البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
الصفحة 2218 · ص. المطبوع 159 · الشرح
159 ( قَوْلُهُ وَلِذَا ذَكَرَ مِسْكِينٌ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ قَدَّمْنَا مَا يَدْفَعُهُ أَيْ : فِي بَابِ الْمَهْرِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ هُنَاكَ .
( قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ إلَخْ ) هَذَا خِلَافُ الظَّاهِرِ ; لِأَنَّ وُجُوبَ الْحَدِّ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ حُكْمُ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ فَالْفَاسِدُ أَوْلَى فَلَوْ كَانَ مُرَادُهُمْ التَّنْبِيهَ عَلَى حُكْمِ الْفَاسِدِ بَعْدَ الْعِدَّةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَائِدَةٌ عَلَى أَنَّهُمْ ذَكَرُوا فِي الرَّدِّ عَلَى زُفَرَ أَنَّ السَّبَبَ الْمُوجِبَ لِلْعِدَّةِ شُبْهَةُ النِّكَاحِ وَرَفْعُ هَذِهِ الشُّبْهَةِ بِالتَّفْرِيقِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ وَطِئَهَا قَبْلَ التَّفْرِيقِ لَا يَجِبُ الْحَدُّ وَبَعْدَهُ يَجِبُ فَلَا تَصِيرُ شَارِعَةً فِي الْعِدَّةِ مَا لَمْ تَرْتَفِعْ الشُّبْهَةُ بِالتَّفْرِيقِ كَمَا فِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ نَقَلَهُ عَنْ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ فَحَيْثُ ارْتَفَعَتْ الشُّبْهَةُ بِمُجَرَّدِ التَّفْرِيقِ لَمْ يَبْقَ مَا يَمْنَعُ الْحَدَّ وَأَيْضًا فَإِنَّ دَرْءَ الْحَدِّ فِي حَالِ قِيَامِ النِّكَاحِ لِشُبْهَةِ الْعَقْدِ ، وَأَمَّا بَعْدَ رَفْعِهِ فَالْعِدَّةُ تَكُونُ شُبْهَةَ الشُّبْهَةِ وَهِيَ غَيْرُ دَارِئَةٍ لِلْحَدِّ بِخِلَافِ الْوَطْءِ فِي عِدَّةِ الثَّلَاثِ مِنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ إذَا ظُنَّ الْحِلُّ فَإِنَّهَا شُبْهَةُ الْفِعْلِ ; لِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ فِي بَيْتِهِ وَنَفَقَتُهُ دَارَّةٌ عَلَيْهَا وَهُنَا لَا نَفَقَةَ وَلَا احْتِبَاسَ .
( قَوْلُهُ لَا تَعْتَدُّ فِي بَيْتِ الزَّوْجِ ) فِيهِ كَلَامٌ سَيَذْكُرُهُ فِي الْفَصْلِ الْآتِي .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث