البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثالث
الصفحة 1914 · ص. المطبوع 365 · الشرح
( قَوْلُهُ : فَإِنَّ فِيهِ الْوُجُودَ ) كَذَا فِي النُّسَخِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ فِيهِ تَحْرِيفًا ، وَالْأَصْلُ فَإِنَّهُ فِيهِ الْمَوْجُودُ أَيْ فَإِنَّ الشَّيْءَ فِي الْعُرْفِ هُوَ الْمَوْجُودُ ، وَالْمَشِيئَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْهُ فَتُنْبِئُ عَنْ الْوُجُودِ وَعِبَارَةُ الْفَتْحِ فَتَوْجِيهُهُ أَنْ يُعْتَبَرَ الْعُرْفُ فِيهِ يَعْنِي يَكُونُ الْعُرْفُ الْعَامُّ أَنَّ الشَّيْءَ الْمَوْجُودَ ، وَالْمَشِيئَةُ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ سَهْوٌ . . . إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ لَيْسَ بِسَهْوٍ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْمَشِيئَةِ مِنْ النِّيَّةِ كَمَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ لِأَنَّهُ الْمَشِيئَةُ ، وَإِنْ كَانَتْ تُنْبِئُ عَنْ الْوُجُودِ إلَّا أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ النِّيَّةِ لِأَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُ وُجُودَهُ وُقُوعًا ، وَقَدْ يَقْصِدُ وُجُودَهُ مِلْكًا إذْ لَا يَقَعُ بِالشَّكِّ ، وَفِي قَوْلِهِ شِيئِي طَلَاقَك يَحْتَمِلُ أَوْجِدِيهِ مِلْكًا فَكَيْفَ يَحْكُمُ عَلَيْهِ 365 بِالسَّهْوِ بِمَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ قَوْلٌ آخَرَ ، وَقَدْ قَدَّمَ أَنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ شِئْت طَلَاقَك يَقَعُ بِالنِّيَّةِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَيْنِ فَلَا يُحْكَمُ بِالسَّهْوِ عَلَى مَنْ تَكَلَّمَ مُفَرَّعًا عَلَى أَحَدِهِمَا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يُصَرِّحْ الْمُصَنِّفُ بِالتَّقْيِيدِ بِالْمَجْلِسِ . . . إلَخْ ) مَحَلُّ هَذَا بَعْدَ قَوْلِهِ : وَإِنْ كَانَ لِشَيْءٍ مَضَى طَلُقَتْ إذْ لَا يَقَعُ شَيْءٌ بِمَا قَدَّمَهُ مِنْ الْمَتْنِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَا يَكُونُ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ فِي غَيْرِهِ تَأَمَّلْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث