البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
الصفحة 2025 · ص. المطبوع 64 · الشرح
( قَوْلُهُ وَيَهْدِمُ الزَّوْجُ الثَّانِي مَا دُونَ الثَّلَاثِ ) حَتَّى لَوْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً ، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ، وَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ وَطَلَّقَهَا ، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ يَمْلِكُ عَلَيْهَا ثَلَاثًا إنْ كَانَتْ حُرَّةً ، وَثِنْتَيْنِ إنْ كَانَتْ أَمَةً ، وَلَا يَتَحَقَّقُ فِي الْأَمَةِ إلَّا هَدْمُ طَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَمْلِكُ عَلَيْهَا ثِنْتَيْنِ فِي الْحُرَّةِ ، وَوَاحِدَةً فِي الْأَمَةِ 64 وَمُرَادُهُ إنْ دَخَلَ بِهَا ، وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا لَا يَهْدِمُ اتِّفَاقًا كَمَا فِي الْقُنْيَةِ ، وَقَدْ أَخَذَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ فِيهَا بِقَوْلِ شُبَّانِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ ، وَأَخَذَ مُحَمَّدٌ بِقَوْلِ الْأَكَابِرِ كَعُمَرَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَحَاصِلُ مَا اسْتَدَلُّوا بِهِ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلُ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ } بِطَرِيقِ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ مُحَلِّلًا فِي الْغَلِيظَةِ فَفِي الْخَفِيفَةِ أَوْلَى أَوْ بِالْقِيَاسِ بِجَامِعِ كَوْنِهِ زَوْجًا ، وَرَدَّهُ الْمُحَقِّقُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالتَّحْرِيرِ بِأَنَّ التَّحْلِيلَ إنَّمَا جُعِلَ فِي حُرْمَتِهَا بِالثَّلَاثِ فَلَا حُرْمَةَ قَبْلَهَا فَظَهَرَ أَنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَهُ مُحَمَّدٌ ، وَبَاقِي الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث