البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثالث
150 ( قَوْلُهُ وَهُوَ مُرَادُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ ) أَيْ التَّقْيِيدُ بِقَوْلِهِ عِنْدَ عَدَمِ الْإِجَازَةِ ، وَهَذَا الْجَوَابُ مَذْكُورٌ فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ ( قَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ لَا يَجُوزُ ) أَيْ لَا يَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَهُ وَاحِدَةً وَقَوْلُهُ وَمِثْلُهُ مَا فِي الْمُحِيطِ إلَخْ فِيهِ أَنَّهُ لَا مُمَاثَلَةَ ; لِأَنَّ صُورَةَ الْمُخَالَفَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُحِيطِ بِتَزْوِيجِ الْمَرْأَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ صُورَةَ الْمُخَالَفَةِ فِي مَسْأَلَةِ غَايَةِ الْبَيَانِ بِتَزْوِيجِ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَيْنَ الْمُمَاثَلَةُ ثُمَّ اُنْظُرْ هَلْ يَجُوزُ فِي صُورَةِ الْمُحِيطِ أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً وَاحِدَةً فَإِنَّ الْحَصْرَ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى الْمَرْأَتَيْنِ كَمَا هُوَ فِي مَسْأَلَةِ غَايَةِ الْبَيَانِ بَلْ عَلَى الْعُقْدَتَيْنِ 151
( قَوْلُهُ وَقَالَا لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يُزَوِّجَهُ كُفُؤًا إلَخْ ) قَالَ الْكَشَّافُ دَلَّتْ الْمَسْأَلَةُ عَلَى أَنَّ الْكَفَاءَةَ تُعْتَبَرُ فِي النِّسَاءِ لِلرِّجَالِ أَيْضًا عِنْدَهُمَا ، وَكَذَا ذَكَرَهُ فِي الْأَصْلِ كَذَا فِي الْعِنَايَةِ ، وَذَكَرَ قَبْلَهُ تَحْتَ قَوْلِ الْهِدَايَةِ وَمَنْ أَمَرَهُ أَمِيرٌ إلَخْ قَيَّدَهُ بِالْأَمِيرِ وَحُكْمُ غَيْرِهِ كَذَلِكَ قَالَ الْإِمَامُ الْمَحْبُوبِيُّ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَكُنْ أَمِيرًا فَزَوَّجَهُ الْوَكِيلُ أَمَةً أَوْ حُرَّةً عَمْيَاءَ أَوْ مَقْطُوعَةَ الْيَدَيْنِ أَوْ رَتْقَاءَ أَوْ مَفْلُوجَةً أَوْ مَجْنُونَةً إمَّا اتِّفَاقًا وَإِمَّا لِمَا قِيلَ قَيَّدَهُ بِذَلِكَ لِيُظْهِرَ الْكَفَاءَةَ فَإِنَّهَا مِنْ جَانِبِ النِّسَاءِ لِلرِّجَالِ مُسْتَحْسَنَةٌ فِي الْوَكَالَةِ عِنْدَهُمَا ا هـ .
فَأَفَادَ أَنَّهَا مُعْتَبَرَةٌ عِنْدَهُمَا لَا مُطْلَقًا بَلْ هُنَا فَقَطْ وَعَنْ هَذَا قَالَ فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ قَوْلُهُ دَلَّتْ الْمَسْأَلَةُ إلَخْ إنْ أَرَادَ دَلَّتْ عَلَى اعْتِبَارِهَا فِي الْوَكَالَةِ عِنْدَهُمَا فَمُسَلَّمٌ بِالنَّظَرِ إلَى دَلِيلِهَا وَإِنْ أَرَادَ مُطْلَقًا فَمَنُوعٌ ا هـ .
وَيُؤَيِّدُهُ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ عَنْ الْبَدَائِعِ ( قَوْلُهُ أَوْ عُرْفٌ عَمَلِيٌّ إلَخْ ) 152 أَيْ عُرْفٌ مِنْ حَيْثُ الْعَمَلُ وَالِاسْتِعْمَالُ لَا مِنْ حَيْثُ اللَّفْظُ ، وَبَيَانُهُ أَنَّ الْعُرْفَ عَلَى نَوْعَيْنِ لَفْظِيٍّ نَحْوَ الدَّابَّةِ تُقَيَّدُ لَفْظًا بِالْفَرَسِ وَنَحْوَ الْمَالِ بَيْنَ الْعَرَبِ بِالْإِبِلِ وَعَمَلِيٍّ أَيْ الْعُرْفُ مِنْ حَيْثُ الْعَمَلُ أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّ عَمَلَ النَّاسِ كَذَا كَلُبْسِهِمْ الْجَدِيدَ يَوْمَ الْعِيدِ وَأَمْثَالَهُ كَذَا فِي الْعِنَايَةِ وَفِيهِ بَحْثٌ لِصَاحِبِ السَّعْدِيَّةِ فَرَاجِعْهُ
( قَوْلُهُ وَقَالَا لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يُزَوِّجَهُ كُفُؤًا إلَخْ ) قَالَ الْكَشَّافُ دَلَّتْ الْمَسْأَلَةُ عَلَى أَنَّ الْكَفَاءَةَ تُعْتَبَرُ فِي النِّسَاءِ لِلرِّجَالِ أَيْضًا عِنْدَهُمَا ، وَكَذَا ذَكَرَهُ فِي الْأَصْلِ كَذَا فِي الْعِنَايَةِ ، وَذَكَرَ قَبْلَهُ تَحْتَ قَوْلِ الْهِدَايَةِ وَمَنْ أَمَرَهُ أَمِيرٌ إلَخْ قَيَّدَهُ بِالْأَمِيرِ وَحُكْمُ غَيْرِهِ كَذَلِكَ قَالَ الْإِمَامُ الْمَحْبُوبِيُّ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَكُنْ أَمِيرًا فَزَوَّجَهُ الْوَكِيلُ أَمَةً أَوْ حُرَّةً عَمْيَاءَ أَوْ مَقْطُوعَةَ الْيَدَيْنِ أَوْ رَتْقَاءَ أَوْ مَفْلُوجَةً أَوْ مَجْنُونَةً إمَّا اتِّفَاقًا وَإِمَّا لِمَا قِيلَ قَيَّدَهُ بِذَلِكَ لِيُظْهِرَ الْكَفَاءَةَ فَإِنَّهَا مِنْ جَانِبِ النِّسَاءِ لِلرِّجَالِ مُسْتَحْسَنَةٌ فِي الْوَكَالَةِ عِنْدَهُمَا ا هـ .
فَأَفَادَ أَنَّهَا مُعْتَبَرَةٌ عِنْدَهُمَا لَا مُطْلَقًا بَلْ هُنَا فَقَطْ وَعَنْ هَذَا قَالَ فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ قَوْلُهُ دَلَّتْ الْمَسْأَلَةُ إلَخْ إنْ أَرَادَ دَلَّتْ عَلَى اعْتِبَارِهَا فِي الْوَكَالَةِ عِنْدَهُمَا فَمُسَلَّمٌ بِالنَّظَرِ إلَى دَلِيلِهَا وَإِنْ أَرَادَ مُطْلَقًا فَمَنُوعٌ ا هـ .
وَيُؤَيِّدُهُ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ عَنْ الْبَدَائِعِ ( قَوْلُهُ أَوْ عُرْفٌ عَمَلِيٌّ إلَخْ ) 152 أَيْ عُرْفٌ مِنْ حَيْثُ الْعَمَلُ وَالِاسْتِعْمَالُ لَا مِنْ حَيْثُ اللَّفْظُ ، وَبَيَانُهُ أَنَّ الْعُرْفَ عَلَى نَوْعَيْنِ لَفْظِيٍّ نَحْوَ الدَّابَّةِ تُقَيَّدُ لَفْظًا بِالْفَرَسِ وَنَحْوَ الْمَالِ بَيْنَ الْعَرَبِ بِالْإِبِلِ وَعَمَلِيٍّ أَيْ الْعُرْفُ مِنْ حَيْثُ الْعَمَلُ أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّ عَمَلَ النَّاسِ كَذَا كَلُبْسِهِمْ الْجَدِيدَ يَوْمَ الْعِيدِ وَأَمْثَالَهُ كَذَا فِي الْعِنَايَةِ وَفِيهِ بَحْثٌ لِصَاحِبِ السَّعْدِيَّةِ فَرَاجِعْهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث