البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثالث
الصفحة 1447 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ يَوْمَ النَّحْرِ لَزِمَتْهُ ، وَلَزِمَهُ الرَّفْضُ وَالدَّمُ وَالْقَضَاءُ ) لِصِحَّةِ الشُّرُوعِ مَعَ الْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِيَّةِ فَلَزِمَتْ لِلْأَوَّلِ ، وَلَزِمَ التَّرْكُ تَخَلُّصًا مِنْ الْإِثْمِ ، وَإِنْ رَفَضَهَا لَزِمَهُ دَمٌ لِلتَّحَلُّلِ مِنْهَا بِغَيْرِ أَفْعَالِهَا وَوَجَبَ الْقَضَاءُ ; لِأَنَّهُ ثَمَرَةُ اللُّزُومِ ، وَأَرَادَ بِيَوْمِ النَّحْرِ الْيَوْمَ الَّذِي تُكْرَهُ الْعُمْرَةُ فِيهِ ، وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ ، وَأَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا كَانَ قَبْلَ الْحَلْقِ أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ أَوْ بَعْدَهُ وَاخْتَارَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَصَحَّحَهُ الشَّارِحُ ; لِأَنَّهُ بَعْدَ الْحَلْقِ وَالطَّوَافِ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ كَالرَّمْيِ وَطَوَافِ الصَّدْرِ وَسُنَّةِ الْمَبِيتِ ، وَقَدْ كُرِهَتْ الْعُمْرَةُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ أَيْضًا فَيَصِيرُ بَانِيًا أَفْعَالَ الْعُمْرَةِ عَلَى أَفْعَالِ الْحَجِّ بِلَا رَيْبٍ ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ مَضَى عَلَيْهَا صَحَّ وَيَجِبُ دَمٌ ) ; لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ لِمَعْنًى فِي غَيْرِهَا ، وَهُوَ كَوْنُهُ مَشْغُولًا بِأَدَاءِ بَقِيَّةِ أَفْعَالِ الْحَجِّ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ فَيَجِبُ تَخْلِيصُ الْوَقْتِ لَهُ تَعْظِيمًا ، وَهُوَ لَا يَعْدَمُ الْمَشْرُوعِيَّةَ لَكِنْ يَلْزَمُهُ الدَّمُ كَفَّارَةً لِلْجَمْعِ بَيْنَ الْإِحْرَامَيْنِ أَوْ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الْأَفْعَالِ الْبَاقِيَةِ فَهُوَ دَمُ جَبْرٍ لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ كَالْأَوَّلِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث