البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
الصفحة 2143 · ص. المطبوع 121 · الشرح
( قَوْلُهُ ; لِأَنَّ نِيَّةَ التَّعْيِينِ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ لَغْوٌ ) قَالَ فِي الْعِنَايَةِ قِيلَ مَعْنَاهُ نَوَى التَّوْزِيعَ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ فَكَانَتْ لَغْوًا وَإِذَا لَغَتْ صَارَ كَأَنَّهُ أَعْتَقَ رَقَبَةً عَنْ الظِّهَارَيْنِ وَلَمْ يَنْوِ عَنْهُمَا وَذَلِكَ جَائِزٌ وَلَهُ أَنْ يَصْرِفَهَا إلَى أَيِّهِمَا شَاءَ فَكَذَلِكَ هَاهُنَا بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ الْكَفَّارَتَانِ مِنْ جِنْسَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ; لِأَنَّهُ نَوَى التَّوْزِيعَ فِي الْجِنْسِ الْمُخْتَلِفِ فَكَانَتْ مُعْتَبَرَةً فَلَا يَكُونُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ وَهُوَ تَفْصِيلٌ حَسَنٌ إلَخْ ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي مَسَائِلَ شَتَّى آخِرَ الْكِتَابِ بَعْدَ نَقْلِهِ كَلَامَ الْمُحِيطِ ، وَهَذَا مُشْكِلٌ وَمَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا قَاضِي خَانْ وَغَيْرُهُ خِلَافُ ذَلِكَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْمَعْنَى أَيْ : مِنْ أَنَّ التَّعْيِينَ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ لَغْوٌ إلَخْ . قَالَ : وَلِأَنَّ الْأَمْرَ لَوْ كَانَ كَمَا قَالَهُ فِي الْمُحِيطِ لَجَازَ مَعَ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ أَيْضًا لِإِمْكَانِ صَرْفِهِ إلَى الْأَوَّلِ ; إذْ لَا يَجِبُ التَّعْيِينُ عِنْدَ التَّرْتِيبِ وَلَا يُفِيدُ ا هـ .
121 ( قَوْلُهُ وَقَدْ قَرَّرَ الْمُرَادَ فِي النِّهَايَةِ إلَخْ ) وَمِثْلُهُ فِي الْكِفَايَة وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّعْيِينِ اللَّغْوُ تَعْيِينُ جَمِيعِ أَفْرَادِ الْجِنْسِ لَا فَرْدٍ خَاصٍّ ، وَهَذَا مَعْنَى مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْعِنَايَةِ مِنْ تَفْسِيرِهِ بِالتَّوْزِيعِ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ يَنْدَفِعُ مَا رُجِّحَ بِهِ فِي الْفَتْحِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَارَّةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث