البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : وَفِي الْغَايَةِ تَجِبُ الْإِعَادَةُ ) الَّذِي فِي الْفَتْحِ عَنْ الْغَايَةِ لَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ وَهُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ سِيَاقُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا أَوَّلْنَاهُ بِذَلِكَ إلَخْ ) فَسَّرَ النَّصَّ فِي النَّهْرِ بِقَوْلِهِ أَيْ : نَصَّ الشَّارِعِ فَعَمَّ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ ثُمَّ قَالَ وَبِهِ اسْتَغْنَى عَمَّا فِي الْبَحْرِ الظَّاهِرُ إنْ أَرَادَ إلَخْ 127 ( قَوْلُهُ هَلْ يُشْرَعُ الدُّعَاءُ بِاللَّعْنِ عَلَى الْكَاذِبِ إلَخْ ) أَقُولُ : مُقْتَضَى مَشْرُوعِيَّةِ اللِّعَانِ جَوَازُهُ فَإِنَّ قَوْلَ الْقَاذِفِ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ فِيهِ الدُّعَاءُ بِاللَّعْنِ عَلَى نَفْسِهِ وَكَوْنُهُ مُعَلَّقًا عَلَى تَقْدِيرِ الْكَذِبِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ مُعَيَّنًا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تُقْبَلَ ; لِأَنَّ الْقَذْفَ أَخَذَ مُوجِبَهُ إلَخْ ) قَالَ الْمَقْدِسِيَّ فِي شَرْحِهِ هَذَا مَنْقُوضٌ بِمَا إذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَ اللِّعَانِ فَإِنَّهُ أَخَذَ مُوجِبَهُ مِنْ اللِّعَانِ وَكَأَنَّهُ حَدٌّ فَلَا يُحَدُّ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ أَنَّهُ يُحَدُّ فَإِنْ قِيلَ : قَدْ وَقَعَ نِسْبَتُهُ إيَّاهَا إلَى الزِّنَا فِي شَهَادَتِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَإِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ يُحَدُّ لِذَلِكَ قُلْتُ هَذَا ضِمْنِيٌّ لَا قَصْدِيٌّ وَمِثْلُهُ لَا يُوجِبُ وَكَيْفَ نَقُولُ بِإِيجَابِهِ الْحَدَّ مَعَ أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ مِنْ الشَّارِعِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ { قُمْ فَاشْهَدْ } .
وَذَكَرُوا أَنَّ مَنْ قَالَ فُلَانٌ قَالَ عَنْكَ إنَّكَ زَنَيْتَ لَمْ يُحَدَّ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَنْسُبْهُ إلَى الزِّنَا قَصْدًا قُلْتُ فَيَنْبَغِي أَنْ تُقْبَلَ وَيَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ فَائِدَةُ حِلِّ نِكَاحِهَا قَالَ فِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ إذَا رَجَعَ الْمُتَلَاعِنَانِ إلَى حَالٍ لَا يَتَلَاعَنَانِ فِيهِ جَازَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ ا هـ .
وَمِثْلُهُ فِي النَّهْرِ حَيْثُ قَالَ : وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقْبَلَ لِيَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ حِلُّ نِكَاحِهَا لَهُ وَقَدْ عُلِّلَ فِي الْهِدَايَةِ حِلُّ نِكَاحِهَا فِيمَا إذَا كَذَّبَ نَفْسَهُ فَحُدَّ بِأَنَّهُ لَمَّا حُدَّ لَمْ يَبْقَ أَهْلًا لِلِّعَانِ فَارْتَفَعَ بِحُكْمِهِ الْمَنُوطُ بِهِ وَهُوَ التَّحْرِيمُ ، وَهَذَا يَتَأَتَّى هُنَا فَإِنَّهُ إذَا ثَبَتَ أَنَّهَا غَيْرُ عَفِيفَةٍ لَمْ يَبْقَ أَهْلًا لِلِّعَانِ فَارْتَفَعَ حُكْمُهُ فَتَدَبَّرْهُ ( قَوْلُهُ وَهُوَ خَاطِبٌ إذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ عِنْدَهُمَا ) هَذِهِ عِبَارَةُ الْهِدَايَةِ قَالَ فِي الْفَتْحِ يَعْنِي إذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَ اللِّعَانِ وَالتَّفْرِيقِ وَحُدَّ 128 أَوْ لَمْ يُحَدَّ صَارَ خَاطِبًا مِنْ الْخُطَّابِ يَحِلُّ لَهُ تَزَوُّجُهَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ ، وَلَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَ اللِّعَانِ قَبْلَ التَّفْرِيقِ حَلَّتْ لَهُ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ عَقْدِ النِّكَاحِ كَذَا فِي الْغَايَةِ .
وَذَكَرُوا أَنَّ مَنْ قَالَ فُلَانٌ قَالَ عَنْكَ إنَّكَ زَنَيْتَ لَمْ يُحَدَّ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَنْسُبْهُ إلَى الزِّنَا قَصْدًا قُلْتُ فَيَنْبَغِي أَنْ تُقْبَلَ وَيَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ فَائِدَةُ حِلِّ نِكَاحِهَا قَالَ فِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ إذَا رَجَعَ الْمُتَلَاعِنَانِ إلَى حَالٍ لَا يَتَلَاعَنَانِ فِيهِ جَازَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ ا هـ .
وَمِثْلُهُ فِي النَّهْرِ حَيْثُ قَالَ : وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقْبَلَ لِيَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ حِلُّ نِكَاحِهَا لَهُ وَقَدْ عُلِّلَ فِي الْهِدَايَةِ حِلُّ نِكَاحِهَا فِيمَا إذَا كَذَّبَ نَفْسَهُ فَحُدَّ بِأَنَّهُ لَمَّا حُدَّ لَمْ يَبْقَ أَهْلًا لِلِّعَانِ فَارْتَفَعَ بِحُكْمِهِ الْمَنُوطُ بِهِ وَهُوَ التَّحْرِيمُ ، وَهَذَا يَتَأَتَّى هُنَا فَإِنَّهُ إذَا ثَبَتَ أَنَّهَا غَيْرُ عَفِيفَةٍ لَمْ يَبْقَ أَهْلًا لِلِّعَانِ فَارْتَفَعَ حُكْمُهُ فَتَدَبَّرْهُ ( قَوْلُهُ وَهُوَ خَاطِبٌ إذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ عِنْدَهُمَا ) هَذِهِ عِبَارَةُ الْهِدَايَةِ قَالَ فِي الْفَتْحِ يَعْنِي إذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَ اللِّعَانِ وَالتَّفْرِيقِ وَحُدَّ 128 أَوْ لَمْ يُحَدَّ صَارَ خَاطِبًا مِنْ الْخُطَّابِ يَحِلُّ لَهُ تَزَوُّجُهَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ ، وَلَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَ اللِّعَانِ قَبْلَ التَّفْرِيقِ حَلَّتْ لَهُ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ عَقْدِ النِّكَاحِ كَذَا فِي الْغَايَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث