البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
الصفحة 2244 · الشرح
( قَوْلُهُ وَالْمَوْتِ لِأَقَلَّ مِنْهُمَا ) مَعْطُوفٌ عَلَى الرَّجْعِيِّ أَيْ : وَيَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِ مُعْتَدَّةِ الْمَوْتِ إذَا جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الْمَوْتِ وَقَالَ زُفَرُ إذَا جَاءَتْ بِهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ ; لِأَنَّ الشَّرْعَ حَكَمَ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِالشُّهُورِ لِتَعَيُّنِ الْجِهَةِ فَصَارَ كَمَا إذَا أَقَرَّتْ بِالِانْقِضَاءِ كَمَا بَيَّنَّا فِي الصَّغِيرَةِ إلَّا أَنَّا نَقُولُ لِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا جِهَةٌ أُخْرَى وَهُوَ وَضْعُ الْحَمْلِ بِخِلَافِ الصَّغِيرَةِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهَا عَدَمُ الْحَمْلِ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَحَلٍّ لَهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَفِيهِ شَكٌّ أُطْلِقَ فِي مُعْتَدَّةِ الْمَوْتِ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِالْكَبِيرَةِ ، وَأَمَّا الصَّغِيرَةُ فَقَدَّمْنَا حُكْمَهَا وَمُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ تُقِرَّ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَأَمَّا إذَا أَقَرَّتْ فَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي عُمُومِ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ عَقِيبَ هَذِهِ وَشَمِلَ كَلَامُهُ الْمَدْخُولَ بِهَا وَغَيْرَهَا كَمَا فِي الْبَدَائِعِ وَشَمِلَ مَا إذَا كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ أَوْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ لَكِنْ قَيَّدَهُ فِي الْبَدَائِعِ بِأَنْ تَكُونَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ . قَالَ : وَأَمَّا إذَا كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ ، فَإِنْ كَانَتْ آيِسَةً أَوْ صَغِيرَةً فَحُكْمُهَا فِي الْوَفَاةِ مَا هُوَ حُكْمُهَا فِي الطَّلَاقِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ ا هـ .
وَقُيِّدَ بِالْأَقَلِّ ; لِأَنَّهَا لَوْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الْمَوْتِ لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِالسَّنَتَيْنِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَالْأَكْثَرِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي نَظِيرِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث