البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
الصفحة 2184 · الشرح
( قَوْلُهُ فَلَوْ قَالَ وَطِئْت وَأَنْكَرَتْ وَقُلْنَ بِكْرٌ خُيِّرَتْ وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا صُدِّقَ بِحَلِفِهِ ) أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي الِابْتِدَاءِ بِأَنْ ادَّعَى الْوُصُولَ إلَيْهَا وَأَنْكَرَتْ أَوْ فِي الِانْتِهَاءِ فَإِنَّ قَوْلَهُ خُيِّرَتْ شَامِلٌ لِتَخْيِيرِ تَأْجِيلِهِ سَنَةً فِي الِابْتِدَاءِ أَوْ لِاخْتِيَارِ الْفُرْقَةِ بَعْدَ التَّأْجِيلِ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي الْوَطْءِ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً مَعَ يَمِينِهِ فَإِنْ نَكَلَ فِي الِابْتِدَاءِ يُؤَجَّلُ سَنَةً وَلَا يُؤَجِّلُهُ إلَّا إذَا ثَبَتَ عَدَمُ الْوُصُولِ إلَيْهَا وَإِنْ نَكَلَ فِي الِانْتِهَاءِ تَخَيَّرَ لِلْفُرْقَةِ وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا ثَبَتَ عَدَمُ الْوُصُولِ إلَيْهَا بِقَوْلِهِنَّ فَيُؤَجَّلُ فِي الِابْتِدَاءِ وَيُفَرَّقُ فِي الِانْتِهَاءِ وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَذْكُرْ كَيْفِيَّةَ ثُبُوتِ الْعُنَّةِ فِي الِابْتِدَاءِ وَذَكَرَهُ فِي الِانْتِهَاءِ غَفْلَةٌ عَمَّا فَهِمْته مِنْ كَلَامِهِ لِمَا قَرَّرْنَا أَنَّ التَّخْيِيرَ شَامِلٌ لَهُمَا وَالتَّقْيِيدُ بِقَوْلِهِ وَقُلْنَ الْمُفِيدُ لِلْجَمَاعَةِ اتِّفَاقِيٌّ أَوْ لِبَيَانِ الْأَوْلَى لِلِاكْتِفَاءِ بِقَوْلِ الْوَاحِدَةِ وَالِاثْنَتَانِ أَحْوَطُ ، وَفِي الْبَدَائِعِ أَوْثَقُ وَفِي الْإِسْبِيجَابِيِّ أَفْضَلُ وَشَرَطَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي الْكَافِي عَدَالَتَهَا وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ أَنَّهَا بِكْرٌ أَنْ تَبُولَ عَلَى جِدَارٍ فَإِنْ وَصَلَ إلَيْهِ فَبِكْرٌ وَإِلَّا فَلَا أَوْ يُرْسِلُ فِي فَرْجِهَا مَا فِي بَيْضَةٍ فَإِنْ دَخَلَ فَثَيِّبٌ وَإِلَّا فَبِكْرٌ أَوْ يُرْسِلُ فِي فَرْجِهَا أَصْغَرَ بَيْضَةٍ لِلدَّجَاجَةِ فَإِنْ دَخَلَتْ مِنْ غَيْرِ عُنْفٍ فَهِيَ ثَيِّبٌ وَإِلَّا فَبِكْرٌ ، وَفِي الْخَانِيَّةِ وَإِنْ شَهِدَ الْبَعْضُ بِالْبَكَارَةِ وَالْبَعْضُ بِالثِّيَابَةِ يُرِيهَا غَيْرَهُنَّ ا هـ . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث