البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ كَرَاجَعْتُكِ فَقَالَتْ مُجِيبَةً مَضَتْ عِدَّتِي ) يَعْنِي لَوْ قَالَ لَهَا رَاجَعْتُك فَأَجَابَتْهُ بِقَوْلِهَا مَضَتْ عِدَّتِي لَا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّهَا صَادَفَتْ حَالَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلَا تَصِحُّ ، وَقَالَا تَصِحُّ ، وَالْقَوْلُ لَهُ لِأَنَّهَا صَادَفَتْ الْعِدَّةَ لِبَقَائِهَا ظَاهِرًا مَا لَمْ تُخْبِرْ بِالِانْقِضَاءِ ، وَقَدْ سَبَقَتْ الرَّجْعَةُ خَبَرَهَا بِالِانْقِضَاءِ كَمَا لَوْ قَالَ طَلَّقْتُك فَقَالَتْ مُجِيبَةً انْقَضَتْ عِدَّتِي فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ ، وَكَالْمُوَكِّلِ إذَا قَالَ لِلْوَكِيلِ عَزَلْتُك فَقَالَ الْوَكِيلُ مُجِيبًا لَهُ بِعْت لَا يَصِحُّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ ، وَلَهُ أَنَّ قَوْلَهُ رَاجَعْتُك إنْشَاءٌ ، وَهُوَ إثْبَاتُ أَمْرٍ لَمْ يَكُنْ فَلَا يَسْتَدْعِي سَبْقَ الرَّجْعَةِ ، وَقَوْلُهَا انْقَضَتْ عِدَّتِي إخْبَارٌ ، وَهُوَ إظْهَارُ أَمْرٍ قَدْ كَانَ فَيَقْتَضِي سَبْقَ الِانْقِضَاءِ ضَرُورَةً ، وَمَسْأَلَةُ الطَّلَاقِ قِيلَ عَلَى الْخِلَافِ فَلَا يَقَعُ عِنْدَهُ كَمَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ انْقِضَاءِ عِدَّتِك ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَقَعُ لِإِقْرَارِ الزَّوْجِ بِالْوُقُوعِ كَمَا لَوْ قَالَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ كُنْت طَلَّقْتهَا فِي الْعِدَّةِ كَانَ مُصَدَّقًا فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ الرَّجْعَةِ قَيَّدَ بِكَوْنِهَا إجَابَتَهُ مِنْ غَيْرِ سُكُوتٍ لِأَنَّهَا لَوْ سَكَتَتْ سَاعَةً تَصِحُّ الرَّجْعَةُ اتِّفَاقًا .
وَأَشَارَ بِكَوْنِ الزَّوْجِ بَدَأَهَا إلَى أَنَّهَا لَوْ بَدَأَتْ فَقَالَتْ انْقَضَتْ عِدَّتِي فَقَالَ الزَّوْجُ مُجِيبًا لَهَا مَوْصُولًا بِكَلَامِهَا رَاجَعْتُك لَا يَصِحُّ بِالْأُولَى ، وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْ الْإِسْبِيجَابِيُّ فِيهَا خِلَافًا ، وَإِذَا لَمْ تَصِحَّ الرَّجْعَةُ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ لَا تُسْتَحْلَفُ عِنْدَهُ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأُولَى أَنَّ الْيَمِينَ فَائِدَتُهَا النُّكُولُ ، وَهُوَ بَذْلٌ عِنْدَهُ ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى تَحْلِيفُهَا عَلَى الرَّجْعَةِ ، وَبَذْلُهَا لَا يَجُوزُ ، وَفِي الثَّانِيَةِ تَحْلِيفُهَا عَلَى مُضِيِّ عِدَّتِهَا ، وَهُوَ الِامْتِنَاعُ عَنْ التَّزَوُّجِ ، وَالِاحْتِبَاسُ فِي مَنْزِلِ الزَّوْجِ ، وَبَذْلُهُ جَائِزٌ ، وَأَمَّا مَذْهَبُهُمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ فَقَدْ عَرَفْت أَنَّهُ صِحَّةُ الرَّجْعَةِ فَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يُقَالَ تُسْتَحْلَفُ الْمَرْأَةُ بِالْإِجْمَاعِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ ، وَقَلَّدَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَشَرْحِ الْمَجْمَعِ ، وَقَدْ اقْتَصَرَ عَلَى أَنَّهَا تُسْتَحْلَفُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْبَدَائِعِ ، وَغَايَةِ الْبَيَانِ وَالْأَقْطَعِ وَالْخُلَاصَةِ والولوالجية فَكَانَ نَقْلُ الْإِجْمَاعِ سَهْوًا .
وَأَشَارَ بِكَوْنِ الزَّوْجِ بَدَأَهَا إلَى أَنَّهَا لَوْ بَدَأَتْ فَقَالَتْ انْقَضَتْ عِدَّتِي فَقَالَ الزَّوْجُ مُجِيبًا لَهَا مَوْصُولًا بِكَلَامِهَا رَاجَعْتُك لَا يَصِحُّ بِالْأُولَى ، وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْ الْإِسْبِيجَابِيُّ فِيهَا خِلَافًا ، وَإِذَا لَمْ تَصِحَّ الرَّجْعَةُ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ لَا تُسْتَحْلَفُ عِنْدَهُ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأُولَى أَنَّ الْيَمِينَ فَائِدَتُهَا النُّكُولُ ، وَهُوَ بَذْلٌ عِنْدَهُ ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى تَحْلِيفُهَا عَلَى الرَّجْعَةِ ، وَبَذْلُهَا لَا يَجُوزُ ، وَفِي الثَّانِيَةِ تَحْلِيفُهَا عَلَى مُضِيِّ عِدَّتِهَا ، وَهُوَ الِامْتِنَاعُ عَنْ التَّزَوُّجِ ، وَالِاحْتِبَاسُ فِي مَنْزِلِ الزَّوْجِ ، وَبَذْلُهُ جَائِزٌ ، وَأَمَّا مَذْهَبُهُمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ فَقَدْ عَرَفْت أَنَّهُ صِحَّةُ الرَّجْعَةِ فَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يُقَالَ تُسْتَحْلَفُ الْمَرْأَةُ بِالْإِجْمَاعِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ ، وَقَلَّدَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَشَرْحِ الْمَجْمَعِ ، وَقَدْ اقْتَصَرَ عَلَى أَنَّهَا تُسْتَحْلَفُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْبَدَائِعِ ، وَغَايَةِ الْبَيَانِ وَالْأَقْطَعِ وَالْخُلَاصَةِ والولوالجية فَكَانَ نَقْلُ الْإِجْمَاعِ سَهْوًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث