلِ الْجَرَادَةِ إلَخْ ) قَالَ : فِي اللُّبَابِ ، وَلَوْ وَطِئَ جَرَادًا عَامِدًا أَوْ جَاهِلًا فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ إلَّا أَنْ يَكُونَ كَثِيرًا قَدْ سَدَّ الطَّرِيقَ فَلَا يَضْمَنُ ، وَلَوْ شَوَى جَرَادًا فَأَكَلَهُ بَعْدَمَا ضَمِنَهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلْأَكْلِ وَيُكْرَهُ بَيْعُهُ قَبْلَ الضَّمَانِ . ا هـ .
قَالَ شَارِحُهُ وَذَكَرَ قَاضِي خَانْ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ مُحْرِمٌ قَطَعَ شَجَرَةً مِنْ الْحَرَمِ أَوْ شَوَى بَيْضَ صَيْدٍ فِي الْحَرَمِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ حَلَبَ صَيْدًا أَوْ شَوَى جَرَادًا فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ يَعْنِي الْقِيمَةَ وَيُكْرَهُ لَهُ بَيْعُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَإِنْ بَاعَ جَازَ ، وَيَمْلِكُ ثَمَنَهُ بِخِلَافِ الصَّيْدِ الَّذِي قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ ; لِأَنَّهُ مَيْتَةٌ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا ، وَإِذَا مَلَكَ الثَّمَنَ إنْ شَاءَ جَعَلَهُ فِي الْقِيمَةِ الَّتِي يُؤَدِّيهَا ، وَإِنْ شَاءَ جَعَلَهُ فِي غَيْرِهَا وَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَنْتَفِعَ بِذَلِكَ مِنْ حَيْثُ التَّنَاوُلُ ; لِأَنَّ الْبَيْضَ وَالْجَرَادَ لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى الذَّكَاةِ وَالْحَلَالُ وَالْمُحْرِمُ فِيمَا لَا يَحْتَاجُ إلَى الذَّكَاةِ سَوَاءٌ ، وَإِنَّمَا لَا يُبَاحُ لِلْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ كَانَ صَيْدًا فِي حَقِّهِ ، وَلَيْسَ بِصَيْدٍ فِي حَقِّ الثَّانِي . ا هـ .
وَتَبَيَّنَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْآخِذِ وَالْمُشْتَرِي فِي إبَاحَةِ التَّنَاوُلِ كَمَا لَا يَخْفَى . ا هـ .
( قَوْلُهُ : رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ ) قَوْلُهُ : فِي الْقَامُوسِ الرِّجْلُ بِالْكَسْرِ الطَّائِفَةُ مِنْ الشَّيْءِ أَوْ الْقِطْعَةُ الْعَظِيمَةُ مِنْ الْجَرَادِ 38 ( قَوْلُهُ : وَلَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ عَلَى الْفَرْقِ إلَخْ ) اسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ فِي النَّهْرِ بِمَا سَيَذْكُرُهُ عَنْ الْمُحِيطِ أَيْ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ قَلِيلِ الْجَرَادِ ، وَكَثِيرِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ فِي الْمَمْلُوكِ لَيْسَ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الْحُرِّ ثُمَّ رَأَيْت فِي التَّتَارْخَانِيَّة قَالَ : وَذَكَرَ هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مُحْرِمٍ أَشَارَ فِي جَرَادٍ ، وَلَمْ يَكُونُوا رَأَوْهَا إلَّا مِنْ دَلَالَتِهِ فَأَخَذُوهَا فَعَلَى الدَّالِّ بِكُلِّ جَرَادَةٍ تَمْرَةٌ إلَّا إنْ بَلَغَ ذَلِكَ دَمًا فَعَلَيْهِ دَمٌ . ا هـ .
وَهَذَا صَرِيحٌ فِي الْفَرْقِ أَيْضًا وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ لَمْ يَرَ الْفَرْقَ بَيْنَ قَلِيلِهِ الْوَاجِبِ فِيهِ التَّصَدُّقُ بِمَا شَاءَ وَبَيْنَ كَثِيرِهِ الْوَاجِبِ فِيهِ نِصْفُ صَاعٍ هَلْ مَا فَوْقَ الثَّلَاثَةِ كَمَا فِي الْقَمْلِ أَوْ لَا وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ : فَيَنْبَغِي إلَخْ فَلَا اسْتِدْرَاكَ ، وَقَدْ رَاجَعْته فَلَمْ أَرَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث