البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثالث
287 فَصْلٌ ) ( قَوْلُهُ : ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الطَّلَاقَ يَتَأَقَّتُ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ : قَالَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْت طَالِقٌ إلَى سَنَةٍ يَقَعُ بَعْدَ السَّنَةِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَحْتَمِلُ التَّأْقِيتَ فَتَكُونُ هَذِهِ إضَافَةً لِلْإِيقَاعِ إلَى مَا بَعْدَ السَّنَةِ . ا هـ .
فَالْحُكْمُ مُوَافِقٌ ، وَالْعِلَّةُ مُخَالِفَةٌ لِمَا هُنَا ، وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ فِي الْأَمْرِ بِالْيَدِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَنَّ الْأَمْرَ يَحْتَمِلُ التَّوْقِيتَ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ حَتَّى لَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ إلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ تَكُونُ إلَى بِمَعْنَى بَعْدُ لِأَنَّ تَأْجِيلَ الْوُقُوعِ غَيْرُ مُمْكِنٌ فَأَجَّلَ الْإِيقَاعَ وَلَوْ نَوَى أَنْ يَقَعَ فِي الْحَالِ يَقَعُ ا هـ .
فَتَعَيَّنَ أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ لَا سَاقِطَةً سَهْوًا أَوْ يَكُونَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ إيقَاعِ الطَّلَاقِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : إلَّا إذَا قَالَ أَرَدْت التَّأْخِيرَ ) فَيَكُونُ تَأْجِيلًا إلَيْهِ لِلْمُؤَلَّفِ فِي هَذَا بَحْثٌ يَأْتِي ذِكْرُهُ فِي بَابِ الْأَمْرِ بِالْيَدِ ( قَوْلُهُ : وَالطَّلَاقُ الْمُضَافُ إلَى وَقْتَيْنِ ) أَيْ مُسْتَقْبَلَيْنِ فَلَوْ أَحَدُهَا حَالًّا فَسَيَأْتِي بَيَانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ ، وَفِي الْيَوْمِ غَدًا 288 ( قَوْلُهُ : إذْ لَيْسَ مِنْ الطَّلَاقِ مَا لَا يَقَعُ إلَّا فِي الْغَدِ . . . إلَخْ ) قَالَ الْمَقْدِسِيَّ فِي شَرْحِهِ : فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ كَوْنَ الطَّلْقَةِ لَا تَقَعُ إلَّا غَدًا وَصْفٌ مُمْكِنٌ لَهَا بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا قَبْلَهُ إذَا أُضِيفَتْ إلَيْهِ أَوْ عُلِّقَتْ بِمَجِيئِهِ ، وَالْقَصْرُ شَائِعٌ سَائِغٌ فَلْيُحْمَلْ عَلَيْهِ صَوْنًا لَهُ عَنْ الْإِلْغَاءِ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ - أَعْلَمُ ا هـ .
وَيَتَلَخَّصُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ دِيَانَةً إذَا أَرَادَ التَّخْصِيصَ وَإِلَّا فَظَاهِرُ الْكَلَامِ لَغْوٌ كَمَا قَالُوا لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ أَعَمِّ الْأَوْقَاتِ أَيْ لَا تَقَعُ عَلَيْك فِي الْأَوْقَاتِ الْحَالَّةِ ، وَالْمُسْتَقْبِلَةِ إلَّا فِي الْغَدِ فَيَلْغُو الْوَصْفُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا مُشْكِلٌ . . . إلَخْ ) أَقُولُ : وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا سَيَأْتِي بَعْدَ وَرَقَةٍ وَنِصْفٍ مِنْ أَنَّهُ إذَا قَالَ أَنْت طَالِقٌ الْيَوْمَ إذَا جَاءَ غَدٌ لَا تَطْلُقُ إلَّا بِطُلُوعِ الْفَجْرِ فَتَوَقَّفَ الْمُنَجَّزُ لِاتِّصَالِ مُغَيِّرِ الْأَوَّلِ بِالْآخِرِ 289 ( قَوْلُهُ : وَفِي الْخُلَاصَةِ أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ كُلِّ يَوْمٍ تَطْلِيقَةٌ ) أَقُولُ : لَيْسَ فِي عِبَارَةِ الْخُلَاصَةِ لَفْظَةُ يَوْمٍ بَلْ عِبَارَتُهَا أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ كُلِّ تَطْلِيقَةٍ وَسَيَنْقُلُهَا الْمُؤَلِّفُ هَكَذَا عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ قُبَيْلَ فَصْلِ الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ ( قَوْلُهُ : وَفِي التَّتِمَّةِ أَنْتِ طَالِقٌ رَأْسَ كُلِّ شَهْرٍ . إلَخْ ) الَّذِي رَأَيْته فِي الذَّخِيرَةِ وَكَذَا فِي الْهِنْدِيَّةِ عَنْ الذَّخِيرَةِ وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ رَأْسَ كُلِّ شَهْرٍ تَطْلُقُ ثَلَاثًا فِي رَأْسِ كُلِّ شَهْرٍ وَاحِدَةً وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ فِي كُلِّ شَهْرٍ طَلُقَتْ وَاحِدَةً . إلَخْ وَهَكَذَا رَأَيْته فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْمُنْتَقَى وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي عِبَارَتِهِ مِنْ التَّحْرِيفِ وَقَوْلُهُ : لِأَنَّ فِي الْأَوَّلِ بَيْنَهُمَا فَصْلٌ . إلَخْ .
وَجْهُهُ أَنَّ رَأْسَ الشَّهْرِ أَوَّلُهُ فَبَيْنَ رَأْسِ الشَّهْرِ وَرَأْسِ الشَّهْرِ فَاصِلٌ فَاقْتَضَى إيقَاعَ طَلْقَةٍ فِي أَوَّلِ كُلِّ شَهْرٍ بِخِلَافِ قَوْلِهِ فِي كُلِّ شَهْرٍ فَإِنَّ الْوَقْتَ الْمُضَافَ إلَيْهِ الطَّلَاقُ مُتَّصِلٌ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ وَقْتٍ وَاحِدٍ كَذَا ظَهَرَ لِي وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي قَوْلِهِ بَعْدَهُ فِي أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ جُمُعَةٍ فَإِذَا نَوَى بِهَا الْيَوْمَ الْمَخْصُوصَ الْمُسَمَّى بِالْجُمُعَةِ صَارَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ رَأْسَ كُلِّ شَهْرٍ ، وَإِنْ نَوَى بِهَا الْأُسْبُوعَ صَارَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ فِي كُلِّ شَهْرٍ ( قَوْلُهُ : وَهَذِهِ رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ عَنْ مُحَمَّدٍ ) دَفَعَ الْمُخَالَفَةَ مِنْ أَصْلِهَا السَّيِّدُ الشَّرِيفُ فِي حَوَاشِي التَّلْوِيحِ بِأَنَّ مَا مَرَّ فِي الْفَرْقِ فِي إثْبَاتِ الظَّرْفِ وَحَذْفِهِ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَخَالَفَهُ صَاحِبَاهُ لِعَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ فَخْرُ الْإِسْلَامِ وَغَيْرُهُ قَالَ وَعَلَى هَذَا لَا مُخَالَفَةَ فِيمَا رَوَى إبْرَاهِيمُ عَنْ مُحَمَّدٍ لِذَهَابِهِ عَلَى مَذْهَبِهِ ا هـ .
وَعَلَى هَذَا ; فَالظَّاهِرُ أَنَّ عَنْ مُحَمَّدٍ رِوَايَةً وَافَقَ فِيهَا الْإِمَامَ وَأَنَّ مَذْهَبَهُ عَدَمُ الْفَرْقِ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمُحِيطِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ لَا كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ مِنْ الْعَكْسِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الثَّلَاثَ فِي الْيَوْمِ 290 لَا تَصْلُحُ جُزْءًا لِلطَّلَاقِ فِي الْغَدِ ) قَالَ الْمَقْدِسِيَّ فِي شَرْحِهِ قُلْت فَيَنْبَغِي أَنْ يَلْغُوَ الْيَوْمُ فَيَتَعَلَّقُ بِالْغَدِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ ذَكَرَ تَأَخُّرَ الْعِتْقِ عَلَى الْأَصَحِّ ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ ، وَفِي بَعْضِهَا بَيَاضٌ بَعْدَ قَوْلِهِ ذَكَرُوا فِي بَعْضِهَا وَلَوْ ذَكَرَ الِاسْتِثْنَاءَ تَأَخَّرَ الْعِتْقُ ، وَفِي بَعْضِهَا وَلَوْ ذَكَرَ غَدًا مُتَقَدِّمًا تَأَخَّرَ الْعِتْقَ وَهِيَ أَنْسَبُ أَيْ بِأَنْ قَالَ : غَدًا أَنْت طَالِقٌ وَعَبْدُهُ حُرٌّ فَلْيُرَاجَعْ .
فَالْحُكْمُ مُوَافِقٌ ، وَالْعِلَّةُ مُخَالِفَةٌ لِمَا هُنَا ، وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ فِي الْأَمْرِ بِالْيَدِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَنَّ الْأَمْرَ يَحْتَمِلُ التَّوْقِيتَ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ حَتَّى لَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ إلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ تَكُونُ إلَى بِمَعْنَى بَعْدُ لِأَنَّ تَأْجِيلَ الْوُقُوعِ غَيْرُ مُمْكِنٌ فَأَجَّلَ الْإِيقَاعَ وَلَوْ نَوَى أَنْ يَقَعَ فِي الْحَالِ يَقَعُ ا هـ .
فَتَعَيَّنَ أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ لَا سَاقِطَةً سَهْوًا أَوْ يَكُونَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ إيقَاعِ الطَّلَاقِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : إلَّا إذَا قَالَ أَرَدْت التَّأْخِيرَ ) فَيَكُونُ تَأْجِيلًا إلَيْهِ لِلْمُؤَلَّفِ فِي هَذَا بَحْثٌ يَأْتِي ذِكْرُهُ فِي بَابِ الْأَمْرِ بِالْيَدِ ( قَوْلُهُ : وَالطَّلَاقُ الْمُضَافُ إلَى وَقْتَيْنِ ) أَيْ مُسْتَقْبَلَيْنِ فَلَوْ أَحَدُهَا حَالًّا فَسَيَأْتِي بَيَانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ ، وَفِي الْيَوْمِ غَدًا 288 ( قَوْلُهُ : إذْ لَيْسَ مِنْ الطَّلَاقِ مَا لَا يَقَعُ إلَّا فِي الْغَدِ . . . إلَخْ ) قَالَ الْمَقْدِسِيَّ فِي شَرْحِهِ : فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ كَوْنَ الطَّلْقَةِ لَا تَقَعُ إلَّا غَدًا وَصْفٌ مُمْكِنٌ لَهَا بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا قَبْلَهُ إذَا أُضِيفَتْ إلَيْهِ أَوْ عُلِّقَتْ بِمَجِيئِهِ ، وَالْقَصْرُ شَائِعٌ سَائِغٌ فَلْيُحْمَلْ عَلَيْهِ صَوْنًا لَهُ عَنْ الْإِلْغَاءِ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ - أَعْلَمُ ا هـ .
وَيَتَلَخَّصُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ دِيَانَةً إذَا أَرَادَ التَّخْصِيصَ وَإِلَّا فَظَاهِرُ الْكَلَامِ لَغْوٌ كَمَا قَالُوا لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ أَعَمِّ الْأَوْقَاتِ أَيْ لَا تَقَعُ عَلَيْك فِي الْأَوْقَاتِ الْحَالَّةِ ، وَالْمُسْتَقْبِلَةِ إلَّا فِي الْغَدِ فَيَلْغُو الْوَصْفُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا مُشْكِلٌ . . . إلَخْ ) أَقُولُ : وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا سَيَأْتِي بَعْدَ وَرَقَةٍ وَنِصْفٍ مِنْ أَنَّهُ إذَا قَالَ أَنْت طَالِقٌ الْيَوْمَ إذَا جَاءَ غَدٌ لَا تَطْلُقُ إلَّا بِطُلُوعِ الْفَجْرِ فَتَوَقَّفَ الْمُنَجَّزُ لِاتِّصَالِ مُغَيِّرِ الْأَوَّلِ بِالْآخِرِ 289 ( قَوْلُهُ : وَفِي الْخُلَاصَةِ أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ كُلِّ يَوْمٍ تَطْلِيقَةٌ ) أَقُولُ : لَيْسَ فِي عِبَارَةِ الْخُلَاصَةِ لَفْظَةُ يَوْمٍ بَلْ عِبَارَتُهَا أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ كُلِّ تَطْلِيقَةٍ وَسَيَنْقُلُهَا الْمُؤَلِّفُ هَكَذَا عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ قُبَيْلَ فَصْلِ الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ ( قَوْلُهُ : وَفِي التَّتِمَّةِ أَنْتِ طَالِقٌ رَأْسَ كُلِّ شَهْرٍ . إلَخْ ) الَّذِي رَأَيْته فِي الذَّخِيرَةِ وَكَذَا فِي الْهِنْدِيَّةِ عَنْ الذَّخِيرَةِ وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ رَأْسَ كُلِّ شَهْرٍ تَطْلُقُ ثَلَاثًا فِي رَأْسِ كُلِّ شَهْرٍ وَاحِدَةً وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ فِي كُلِّ شَهْرٍ طَلُقَتْ وَاحِدَةً . إلَخْ وَهَكَذَا رَأَيْته فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْمُنْتَقَى وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي عِبَارَتِهِ مِنْ التَّحْرِيفِ وَقَوْلُهُ : لِأَنَّ فِي الْأَوَّلِ بَيْنَهُمَا فَصْلٌ . إلَخْ .
وَجْهُهُ أَنَّ رَأْسَ الشَّهْرِ أَوَّلُهُ فَبَيْنَ رَأْسِ الشَّهْرِ وَرَأْسِ الشَّهْرِ فَاصِلٌ فَاقْتَضَى إيقَاعَ طَلْقَةٍ فِي أَوَّلِ كُلِّ شَهْرٍ بِخِلَافِ قَوْلِهِ فِي كُلِّ شَهْرٍ فَإِنَّ الْوَقْتَ الْمُضَافَ إلَيْهِ الطَّلَاقُ مُتَّصِلٌ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ وَقْتٍ وَاحِدٍ كَذَا ظَهَرَ لِي وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي قَوْلِهِ بَعْدَهُ فِي أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ جُمُعَةٍ فَإِذَا نَوَى بِهَا الْيَوْمَ الْمَخْصُوصَ الْمُسَمَّى بِالْجُمُعَةِ صَارَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ رَأْسَ كُلِّ شَهْرٍ ، وَإِنْ نَوَى بِهَا الْأُسْبُوعَ صَارَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ فِي كُلِّ شَهْرٍ ( قَوْلُهُ : وَهَذِهِ رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ عَنْ مُحَمَّدٍ ) دَفَعَ الْمُخَالَفَةَ مِنْ أَصْلِهَا السَّيِّدُ الشَّرِيفُ فِي حَوَاشِي التَّلْوِيحِ بِأَنَّ مَا مَرَّ فِي الْفَرْقِ فِي إثْبَاتِ الظَّرْفِ وَحَذْفِهِ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَخَالَفَهُ صَاحِبَاهُ لِعَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ فَخْرُ الْإِسْلَامِ وَغَيْرُهُ قَالَ وَعَلَى هَذَا لَا مُخَالَفَةَ فِيمَا رَوَى إبْرَاهِيمُ عَنْ مُحَمَّدٍ لِذَهَابِهِ عَلَى مَذْهَبِهِ ا هـ .
وَعَلَى هَذَا ; فَالظَّاهِرُ أَنَّ عَنْ مُحَمَّدٍ رِوَايَةً وَافَقَ فِيهَا الْإِمَامَ وَأَنَّ مَذْهَبَهُ عَدَمُ الْفَرْقِ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمُحِيطِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ لَا كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ مِنْ الْعَكْسِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الثَّلَاثَ فِي الْيَوْمِ 290 لَا تَصْلُحُ جُزْءًا لِلطَّلَاقِ فِي الْغَدِ ) قَالَ الْمَقْدِسِيَّ فِي شَرْحِهِ قُلْت فَيَنْبَغِي أَنْ يَلْغُوَ الْيَوْمُ فَيَتَعَلَّقُ بِالْغَدِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ ذَكَرَ تَأَخُّرَ الْعِتْقِ عَلَى الْأَصَحِّ ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ ، وَفِي بَعْضِهَا بَيَاضٌ بَعْدَ قَوْلِهِ ذَكَرُوا فِي بَعْضِهَا وَلَوْ ذَكَرَ الِاسْتِثْنَاءَ تَأَخَّرَ الْعِتْقُ ، وَفِي بَعْضِهَا وَلَوْ ذَكَرَ غَدًا مُتَقَدِّمًا تَأَخَّرَ الْعِتْقَ وَهِيَ أَنْسَبُ أَيْ بِأَنْ قَالَ : غَدًا أَنْت طَالِقٌ وَعَبْدُهُ حُرٌّ فَلْيُرَاجَعْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث