البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
الصفحة 2069 · ص. المطبوع 88 · الشرح
88 ( قَوْلُهُ رَدَّ عَلَيْهِمْ ثُلُثَا الْأَلْفِ ) كَذَا فِي هَذِهِ النُّسْخَةِ ثُلُثَا بِالْأَلِفِ نَائِبُ فَاعِلِ رَدَّ ، وَاَلَّذِي فِي غَيْرِهَا مِنْ النُّسَخِ ثُلُثٌ بِدُونِ أَلِفٍ ، وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ ( قَوْلُهُ وَذَكَرَ فِي التَّحْرِيرِ مَا يُرَجِّحُ قَوْلَهُمَا إلَخْ ) نَازَعَهُ فِيهِ شَارِحُهُ الْمُحَقِّقُ ابْنُ أَمِيرِ حَاجٍّ بِأَنَّ كَوْنَ الْأَصْلِ فِيمَا عُلِمَتْ مُقَابَلَتُهُ الْعِوَضِيَّةُ إنَّمَا هُوَ فِيمَا وَجَبَتْ فِيهِ الْمُعَاوَضَةُ الشَّرْعِيَّةُ الْمَحْضَةُ أَمَّا مَا تَصِحُّ هِيَ أَوْ الشَّرْطُ الْمَحْضُ فِيهِ ، وَالطَّلَاقُ مِنْ هَذَا فَلَيْسَ كَوْنُ مَدْخُولِهَا مَالًا مُرَجِّحًا لِمَعْنَى الِاعْتِيَاضِ فَإِنَّ الْمَالَ يَصِحُّ جَعْلُهُ شَرْطًا مَحْضًا ( قَوْلُهُ فَإِنَّ لَهَا غَرَضًا فِي أَنَّهُ إنْ طَلَّقَهَا إلَخْ ) قَالَ الْمَقْدِسِيَّ فِي شَرْحِهِ كَوْنُهَا لَهَا غَرَضًا فِي طَلَاقِ ضَرَّتِهَا بَعِيدٌ ، وَإِنَّمَا يَقْرَبُ لَوْ بَقِيَتْ هِيَ ، وَلِأَنَّ طَلَبَ فِرَاقِهَا فِي الظَّاهِرِ بِدَفْعِهَا الْمَالَ لَهُ لِشِدَّةِ بُغْضِهَا إيَّاهُ فَلَا تَطْلُبُ خَلَاصَ ضَرَّتِهَا مَعَهَا لِمَا بَيْنَهُمَا غَالِبًا مِنْ الْعَدَاوَةِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ ضَرَّتَهَا وَكَّلَتْهَا فِي طَلَبِ الْفِرَاقِ لِمَنْفَعَةٍ تَعُودُ إلَى الضَّرَّةِ لَا إلَيْهَا فَلَا يَلْزَمُهَا 89 غَيْرُ حِصَّتِهَا بِمُجَرَّدِ احْتِمَالِ كَوْنِ غَرَضِهَا فِرَاقَ الضَّرَّةِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ يَلْزَمُهَا حِصَّتُهَا ) قَالَ فِي النَّهْرِ وَعِنْدِي أَنَّ الثَّانِيَ أَوْجَهُ لِأَنَّهَا إذَا كَانَتْ شَرْطًا مَعَ عَدَمِ قَوْلِهَا عَلَى فَمَعَهُ أَوْلَى فَتَدَبَّرْهُ ( قَوْلُهُ وَهَذَا التَّعْلِيل لَا يَرِدُ عَلَيْهِ شَيْءٌ ) أَيْ بِخِلَافِ التَّعْلِيلِ السَّابِقِ فَلَوْ عَلَّلَ هُنَاكَ بِهَذَا لَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ مَا مَرَّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث