البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
الصفحة 2242 · الشرح
( قَوْلُهُ وَجَوَابُهُ تَسْلِيمُ أَنَّ شُبْهَةَ الْفِعْلِ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ بَعْدَ ذِكْرِهِ هَذَا الْجَوَابَ وَاَلَّذِي فِي الْفَتْحِ أَنَّ الْمَذْكُورَ هُنَاكَ إذَا لَمْ يَدَّعِ شُبْهَةً ، وَالْمَذْكُورُ هُنَا مَحْمُولٌ عَلَى كَوْنِهِ وَطْئًا بِشُبْهَةٍ وَالْأَجْنَبِيَّةُ يَثْبُتُ النَّسَبُ بِوَطْئِهَا بِشُبْهَةٍ فَكَيْفَ بِالْمُعْتَدَّةِ فَيَجِبُ الْجَمْعُ مَثَلًا بِأَنْ يُقَالَ يَنْبَغِي أَنْ يُصَرِّحَ بِدَعْوَى الشُّبْهَةِ الْمَقْبُولَةِ غَيْرَ مُجَرَّدِ شُبْهَةِ الْفِعْلِ ثُمَّ قَالَ وَالْوَجْهُ أَنْ لَا يُشْتَرَطَ غَيْرُ دَعْوَاهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُشْتَرَطْ فِي الْكِتَابِ سِوَاهُ ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَى مُجَرَّدِ الشُّبْهَةِ الَّتِي هِيَ مُجَرَّدُ ظَنِّ الْحِلِّ .
( قَوْلُهُ كَغَرَابَةِ مَا نَقَلَهُ فِي الْمُجْتَبَى إلَخْ ) ; لِأَنَّهُ قَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ إذَا جَاءَتْ بِهِ لِتَمَامِ السَّنَتَيْنِ لِلُزُومِ أَنْ يَكُونَ الْعُلُوقُ سَابِقًا عَلَى الطَّلَاقِ فَيَلْزَمَ أَنْ يَكُونَ مُكْثُ الْوَلَدِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ فَكَيْفَ يَثْبُتُ عِنْدَهُمَا بِلَا دَعْوَةٍ إذَا جَاءَتْ بِهِ لِلْأَكْثَرِ قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ أَقُولُ : الظَّاهِرُ أَنَّ حُكْمَهُ بِالْغَرَابَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ فُهِمَ مِنْ الْأَكْثَرِ أَكْثَرُ مِنْ السَّنَتَيْنِ وَهُوَ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ أَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ وَهِيَ السَّنَتَانِ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ اخْتِلَافُ عِبَارَاتِهِمْ مَبْنِيًّا عَلَى اخْتِلَافِ أَبِي يُوسُفَ مَعَ صَاحِبَيْهِ وَيَرْتَفِعُ التَّنَاقُضُ فَتَأَمَّلْ ا هـ .
وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ عَنْ النَّهْرِ مِنْ أَنَّ الْحَقَّ حَمْلُهُ عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَتَيْنِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث