البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ قَيَّدْنَا بِكَوْنِهِ بَائِنًا ; لِأَنَّهُ لَوْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا ) أَيْ وَمَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ عَلَى حَسْبِ حَالِهَا أَيْ : بِأَنْ مَاتَ قَبْلَ مُضِيِّ ثَلَاثِ حِيَضٍ إنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ أَوْ قَبْلَ مُضِيِّ الْأَشْهُرِ إنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ أَوْ قَبْلَ وَضْعِ الْحَمْلِ إنْ كَانَتْ حَامِلًا قَالَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ فِي بَعْضِ رَسَائِلِهِ فَتَفْرِيعُهُ عَلَى مُقَدَّرٍ عَلَى حَدٍّ قَوْله تَعَالَى { وَاَلَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى } ; إذْ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ فَرْعًا لِقَوْلِهِ طَلَّقَهَا ; لِأَنَّ الْمُطَلَّقَةَ عِدَّتُهَا بِالْحَيْضِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا بِنَصِّ الْكِتَابِ وَالْإِجْمَاعِ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُفَرَّعًا عَلَى قَوْلِهِ طَلَّقَهَا لَمْ يَصِحَّ قَوْلُهُ بِطَرِيقِ انْتِقَالِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ ; لِأَنَّ الْمُنْتَقِلَ عَنْهُ غَيْرُ الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِ ا هـ .
ثُمَّ إنَّ التَّقْيِيدَ الْمَذْكُورَ غَيْرُ لَازِمٍ كَمَا فِي الشرنبلالية ; لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَنْ يَمُوتُ زَوْجُهَا الْفَارُّ فِي عِدَّتِهَا وَالْمُطَلَّقَةُ رَجْعِيًّا لَيْسَ زَوْجُهَا فَارًّا هَذَا وَقَدْ أَقَامَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ النَّكِيرَ عَلَى صَاحِبِ الدُّرَرِ وَغَيْرِهِ حَيْثُ قَالَ عِدَّةُ امْرَأَةِ الْفَارِّ لِلْبَائِنِ أَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ وَلِلرَّجْعِيِّ مَا لِلْمَوْتِ بِأَنَّهُ 149 خَطَأٌ مِنْ وُجُوهٍ : أَحَدُهَا أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهَا إذَا طَلُقَتْ رَجْعِيًّا وَزَوْجُهَا مَرِيضٌ فَانْقَضَى لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ وَهُوَ حَيٌّ لَا تَرِثُهُ مَعَ بَقَاءِ شَيْءٍ مِنْ حَيْضِهَا وَأَنَّهَا إذَا حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ وَهُوَ حَيٌّ وَلَمْ تَمْضِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ تَرِثُ مِنْهُ وَأَنَّهَا لَوْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَلَمْ تَحِضْ فِيهَا يَصِحُّ نِكَاحُهَا وَأَنَّهَا لَوْ حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ وَتَزَوَّجَتْ لَمْ يَصِحَّ وَكُلُّ ذَلِكَ بَاطِلٌ فَبَطَلَتْ تِلْكَ الْعِبَارَاتُ الْمُخَالِفَةُ وَأَنَّهَا لَمْ تَصْدُرْ عَنْ صَاحِبِ الْمَذْهَبِ وَلَا أَصْحَابِهِ وَاَلَّذِي صَدَرَتْ عَنْهُ ابْتِدَاءً أَرَادَ غَيْرَ ظَاهِرِهَا وَهُوَ أَنَّهُ أَرَادَ الِانْتِقَالَ عَنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ حَالَ حَيَاتِهِ لِتَرِثَ بِمَوْتِهِ فِيهَا وَلَا يُفِيدُ مَا أَرَادَهُ مِنْ الِانْتِقَالِ تِلْكَ الْعِبَارَاتِ وَقَدْ أَرَدْت بِهَذَا إيضَاحَ بُطْلَانِهَا لِتُجْتَنَبَ فَإِنَّهَا وَقَعَتْ فِي أَجْلِ كُتُبِ الْمَذْهَبِ هَذَا حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ فِي رِسَالَتِهِ وَحَاشِيَتِهِ عَلَى الدُّرَرِ .
وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُمْ تَسَامَحُوا فِي تَسْمِيَةِ الْمُطَلِّقِ رَجْعِيًّا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فَارًّا اعْتِمَادًا عَلَى مَا قَرَّرُوهُ فِي مَوْضِعِهِ وَرَوْمًا لِلِاخْتِصَارِ وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ الْمُرَادُ إلَّا مَا إذَا مَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَكَوْنُ الْمُرَادِ حِينَئِذٍ الِانْتِقَالُ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ ظَاهِرٌ فَدَعْوَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي تِلْكَ الْعِبَارَاتِ مَا يُفِيدُهُ مَمْنُوعَةٌ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَوْجُهِ الْبُطْلَانِ فِيمَا إذَا كَانَ حَيًّا وَعَلَى مَا قُلْنَا مِنْ التَّسَامُحِ لَا يَرِدُ مِنْهُ شَيْءٌ .
ثُمَّ إنَّ التَّقْيِيدَ الْمَذْكُورَ غَيْرُ لَازِمٍ كَمَا فِي الشرنبلالية ; لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَنْ يَمُوتُ زَوْجُهَا الْفَارُّ فِي عِدَّتِهَا وَالْمُطَلَّقَةُ رَجْعِيًّا لَيْسَ زَوْجُهَا فَارًّا هَذَا وَقَدْ أَقَامَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ النَّكِيرَ عَلَى صَاحِبِ الدُّرَرِ وَغَيْرِهِ حَيْثُ قَالَ عِدَّةُ امْرَأَةِ الْفَارِّ لِلْبَائِنِ أَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ وَلِلرَّجْعِيِّ مَا لِلْمَوْتِ بِأَنَّهُ 149 خَطَأٌ مِنْ وُجُوهٍ : أَحَدُهَا أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهَا إذَا طَلُقَتْ رَجْعِيًّا وَزَوْجُهَا مَرِيضٌ فَانْقَضَى لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ وَهُوَ حَيٌّ لَا تَرِثُهُ مَعَ بَقَاءِ شَيْءٍ مِنْ حَيْضِهَا وَأَنَّهَا إذَا حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ وَهُوَ حَيٌّ وَلَمْ تَمْضِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ تَرِثُ مِنْهُ وَأَنَّهَا لَوْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَلَمْ تَحِضْ فِيهَا يَصِحُّ نِكَاحُهَا وَأَنَّهَا لَوْ حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ وَتَزَوَّجَتْ لَمْ يَصِحَّ وَكُلُّ ذَلِكَ بَاطِلٌ فَبَطَلَتْ تِلْكَ الْعِبَارَاتُ الْمُخَالِفَةُ وَأَنَّهَا لَمْ تَصْدُرْ عَنْ صَاحِبِ الْمَذْهَبِ وَلَا أَصْحَابِهِ وَاَلَّذِي صَدَرَتْ عَنْهُ ابْتِدَاءً أَرَادَ غَيْرَ ظَاهِرِهَا وَهُوَ أَنَّهُ أَرَادَ الِانْتِقَالَ عَنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ حَالَ حَيَاتِهِ لِتَرِثَ بِمَوْتِهِ فِيهَا وَلَا يُفِيدُ مَا أَرَادَهُ مِنْ الِانْتِقَالِ تِلْكَ الْعِبَارَاتِ وَقَدْ أَرَدْت بِهَذَا إيضَاحَ بُطْلَانِهَا لِتُجْتَنَبَ فَإِنَّهَا وَقَعَتْ فِي أَجْلِ كُتُبِ الْمَذْهَبِ هَذَا حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ فِي رِسَالَتِهِ وَحَاشِيَتِهِ عَلَى الدُّرَرِ .
وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُمْ تَسَامَحُوا فِي تَسْمِيَةِ الْمُطَلِّقِ رَجْعِيًّا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فَارًّا اعْتِمَادًا عَلَى مَا قَرَّرُوهُ فِي مَوْضِعِهِ وَرَوْمًا لِلِاخْتِصَارِ وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ الْمُرَادُ إلَّا مَا إذَا مَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَكَوْنُ الْمُرَادِ حِينَئِذٍ الِانْتِقَالُ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ ظَاهِرٌ فَدَعْوَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي تِلْكَ الْعِبَارَاتِ مَا يُفِيدُهُ مَمْنُوعَةٌ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَوْجُهِ الْبُطْلَانِ فِيمَا إذَا كَانَ حَيًّا وَعَلَى مَا قُلْنَا مِنْ التَّسَامُحِ لَا يَرِدُ مِنْهُ شَيْءٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث