البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثالث
الصفحة 1844 · ص. المطبوع 324 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَفِي غَيْرِهَا بَائِنَةٌ 324 وَإِنْ نَوَى ثِنْتَيْنِ وَتَصِحُّ نِيَّتُهُ الثَّلَاثَ ) أَيْ فِي غَيْرِ الْأَلْفَاظِ الثَّلَاثَةِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا تَقَعُ وَاحِدَةً بَائِنَةً أَوْ ثَلَاثٌ بِالنِّيَّةِ وَلَا تَصِحُّ نِيَّةُ الثِّنْتَيْنِ فِي الْحُرِّ لِمَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّهُ عَدَدٌ مَحْضٌ بِخِلَافِ الثَّلَاثِ لِأَنَّهُ كُلُّ الْجِنْسِ وَلِأَنَّ الْبَيْنُونَةَ مُتَنَوِّعَةٌ إلَى غَلِيظَةٍ وَخَفِيفَةٍ فَأَيُّهُمَا نَوَى صَحَّتْ نِيَّتُهُ بِخِلَافِ أَنْتِ طَالِقٌ لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ شَرْعًا لِإِنْشَاءِ الْوَاحِدَةِ الرَّجْعِيَّةِ فَلَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ تَغْيِيرَهُ ، وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ طَلَّقَ مَنْكُوحَتَهُ الْحُرَّةَ وَاحِدَةً ثُمَّ قَالَ لَهَا أَنْت بَائِنٌ وَنَوَى ثِنْتَيْنِ كَانَتْ وَاحِدَةً لِأَنَّ الْبَيْنُونَةَ الْغَلِيظَةَ لَا تَحْصُلُ بِمَا نَوَى فَلَا تَصِحُّ النِّيَّةُ حَتَّى لَوْ نَوَى الثَّلَاثَ تَقَعُ لِأَنَّ الْبَيْنُونَةَ فِي حَقِّهَا تَحْصُلُ بِالثِّنْتَيْنِ وَبِالْوَاحِدَةِ السَّابِقَةِ ا هـ .
وَالثِّنْتَانِ فِي الْأَمَةِ كَالثَّلَاثِ فِي الْحُرَّةِ فَلَا تُرَدُّ عَلَيْهِ كَمَا لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ اخْتَارِي ، وَأَمْرُك بِيَدِك فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِمَا بَلْ إذَا نَوَى التَّفْوِيضَ كَانَ لَهَا التَّطْلِيقُ فَلَا يَقَعُ إلَّا بِقَوْلِهَا بَعْدَهُ اخْتَرْت نَفْسِي وَنَحْوَهُ وَكَمَا لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ اخْتَارِي فَإِنَّهُ كِنَايَةٌ وَلَا يَصِحُّ فِيهِ نِيَّةُ الثَّلَاثِ لِمَا سَنَذْكُرُهُ فِي بَابِ التَّفْوِيضِ وَبِهِ انْدَفَعَ اعْتِرَاضُ الشَّارِحِ عَلَيْهِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْكِنَايَاتِ كُلَّهَا تَصِحُّ فِيهَا نِيَّةُ الثَّلَاثِ إلَّا أَرْبَعَةً الثَّلَاثُ الرَّوَاجِعُ وَاخْتَارِي كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث