البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ وَمَنْ عَادَ دَمُهَا بَعْدَ الْأَشْهُرِ الْحَيْضُ ) أَيْ : وَعِدَّةُ مَنْ اعْتَدَّتْ بِالْأَشْهُرِ لِإِيَاسِهَا ثُمَّ رَأَتْ دَمًا الْحَيْضُ فَيُنْتَقَضُ مَا مَضَى مِنْ عِدَّتِهَا وَعَلَيْهَا أَنْ تَسْتَأْنِفَ الْعِدَّةَ بِالْحَيْضِ وَمَعْنَاهُ إذَا رَأَتْ الدَّمَ عَلَى الْعَادَةِ ; لِأَنَّ عَوْدَهُ يُبْطِلُ إيَاسَهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ فَظَهَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ خَلْفًا ، وَهَذَا ; لِأَنَّ شَرْطَ الْخَلْفِيَّةِ تَحَقُّقُ الْيَأْسِ وَذَلِكَ بِاسْتِدَامَةِ الْعَجْزِ إلَى الْمَمَاتِ كَالْفِدْيَةِ فِي حَقِّ الشَّيْخِ الْفَانِي كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَظَاهِرُهُ فَسَادُ الْأَنْكِحَةِ الْمُبَاشَرَةِ قَبْلَ رُؤْيَةِ الدَّمِ وَبَعْدَهُ وَهُوَ لَازِمُ الِانْتِقَاضِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ إذَا رَأَتْ الدَّمَ عَلَى الْعَادَةِ فَقِيلَ مَعْنَاهُ إذَا كَانَ سَائِلًا كَثِيرًا احْتِرَازًا عَمَّا إذَا رَأَتْ بِلَّةً يَسِيرَةً وَقِيلَ مَعْنَاهُ مَا ذُكِرَ وَأَنْ يَكُونَ أَحْمَرَ أَوْ أَسْوَدَ فَلَوْ كَانَ أَصْفَرَ أَوْ أَخْضَرَ أَوْ تُرْبِيَّةً لَا يَكُونُ حَيْضًا وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْعَادَةِ الْجَارِيَةِ حَتَّى لَوْ كَانَ عَادَتُهَا قَبْلَ الْإِيَاسِ أَصْفَرَ فَرَأَتْهُ كَذَلِكَ انْتَقَضَ .
هَكَذَا حَكَى الْأَقْوَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ وَصَرَّحَ فِي الْمِعْرَاجِ بِأَنَّ الْفَتْوَى عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، وَشَمِلَ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ كَالْهِدَايَةِ مَا إذَا رَأَتْ قَبْلَ الْحُكْمِ بِإِيَاسِهَا أَوْ بَعْدَهُ وَهَذَا الْإِطْلَاقُ بِجُمْلَتِهِ مُخْتَارُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ وَهُوَ أَحَدُ الْأَقْوَالِ وَحَاصِلُهُ يُنْتَقَضُ مُطْلَقًا وَسَوَاءٌ كَانَ بَعْدَ الشُّهُورِ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا وَلَكِنَّ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ فِيمَا إذَا كَانَ بَعْدَ الْأَشْهُرِ ، الثَّانِي : لَا يُنْتَقَضُ مُطْلَقًا وَاخْتَارَهُ الْإِسْبِيجَابِيُّ ، الثَّالِثُ : تُنْتَقَضُ إنْ رَأَتْهُ قَبْلَ تَمَامِ الْأَشْهُرِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَهَا فَلَا وَبِهِ أَفْتَى الصَّدْرُ الشَّهِيدُ ، وَفِي الْمُجْتَبَى وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى ، الرَّابِعُ : تُنْتَقَضُ عَلَى رِوَايَةِ عَدَمِ التَّقْدِيرِ لِلْإِيَاسِ الَّتِي هِيَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ فَإِنَّمَا ثَبَتَ الْأَمْرُ عَلَى ظَنِّهَا فَلَمَّا حَاضَتْ تَبَيَّنَ خَطَؤُهَا وَلَا يُنْتَقَضُ عَلَى رِوَايَةِ التَّقْدِيرِ لَهُ وَاخْتَارَهُ فِي الْإِيضَاحِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْخَانِيَّةِ وَجَزَمَ بِهِ الْقُدُورِيُّ وَالْجَصَّاصُ وَنَصَرَهُ فِي الْبَدَائِعِ .
الْخَامِسُ : تُنْتَقَضُ إنْ لَمْ يَكُنْ حُكِمَ بِإِيَاسِهَا وَإِنْ حُكِمَ بِهِ فَلَا كَأَنْ يَدَّعِيَ أَحَدُهُمَا فَسَادَ النِّكَاحِ فَيُقْضَى بِصِحَّتِهِ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ وَصَحَّحَهُ فِي الِاخْتِيَارِ ، السَّادِسُ : تُنْتَقَضُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَلَا تَعْتَدُّ إلَّا بِالْحَيْضِ لِلطَّلَاقِ بَعْدَهُ لَا لِلْمَاضِي فَلَا تَفْسُدُ الْأَنْكِحَةُ الْمُبَاشَرَةُ بَعْدَ الِاعْتِدَادِ بِالْأَشْهُرِ وَصَحَّحَهُ فِي النَّوَازِلِ فَقَدْ تَحَرَّرَ أَنَّ فِيهَا سِتَّةَ أَقْوَالٍ مُصَحَّحَةٍ فَيَجِبُ النَّظَرُ فِيمَا ثَبَتَ عَنْ صَاحِبِ الْمَذْهَبِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ صَرَّحَ الْأَقْطَعُ وَتَبِعَهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ بِأَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ الْقَوْلُ بِالِانْتِقَاضِ مُطْلَقًا وَهُوَ مُخْتَارُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ فَتَعَيَّنَ الْمَصِيرُ إلَيْهِ وَلَكِنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى اشْتِرَاطِ تَحَقُّقِ الْيَأْسِ فِي خَلْفِيَّةِ الْأَشْهُرِ بِالنَّصِّ وَأَنَّ تَحَقُّقَ الْيَأْسِ لَا يَكُونُ إلَّا بِاسْتِدَامَةِ الِانْقِطَاعِ إلَى الْمَمَاتِ وَضَعَّفَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِمَنْعِ قَوْلِهِ وَذَلِكَ بِاسْتِدَامَةِ الْعَجْزِ إلَى الْمَمَاتِ إلَى آخِرِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْيَأْسَ حَقِيقَةً اعْتِقَادُ عَدَمِ الْوُقُوعِ أَبَدًا لَا الْعِلْمُ بِعَدَمِ وُجُودِهِ ، وَفِي الْقَامُوسِ الْيَأْسُ الْقُنُوطُ وَهُوَ ضِدُّ الرَّجَاءِ وَقَطْعُ الْأَمَلِ ا هـ .
وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَمَانِيَةَ أَقْوَالٍ الْخَمْسَةُ الْأَخِيرَةُ وَالثَّلَاثَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ إنْ رَأَتْ الدَّمَ عَلَى الْعَادَةِ ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا تَقْدِيرَ لِسِنِّ الْإِيَاسِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَإِيَاسُهَا عَلَى هَذَا أَنْ تَبْلُغَ مِنْ السِّنِّ مَا لَا يَحِيضُ فِيهِ مِثْلُهَا وَذَلِكَ يُعْرَفُ بِالِاجْتِهَادِ وَالْمُمَاثَلَةِ فِي تَرْكِيبِ الْبَدَنِ وَالسِّمَنِ وَالْهُزَالِ ، وَفِي رِوَايَةٍ فِيهِ تَقْدِيرٌ قَالَ 151 الصَّدْرُ الشَّهِيدُ الْمُخْتَارُ خَمْسٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ ، وَفِي الْمَنَافِعِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ : قَالَ ابْنُ مُقَاتِلٍ : حَدُّهُ خَمْسُونَ سَنَةً وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَقِيلَ سِتُّونَ وَقِيلَ لَا تَلِدُ لِسِتِّينَ إلَّا قُرَشِيَّةٌ وَقَالَ الصَّفَّارُ سَبْعُونَ سَنَةً وَقَدَّرَ مُحَمَّدٌ فِي الرُّومِيَّاتِ خَمْسًا وَخَمْسِينَ سَنَةً ، وَفِي غَيْرِهِنَّ سِتِّينَ وَعَنْهُ سَبْعِينَ ، وَفِي الْخَانِيَّةِ لَا فَرْقَ بَيْنَ الرُّومِيَّةِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ خَمْسٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ، وَفِي الِاخْتِيَارِ الْمَرْأَةُ إذَا لَمْ تَحِضْ أَبَدًا حَتَّى بَلَغَتْ مَبْلَغًا لَا يَحِيضُ فِيهِ أَمْثَالُهَا غَالِبًا حُكِمَ بِإِيَاسِهَا وَذُكِرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ إذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَلَمْ تَحِضْ حُكِمَ بِإِيَاسِهَا ، وَفِي الْقُنْيَةِ طَلَّقَ الْمَدْخُولَ بِهَا وَعُمْرُهَا خَمْسٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً ثُمَّ مَضَى عَلَيْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لَا تَحِيضُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِنْتَ أَخِيهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ مُدَّةُ الْحَبَلِ ثُمَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ لِلِاحْتِيَاطِ ا هـ
هَكَذَا حَكَى الْأَقْوَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ وَصَرَّحَ فِي الْمِعْرَاجِ بِأَنَّ الْفَتْوَى عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، وَشَمِلَ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ كَالْهِدَايَةِ مَا إذَا رَأَتْ قَبْلَ الْحُكْمِ بِإِيَاسِهَا أَوْ بَعْدَهُ وَهَذَا الْإِطْلَاقُ بِجُمْلَتِهِ مُخْتَارُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ وَهُوَ أَحَدُ الْأَقْوَالِ وَحَاصِلُهُ يُنْتَقَضُ مُطْلَقًا وَسَوَاءٌ كَانَ بَعْدَ الشُّهُورِ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا وَلَكِنَّ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ فِيمَا إذَا كَانَ بَعْدَ الْأَشْهُرِ ، الثَّانِي : لَا يُنْتَقَضُ مُطْلَقًا وَاخْتَارَهُ الْإِسْبِيجَابِيُّ ، الثَّالِثُ : تُنْتَقَضُ إنْ رَأَتْهُ قَبْلَ تَمَامِ الْأَشْهُرِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَهَا فَلَا وَبِهِ أَفْتَى الصَّدْرُ الشَّهِيدُ ، وَفِي الْمُجْتَبَى وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى ، الرَّابِعُ : تُنْتَقَضُ عَلَى رِوَايَةِ عَدَمِ التَّقْدِيرِ لِلْإِيَاسِ الَّتِي هِيَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ فَإِنَّمَا ثَبَتَ الْأَمْرُ عَلَى ظَنِّهَا فَلَمَّا حَاضَتْ تَبَيَّنَ خَطَؤُهَا وَلَا يُنْتَقَضُ عَلَى رِوَايَةِ التَّقْدِيرِ لَهُ وَاخْتَارَهُ فِي الْإِيضَاحِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْخَانِيَّةِ وَجَزَمَ بِهِ الْقُدُورِيُّ وَالْجَصَّاصُ وَنَصَرَهُ فِي الْبَدَائِعِ .
الْخَامِسُ : تُنْتَقَضُ إنْ لَمْ يَكُنْ حُكِمَ بِإِيَاسِهَا وَإِنْ حُكِمَ بِهِ فَلَا كَأَنْ يَدَّعِيَ أَحَدُهُمَا فَسَادَ النِّكَاحِ فَيُقْضَى بِصِحَّتِهِ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ وَصَحَّحَهُ فِي الِاخْتِيَارِ ، السَّادِسُ : تُنْتَقَضُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَلَا تَعْتَدُّ إلَّا بِالْحَيْضِ لِلطَّلَاقِ بَعْدَهُ لَا لِلْمَاضِي فَلَا تَفْسُدُ الْأَنْكِحَةُ الْمُبَاشَرَةُ بَعْدَ الِاعْتِدَادِ بِالْأَشْهُرِ وَصَحَّحَهُ فِي النَّوَازِلِ فَقَدْ تَحَرَّرَ أَنَّ فِيهَا سِتَّةَ أَقْوَالٍ مُصَحَّحَةٍ فَيَجِبُ النَّظَرُ فِيمَا ثَبَتَ عَنْ صَاحِبِ الْمَذْهَبِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ صَرَّحَ الْأَقْطَعُ وَتَبِعَهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ بِأَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ الْقَوْلُ بِالِانْتِقَاضِ مُطْلَقًا وَهُوَ مُخْتَارُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ فَتَعَيَّنَ الْمَصِيرُ إلَيْهِ وَلَكِنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى اشْتِرَاطِ تَحَقُّقِ الْيَأْسِ فِي خَلْفِيَّةِ الْأَشْهُرِ بِالنَّصِّ وَأَنَّ تَحَقُّقَ الْيَأْسِ لَا يَكُونُ إلَّا بِاسْتِدَامَةِ الِانْقِطَاعِ إلَى الْمَمَاتِ وَضَعَّفَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِمَنْعِ قَوْلِهِ وَذَلِكَ بِاسْتِدَامَةِ الْعَجْزِ إلَى الْمَمَاتِ إلَى آخِرِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْيَأْسَ حَقِيقَةً اعْتِقَادُ عَدَمِ الْوُقُوعِ أَبَدًا لَا الْعِلْمُ بِعَدَمِ وُجُودِهِ ، وَفِي الْقَامُوسِ الْيَأْسُ الْقُنُوطُ وَهُوَ ضِدُّ الرَّجَاءِ وَقَطْعُ الْأَمَلِ ا هـ .
وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَمَانِيَةَ أَقْوَالٍ الْخَمْسَةُ الْأَخِيرَةُ وَالثَّلَاثَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ إنْ رَأَتْ الدَّمَ عَلَى الْعَادَةِ ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا تَقْدِيرَ لِسِنِّ الْإِيَاسِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَإِيَاسُهَا عَلَى هَذَا أَنْ تَبْلُغَ مِنْ السِّنِّ مَا لَا يَحِيضُ فِيهِ مِثْلُهَا وَذَلِكَ يُعْرَفُ بِالِاجْتِهَادِ وَالْمُمَاثَلَةِ فِي تَرْكِيبِ الْبَدَنِ وَالسِّمَنِ وَالْهُزَالِ ، وَفِي رِوَايَةٍ فِيهِ تَقْدِيرٌ قَالَ 151 الصَّدْرُ الشَّهِيدُ الْمُخْتَارُ خَمْسٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ ، وَفِي الْمَنَافِعِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ : قَالَ ابْنُ مُقَاتِلٍ : حَدُّهُ خَمْسُونَ سَنَةً وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَقِيلَ سِتُّونَ وَقِيلَ لَا تَلِدُ لِسِتِّينَ إلَّا قُرَشِيَّةٌ وَقَالَ الصَّفَّارُ سَبْعُونَ سَنَةً وَقَدَّرَ مُحَمَّدٌ فِي الرُّومِيَّاتِ خَمْسًا وَخَمْسِينَ سَنَةً ، وَفِي غَيْرِهِنَّ سِتِّينَ وَعَنْهُ سَبْعِينَ ، وَفِي الْخَانِيَّةِ لَا فَرْقَ بَيْنَ الرُّومِيَّةِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ خَمْسٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ، وَفِي الِاخْتِيَارِ الْمَرْأَةُ إذَا لَمْ تَحِضْ أَبَدًا حَتَّى بَلَغَتْ مَبْلَغًا لَا يَحِيضُ فِيهِ أَمْثَالُهَا غَالِبًا حُكِمَ بِإِيَاسِهَا وَذُكِرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ إذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَلَمْ تَحِضْ حُكِمَ بِإِيَاسِهَا ، وَفِي الْقُنْيَةِ طَلَّقَ الْمَدْخُولَ بِهَا وَعُمْرُهَا خَمْسٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً ثُمَّ مَضَى عَلَيْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لَا تَحِيضُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِنْتَ أَخِيهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ مُدَّةُ الْحَبَلِ ثُمَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ لِلِاحْتِيَاطِ ا هـ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث