البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
الصفحة 2168 · ص. المطبوع 130 · الشرح
130 وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ يَا زَانِيَةُ وَلَهَا وَلَدٌ مِنْهُ ثَبَتَ اللِّعَانُ وَلَا يَلْزَمُ نَفْيُ الْوَلَدِ فَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ حَدَّهُ الْقَاضِي ا هـ .
وَلِذَا قُيِّدَ النَّفْيُ بِقَذْفِ الْوَلَدِ احْتِرَازًا عَمَّا إذَا قَذَفَهَا بِالزِّنَا وَلَهَا مِنْهُ وَلَدٌ فَإِنَّهُ لَا يَنْتَفِي نَسَبُهُ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْوَلَدَ وَإِنْ قَطَعَ الْقَاضِي نَسَبَهُ عَنْ أَبِيهِ لَمْ تَصِحَّ دَعْوَى أَحَدٍ لِنَسَبِهِ وَإِنْ صَدَّقَهُ الْوَلَدُ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِمْ إنَّ قَطْعَ النَّسَبِ لَا يَظْهَرُ إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ ، وَفِي قَوْلِهِ نَفَى نَسَبَهُ أَيْ : الْقَاضِي وَأَلْحَقَهُ بِأُمِّهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ التَّفْرِيقَ بَيْنَهُمَا لَا يَكْفِي لِنَفْيِ نَسَبِ الْوَلَدِ فَلِذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ إنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ قَطَعْتُ نَسَبَ هَذَا الْوَلَدِ عَنْهُ بَعْدَ مَا قَالَ فَرَّقْتُ بَيْنَكُمَا وَفِي الْمَبْسُوطِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ التَّفْرِيقِ نَفْيُ النَّسَبِ كَمَا بَعْدَ الْمَوْتِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِاللِّعَانِ وَلَا يَنْتَفِي نَسَبُهُ عَنْهُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ ، وَفِي الْمَجْمَعِ ، وَلَوْ مَاتَتْ بِنْتُهُ الْمَنْفِيَّةُ عَنْ وَلَدٍ فَادَّعَاهُ فَنَسَبُهُ غَيْرُ ثَابِتٍ مِنْهُ أَيْ : عِنْدَ الْإِمَامِ وَقَالَا يَثْبُتُ قُيِّدَ بِمَوْتِهَا ; لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ حَيَّةً ثَبَتَ نَسَبُهَا بِدَعْوَةِ وَلَدِهَا اتِّفَاقًا وَقُيِّدَ بِالْبِنْتِ ; لِأَنَّ الْوَلَدَ الْمَنْفِيَّ لَوْ كَانَ ذَكَرًا فَمَاتَ وَتَرَكَ وَلَدًا ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْ الْمُدَّعِي وَوَرِثَ الْأَبُ مِنْهُ اتِّفَاقًا لِحَاجَةِ الْوَلَدِ الثَّانِي إلَى ثُبُوتِ النَّسَبِ فَبَقَاؤُهُ كَبَقَاءِ الْأَوَّلِ وَقُيِّدَ بِدَعْوَةِ الْوَلَدِ ; لِأَنَّهُ لَوْ ادَّعَى الْبِنْتَ الْمَنْفِيَّةَ حَيَّةً ثَبَتَ نَسَبُهَا اتِّفَاقًا وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث