البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ قَيَّدْنَا بِالْقَضَاءِ إلَخْ ) أَقُولُ : حَيْثُ الْتَحَقَ فِي الْعُرْفِ بِالصَّرِيحِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى نِيَّةٍ بَلْ يَحْتَاجُ إلَى عَدَمِ نِيَّةِ الطَّلَاقِ مِمَّا يَحْتَمِلُهُ لَفْظُهُ كَمَا لَوْ نَوَى بِأَنْتِ طَالِقٌ عَنْ وَثَاقٍ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ أَوَّلَ الطَّلَاقِ ( قَوْلُهُ قُلْت الْمُتَعَارَفُ بِهِ إيقَاعُ الْبَائِنِ ) أَقُولُ : كَانَ هَذَا مُتَعَارَفَ زَمَانِهِمْ أَمَّا فِي زَمَانِنَا فَعَامَّةُ مَنْ يَحْلِفُ بِهِ الْعَوَامُّ ، وَهُمْ لَا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ الْبَائِنِ وَالرَّجْعِيِّ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَقْصِدُوا بِهِ الْبَائِنَ فَحَيْثُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الصَّرِيحِ بِسَبَبِ غَلَبَةِ الِاسْتِعْمَالِ فِي الطَّلَاقِ ، وَقُلْنَا بِوُقُوعِهِ بِلَا نِيَّةٍ لِلْعُرْفِ يَنْبَغِي وُقُوعُ الرَّجْعِيِّ بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ ، وَإِنْ صَارَ فِي الْعُرْفِ صَرِيحًا لَكِنَّ لَفْظَهُ لَا يَحْتَمِلُ وُقُوعَ الرَّجْعِيِّ لِأَنَّ كَوْنَهَا حَرَامًا عَلَيْهِ يَقْتَضِي عَدَمَ حِلِّ قُرْبَانِهَا ، وَالرَّجْعِيُّ لَا يُحَرِّمُ الْوَطْءَ كَمَا مَرَّ ، وَلَا يُجْعَلُ إيلَاءً لِأَنَّهُ تَحْرِيمٌ مَعَ قِيَامِ الْعَقْدِ ، وَالْعُرْفُ إرَادَةُ الْحُرْمَةِ بِالطَّلَاقِ ، وَلَا يُنَافِي وُقُوعَ الْبَائِنِ بِهِ مَعَ كَوْنِهِ صَرِيحًا لِأَنَّ الصَّرِيحَ قَدْ يَقَعُ بِهِ الْبَائِنُ كَتَطْلِيقَةٍ شَدِيدَةٍ كَمَا أَنَّ بَعْضَ الْكِنَايَاتِ يَقَعُ بِهَا الرَّجْعِيُّ كَاعْتَدِّي وَاسْتَبْرِئِي رَحِمَك ، وَأَنْتِ وَاحِدَةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَعِنْدِي أَنَّ الْأَشْبَهَ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ .
وَأَقُولُ : هَذَا لَا يَتِمُّ فِي قَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ مُخَاطِبًا لِوَاحِدَةٍ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَلَوْ كَانَ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا يَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ ، وَقِيلَ تَطْلُقُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ ، وَإِلَيْهِ الْبَيَانُ ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ ، وَالْأَشْبَهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا يَعْنِي فِي التَّحْرِيمِ لَا بِقَيْدِ أَنْتِ كَمَا لَا يَخْفَى بَلْ فِي هَذَا يَجِبُ أَنْ لَا يَقَعَ إلَّا عَلَى الْمُخَاطَبَةِ . ا هـ .
وَمِثْلُهُ فِي مِنَحِ الْغَفَّارِ مِنْ بَحْثِ الصَّرِيحِ والشرنبلالية وَفِي الْعَزْمِيَّةِ عَلَى الدُّرَرِ وَالْغُرَرِ وَلَعَلَّ مُرَادَ الزَّيْلَعِيِّ بِكَوْنِ الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا هُوَ أَنْ يَكُونَ الْحَرَامُ عِنْدَهُ طَلَاقًا ، وَأَمَّا كَوْنُ الْمَسْأَلَةِ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ عَلَى أَنْ يُقَالَ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ مَا يَقْتَضِيهِ صِحَّةُ الْمَسَاقِ هُوَ أَنْ تَكُونَ الْعِبَارَةُ هَاهُنَا امْرَأَتِي عَلَيَّ حَرَامٌ إذْ لَا مَسَاغَ لَأَنْ يُقَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ ، وَلَا تَتَأَتَّى صِحَّةُ الْقَوْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ إلَّا عَلَى مَا قَرَّرْنَا ا هـ .
لَكِنْ فِي قَوْلِهِ أَنْ تَكُونَ الْعِبَارَةُ هَاهُنَا امْرَأَتِي عَلَيَّ حَرَامٌ 76 نَظَرٌ ، وَالظَّاهِرُ إبْدَالُهُ بِحَلَالِ اللَّهِ أَوْ حَلَالِ الْمُسْلِمِينَ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ هُنَا عَنْ الْفَتَاوَى مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ امْرَأَتِي طَالِقٌ ، وَلَهُ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ لَا يَقَعُ إلَّا عَلَى وَاحِدَةٍ ، وَلَمْ يَحْكُوا فِي هَذَا خِلَافًا بَلْ ظَاهِرُ قَوْلِهِ بِخِلَافِ الصَّرِيحِ أَنَّهَا اتِّفَاقِيَّةٌ كَمَا ذَكَرَهُ فِي مِنَحِ الْغَفَّارِ رَادًّا عَلَى الدُّرَرِ فِي ذِكْرِهِ التَّصْحِيحَ فِي الصَّرِيحِ أَيْضًا ، وَحِينَئِذٍ فَلَا فَرْقَ فِيمَا يَظْهَرُ بَيْنَ امْرَأَتِي طَالِقٌ وَبَيْنَ امْرَأَتِي عَلَيَّ حَرَامٌ فِي كَوْنِهِ لَا يَشْمَلُ غَيْرَ وَاحِدَةٍ فِيمَا لَوْ كَانَتْ لَهُ أَكْثَرُ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ فَيُتَّبَعُ فَجَعْلُ الْعَزْمِيَّةِ مَحَلَّ الْخِلَافِ امْرَأَتِي حَرَامٌ فِي كَوْنِهِ يَقَعُ عَلَى الْكُلِّ أَوْ عَلَى وَاحِدَةٍ غَيْرُ ظَاهِرٍ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَخْرَجَ مِنْ مَحَلِّ النِّزَاعِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَمَا مَرَّ وَامْرَأَتِي عَلَيَّ حَرَامٌ فَتَأَمَّلْ وَرَاجِعْ وَانْظُرْ فِي تَعْلِيلِ الْفَتْحِ يَتَقَوَّى عِنْدَك مَا قُلْنَا .
( قَوْلُهُ وَيُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ ) أَقُولُ : يُؤَيِّدُ النُّسْخَةَ الثَّانِيَةَ مَا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ مَتْنًا فِي الْأَيْمَانِ كُلُّ حِلٍّ عَلَيْهِ حَرَامٌ فَهُوَ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ تَبِينُ امْرَأَتُهُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ قَالَ الْمُؤَلِّفُ هُنَاكَ فِي شَرْحِهِ لِغَلَبَةِ الِاسْتِعْمَالِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ امْرَأَةٌ ذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ مَعْزِيًّا إلَى النَّوَازِلِ أَنَّهُ تَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ ا هـ .
يَعْنِي : إنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ لِانْصِرَافِهِ عِنْدَ عَدَمِ الزَّوْجَةِ إلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لَا كَمَا يُفْهَمُ مِنْ ظَاهِرِ الْعِبَارَةِ ا هـ . كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ هُنَاكَ .
وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ هُنَا أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ إيلَاءٌ إنْ نَوَى التَّحْرِيمَ إلَى آخِرِهِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّفْصِيلِ خَاصٌّ بِمَا إذَا كَانَ بِلَفْظٍ غَيْرِ عَامٍّ أَمَّا اللَّفْظُ الْعَامُّ مِثْلُ كُلِّ حِلٍّ عَلَيْهِ حَرَامٌ فَهُوَ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ أَوْ عَلَى الْبَيْنُونَةِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ وَإِذَا كَانَ لَهُ امْرَأَةٌ وَقْتَ الْحَلِفِ إلَى قَوْلِهِ فَلَا يَنْقَلِبُ طَلَاقًا ) أَقُولُ : هَكَذَا عِبَارَةُ الْبَزَّازِيَّةِ كَمَا رَأَيْته فِي نُسْخَتِي ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ فِي عِبَارَةِ الْبَزَّازِيَّةِ سَقْطًا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا سَيَذْكُرُهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الْأَيْمَانِ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ وَنَصُّهُ وَإِنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ وَقْتَ الْيَمِينِ فَمَاتَتْ قَبْلَ الشَّرْطِ أَوْ بَانَتْ لَا إلَى عِدَّةٍ ثُمَّ بَاشَرَ الشَّرْطَ لَا تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ لِأَنَّ يَمِينَهُ انْصَرَفَ إلَى الطَّلَاقِ وَقْتَ وُجُودِهَا ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ امْرَأَةٌ وَقْتَ الْيَمِينِ ثُمَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ بَاشَرَ الشَّرْطَ اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ تَبِينُ الْمُتَزَوِّجَةُ .
وَقَالَ غَيْرُهُ لَا تَبِينُ ، وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى لِأَنَّ يَمِينَهُ جُعِلَ يَمِينًا بِاَللَّهِ تَعَالَى وَقْتَ وُجُودِهَا فَلَا يَكُونُ طَلَاقًا بَعْدَ ذَلِكَ . ا هـ . وَمِثْلُهُ فِي الْخَانِيَّةِ
وَأَقُولُ : هَذَا لَا يَتِمُّ فِي قَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ مُخَاطِبًا لِوَاحِدَةٍ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَلَوْ كَانَ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا يَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ ، وَقِيلَ تَطْلُقُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ ، وَإِلَيْهِ الْبَيَانُ ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ ، وَالْأَشْبَهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا يَعْنِي فِي التَّحْرِيمِ لَا بِقَيْدِ أَنْتِ كَمَا لَا يَخْفَى بَلْ فِي هَذَا يَجِبُ أَنْ لَا يَقَعَ إلَّا عَلَى الْمُخَاطَبَةِ . ا هـ .
وَمِثْلُهُ فِي مِنَحِ الْغَفَّارِ مِنْ بَحْثِ الصَّرِيحِ والشرنبلالية وَفِي الْعَزْمِيَّةِ عَلَى الدُّرَرِ وَالْغُرَرِ وَلَعَلَّ مُرَادَ الزَّيْلَعِيِّ بِكَوْنِ الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا هُوَ أَنْ يَكُونَ الْحَرَامُ عِنْدَهُ طَلَاقًا ، وَأَمَّا كَوْنُ الْمَسْأَلَةِ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ عَلَى أَنْ يُقَالَ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ مَا يَقْتَضِيهِ صِحَّةُ الْمَسَاقِ هُوَ أَنْ تَكُونَ الْعِبَارَةُ هَاهُنَا امْرَأَتِي عَلَيَّ حَرَامٌ إذْ لَا مَسَاغَ لَأَنْ يُقَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ ، وَلَا تَتَأَتَّى صِحَّةُ الْقَوْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ إلَّا عَلَى مَا قَرَّرْنَا ا هـ .
لَكِنْ فِي قَوْلِهِ أَنْ تَكُونَ الْعِبَارَةُ هَاهُنَا امْرَأَتِي عَلَيَّ حَرَامٌ 76 نَظَرٌ ، وَالظَّاهِرُ إبْدَالُهُ بِحَلَالِ اللَّهِ أَوْ حَلَالِ الْمُسْلِمِينَ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ هُنَا عَنْ الْفَتَاوَى مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ امْرَأَتِي طَالِقٌ ، وَلَهُ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ لَا يَقَعُ إلَّا عَلَى وَاحِدَةٍ ، وَلَمْ يَحْكُوا فِي هَذَا خِلَافًا بَلْ ظَاهِرُ قَوْلِهِ بِخِلَافِ الصَّرِيحِ أَنَّهَا اتِّفَاقِيَّةٌ كَمَا ذَكَرَهُ فِي مِنَحِ الْغَفَّارِ رَادًّا عَلَى الدُّرَرِ فِي ذِكْرِهِ التَّصْحِيحَ فِي الصَّرِيحِ أَيْضًا ، وَحِينَئِذٍ فَلَا فَرْقَ فِيمَا يَظْهَرُ بَيْنَ امْرَأَتِي طَالِقٌ وَبَيْنَ امْرَأَتِي عَلَيَّ حَرَامٌ فِي كَوْنِهِ لَا يَشْمَلُ غَيْرَ وَاحِدَةٍ فِيمَا لَوْ كَانَتْ لَهُ أَكْثَرُ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ فَيُتَّبَعُ فَجَعْلُ الْعَزْمِيَّةِ مَحَلَّ الْخِلَافِ امْرَأَتِي حَرَامٌ فِي كَوْنِهِ يَقَعُ عَلَى الْكُلِّ أَوْ عَلَى وَاحِدَةٍ غَيْرُ ظَاهِرٍ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَخْرَجَ مِنْ مَحَلِّ النِّزَاعِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَمَا مَرَّ وَامْرَأَتِي عَلَيَّ حَرَامٌ فَتَأَمَّلْ وَرَاجِعْ وَانْظُرْ فِي تَعْلِيلِ الْفَتْحِ يَتَقَوَّى عِنْدَك مَا قُلْنَا .
( قَوْلُهُ وَيُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ ) أَقُولُ : يُؤَيِّدُ النُّسْخَةَ الثَّانِيَةَ مَا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ مَتْنًا فِي الْأَيْمَانِ كُلُّ حِلٍّ عَلَيْهِ حَرَامٌ فَهُوَ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ تَبِينُ امْرَأَتُهُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ قَالَ الْمُؤَلِّفُ هُنَاكَ فِي شَرْحِهِ لِغَلَبَةِ الِاسْتِعْمَالِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ امْرَأَةٌ ذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ مَعْزِيًّا إلَى النَّوَازِلِ أَنَّهُ تَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ ا هـ .
يَعْنِي : إنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ لِانْصِرَافِهِ عِنْدَ عَدَمِ الزَّوْجَةِ إلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لَا كَمَا يُفْهَمُ مِنْ ظَاهِرِ الْعِبَارَةِ ا هـ . كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ هُنَاكَ .
وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ هُنَا أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ إيلَاءٌ إنْ نَوَى التَّحْرِيمَ إلَى آخِرِهِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّفْصِيلِ خَاصٌّ بِمَا إذَا كَانَ بِلَفْظٍ غَيْرِ عَامٍّ أَمَّا اللَّفْظُ الْعَامُّ مِثْلُ كُلِّ حِلٍّ عَلَيْهِ حَرَامٌ فَهُوَ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ أَوْ عَلَى الْبَيْنُونَةِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ وَإِذَا كَانَ لَهُ امْرَأَةٌ وَقْتَ الْحَلِفِ إلَى قَوْلِهِ فَلَا يَنْقَلِبُ طَلَاقًا ) أَقُولُ : هَكَذَا عِبَارَةُ الْبَزَّازِيَّةِ كَمَا رَأَيْته فِي نُسْخَتِي ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ فِي عِبَارَةِ الْبَزَّازِيَّةِ سَقْطًا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا سَيَذْكُرُهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الْأَيْمَانِ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ وَنَصُّهُ وَإِنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ وَقْتَ الْيَمِينِ فَمَاتَتْ قَبْلَ الشَّرْطِ أَوْ بَانَتْ لَا إلَى عِدَّةٍ ثُمَّ بَاشَرَ الشَّرْطَ لَا تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ لِأَنَّ يَمِينَهُ انْصَرَفَ إلَى الطَّلَاقِ وَقْتَ وُجُودِهَا ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ امْرَأَةٌ وَقْتَ الْيَمِينِ ثُمَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ بَاشَرَ الشَّرْطَ اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ تَبِينُ الْمُتَزَوِّجَةُ .
وَقَالَ غَيْرُهُ لَا تَبِينُ ، وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى لِأَنَّ يَمِينَهُ جُعِلَ يَمِينًا بِاَللَّهِ تَعَالَى وَقْتَ وُجُودِهَا فَلَا يَكُونُ طَلَاقًا بَعْدَ ذَلِكَ . ا هـ . وَمِثْلُهُ فِي الْخَانِيَّةِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث