البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ وَلِلْأَمَةِ قُرْآنِ وَنِصْفُ الْمُقَدَّرِ ) أَيْ : وَعِدَّةُ الْأَمَةِ حَيْضَتَانِ فِي الطَّلَاقِ بَعْدَ الدُّخُولِ إنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ وَإِلَّا فَشَهْرٌ وَنِصْفٌ فِي الطَّلَاقِ وَشَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ فِي 145 الْوَفَاةِ أَطْلَقَهَا فَشَمِلَ الْقِنَّةَ وَأُمَّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرَةَ وَالْمُكَاتَبَةَ وَالْمُسْتَسْعَاةَ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ سَوَاءٌ كَانَتْ مُعْتَقَةَ الْبَعْضِ أَوْ لَا كَالْمُعْتَقَةِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ إذَا كَانَتْ لَا تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ وَالْمُدَبَّرَةِ بَعْدَ مَوْتِ مَوْلَاهَا فِي زَمَنِ السِّعَايَةِ فَإِنَّ الْمُسْتَسْعَى كَالْمُكَاتَبِ عِنْدَهُ وَحُرٍّ مَدْيُونٍ عِنْدَهُمَا وَلَا بُدَّ مِنْ قَيْدِ الدُّخُولِ فِي الْأَمَةِ إلَّا فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرِّقَّ مُنَصِّفٌ نِعْمَةً وَعُقُوبَةً لَكِنْ فِي الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالطَّهَارَةِ هُمَا سَوَاءٌ ، وَفِي صَوْمِ الْكَفَّارَاتِ هُمَا سَوَاءٌ ، وَفِي أَجَلِ الْعِنِّينِ هُمَا سَوَاءٌ بِخِلَافِ إيلَاءِ الْأَمَةِ فَإِنَّهَا عَلَى النِّصْفِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ ، وَفِي الْحُدُودِ عَلَى النِّصْفِ ، وَفِي النِّكَاحِ عَلَى النِّصْفِ ، وَفِي الطَّلَاقِ عَلَى النِّصْفِ وَاعْتِبَارُهُ بِالْمَرْأَةِ ، وَفِي الْقِصَاصِ هُمَا سَوَاءٌ بِخِلَافِ الْأَطْرَافِ فَهُوَ مُنَصِّفٌ إلَّا فِي الْعِبَادَاتِ وَمَا فِيهِ مَعْنَى الْعِبَادَةِ وَالْإِيلَاءِ وَالْقِصَاصِ .
وَدَلِيلُ التَّنْصِيفِ فِي عِدَّةِ الْأَمَةِ الْحَدِيثُ { وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ } وَأُورِدَ عَلَيْهِ فِي الْكَافِي أَنَّهُ مُعَارَضٌ بِعُمُومِ الْقَطْعِيِّ وَتَخْصِيصُ الْعَامِّ ابْتِدَاءً لَا يَجُوزُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَالْقِيَاسِ وَلِهَذَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَصَمُّ بِأَنَّ عِدَّتَهَا ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ وَأَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّهُ مِنْ الْمَشَاهِيرِ تَلَقَّتْهُ الْأُمَّةُ بِالْقَبُولِ أَوْ لِأَنَّ الْآيَةَ إنَّمَا هِيَ فِي الْحَرَائِرِ بِدَلِيلِ السِّيَاقِ { مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ } { حَتَّى تَنْكِحَ } { فِيمَا أَفْتَدَتْ بِهِ } ، وَفِي كَافِي الْحَاكِمِ تُوُفِّيَ عَنْ امْرَأَةٍ وَهِيَ مَمْلُوكَةٌ وَاعْتَدَّتْ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ وَأَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا ثُمَّ وَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْإِقْرَارِ لَمْ يَلْزَمْ الزَّوْجَ وَإِنْ لَمْ تُقِرَّ لَزِمَهُ الْوَلَدُ إلَى سَنَتَيْنِ ، وَفِي الْخَانِيَّةِ امْرَأَةٌ قَالَتْ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ : لَسْت بِحَامِلٍ ، ثُمَّ قَالَتْ مِنْ الْغَدِ : أَنَا حَامِلٌ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا ، وَإِنْ قَالَتْ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةِ أَيَّامٍ : لَسْتُ بِحَامِلٍ ، ثُمَّ قَالَتْ : أَنَا حَامِلٌ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرِّقَّ مُنَصِّفٌ نِعْمَةً وَعُقُوبَةً لَكِنْ فِي الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالطَّهَارَةِ هُمَا سَوَاءٌ ، وَفِي صَوْمِ الْكَفَّارَاتِ هُمَا سَوَاءٌ ، وَفِي أَجَلِ الْعِنِّينِ هُمَا سَوَاءٌ بِخِلَافِ إيلَاءِ الْأَمَةِ فَإِنَّهَا عَلَى النِّصْفِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ ، وَفِي الْحُدُودِ عَلَى النِّصْفِ ، وَفِي النِّكَاحِ عَلَى النِّصْفِ ، وَفِي الطَّلَاقِ عَلَى النِّصْفِ وَاعْتِبَارُهُ بِالْمَرْأَةِ ، وَفِي الْقِصَاصِ هُمَا سَوَاءٌ بِخِلَافِ الْأَطْرَافِ فَهُوَ مُنَصِّفٌ إلَّا فِي الْعِبَادَاتِ وَمَا فِيهِ مَعْنَى الْعِبَادَةِ وَالْإِيلَاءِ وَالْقِصَاصِ .
وَدَلِيلُ التَّنْصِيفِ فِي عِدَّةِ الْأَمَةِ الْحَدِيثُ { وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ } وَأُورِدَ عَلَيْهِ فِي الْكَافِي أَنَّهُ مُعَارَضٌ بِعُمُومِ الْقَطْعِيِّ وَتَخْصِيصُ الْعَامِّ ابْتِدَاءً لَا يَجُوزُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَالْقِيَاسِ وَلِهَذَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَصَمُّ بِأَنَّ عِدَّتَهَا ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ وَأَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّهُ مِنْ الْمَشَاهِيرِ تَلَقَّتْهُ الْأُمَّةُ بِالْقَبُولِ أَوْ لِأَنَّ الْآيَةَ إنَّمَا هِيَ فِي الْحَرَائِرِ بِدَلِيلِ السِّيَاقِ { مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ } { حَتَّى تَنْكِحَ } { فِيمَا أَفْتَدَتْ بِهِ } ، وَفِي كَافِي الْحَاكِمِ تُوُفِّيَ عَنْ امْرَأَةٍ وَهِيَ مَمْلُوكَةٌ وَاعْتَدَّتْ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ وَأَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا ثُمَّ وَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْإِقْرَارِ لَمْ يَلْزَمْ الزَّوْجَ وَإِنْ لَمْ تُقِرَّ لَزِمَهُ الْوَلَدُ إلَى سَنَتَيْنِ ، وَفِي الْخَانِيَّةِ امْرَأَةٌ قَالَتْ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ : لَسْت بِحَامِلٍ ، ثُمَّ قَالَتْ مِنْ الْغَدِ : أَنَا حَامِلٌ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا ، وَإِنْ قَالَتْ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةِ أَيَّامٍ : لَسْتُ بِحَامِلٍ ، ثُمَّ قَالَتْ : أَنَا حَامِلٌ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث