البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثالث
260 ( قَوْلُهُ : وَمَا فِي الْمُحِيطِ مِنْ تَعْلِيلٍ . . . إلَخْ ) قَدَّمَ الْمُؤَلِّفُ عَنْ الْمُحِيطِ أَنَّهُ عَلَّلَ عَدَمَ كَرَاهَتِهِ بِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَحْصِيلُ الْعِوَضِ إلَّا بِهِ وَهَذَا أَحْسَنُ مِنْ تَعْلِيلِهِ هُنَا وَبِهِ يَظْهَرُ وَجْهُ عَدَمِ كَرَاهَةِ الطَّلَاقِ عَلَى مَالٍ وَأَمَّا التَّخْيِيرُ ، وَالِاخْتِيَارُ فَالظَّاهِرُ أَنَّ وَجْهَهُ أَنَّ التَّخْيِيرَ لَيْسَ طَلَاقًا مُسْتَقِلًّا بِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ بِقَوْلِهِ لَهَا اخْتَارِي نَفْسَك لَا يَقَعُ مَا لَمْ تَخْتَرْ نَفْسَهَا فَإِذَا اخْتَارَتْ فَكَأَنَّهَا هِيَ الَّتِي أَوْقَعَتْ عَلَى نَفْسِهَا الطَّلَاقَ كَمَا لَوْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا بِخِيَارِ الْعِتْقِ أَوْ الْبُلُوغِ أَوْ الْعُنَّةِ فَإِنَّهُ لَا يُكْرَهُ فِي الْحَيْضِ أَيْضًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الذَّخِيرَةِ ، وَالْمَمْنُوعُ عَنْ الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ هُوَ الرَّجُلُ لَا هِيَ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ لِلْبِدْعِيِّ ) وَهِيَ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا فِي طُهْرٍ أَوْ بِكَلِمَةٍ وَطَلَاقُ الْمَوْطُوءَةِ حَائِضًا وَمَرْفُوعٌ آخَرُ عَنْ الْبَدَائِعِ وَهُوَ طَلَاقُهَا فِي طُهْرٍ طَلَّقَهَا فِي حَيْضٍ قَبْلَهُ فَهِيَ تِسْعَةٌ .
( قَوْلُهُ : وَضِمْنِيٌّ وَهُوَ مَا يَتَعَلَّقُ بِابْنِهِ ) قَالَ فِي الْعِنَايَةِ : وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ فَلْيُرَاجِعْهَا أَمْرٌ لِابْنِ عُمَرَ فَتَجِبُ عَلَيْهِ الْمُرَاجَعَةُ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا عَلَى الْمَذْهَبِ فَيَنْبَغِي . . . إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَا اسْتَنَدَ إلَيْهِ فِي الْفَتْحِ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ { ثُمَّ لْيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ } يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْمُرَاجَعَةِ فِي الْحَيْضِ وَحَيْثُ كَانَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ مُحْتَمِلًا لِتَقَرُّرِ الْمَعْصِيَةِ بِالطُّهْرِ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي تَعَيَّنَ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْحَدِيثِ كَيْ لَا يُخَالِفَهُ سِيَّمَا مَعَ قَوْلِهِ فِي الْفَتْحِ أَنَّهُ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ عِنْدَ التَّأَمُّلِ تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : وَضِمْنِيٌّ وَهُوَ مَا يَتَعَلَّقُ بِابْنِهِ ) قَالَ فِي الْعِنَايَةِ : وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ فَلْيُرَاجِعْهَا أَمْرٌ لِابْنِ عُمَرَ فَتَجِبُ عَلَيْهِ الْمُرَاجَعَةُ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا عَلَى الْمَذْهَبِ فَيَنْبَغِي . . . إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَا اسْتَنَدَ إلَيْهِ فِي الْفَتْحِ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ { ثُمَّ لْيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ } يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْمُرَاجَعَةِ فِي الْحَيْضِ وَحَيْثُ كَانَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ مُحْتَمِلًا لِتَقَرُّرِ الْمَعْصِيَةِ بِالطُّهْرِ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي تَعَيَّنَ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْحَدِيثِ كَيْ لَا يُخَالِفَهُ سِيَّمَا مَعَ قَوْلِهِ فِي الْفَتْحِ أَنَّهُ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ عِنْدَ التَّأَمُّلِ تَأَمَّلْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث