البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
الصفحة 2268 · ص. المطبوع 184 · الشرح
( قَوْلُهُ يَعْنِي إنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ أَحَدٌ إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ مِنْ مَحَارِمِهِ مِنْ النِّسَاءِ إلَّا أَنَّهُ سَاقِطُ الْحَضَانَةِ فَإِنَّهُ كَالْمَعْدُومِ .
( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُدْفَعُ إلَيْهِمْ الْغُلَامُ ) ; لِأَنَّ عَدَمَ الْمَحْرَمِيَّةِ مَعَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ لَا يُخَافُ مِنْهُ الْفِتْنَةُ وَمُقْتَضَى هَذَا أَنْ تُدْفَعَ الْأُنْثَى إلَى بِنْتِ الْعَمِّ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ لَكِنَّهُ خِلَافُ إطْلَاقِهِ السَّابِقِ فِي ذَوَاتِ الْأَرْحَامِ فَتَأَمَّلْ . بَقِيَ هُنَا فَائِدَةٌ وَهِيَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلْغُلَامِ ابْنَا عَمٍّ أَحَدُهُمَا زَوْجُ أُمِّهِ وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُمْ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ حَقُّ الْأُمِّ وَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا أَجْنَبِيًّا عَنْ الْغُلَامِ ; لِأَنَّ ابْنَ الْعَمِّ الْآخَرَ كَذَلِكَ .
( قَوْلُهُ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ هَذَا الْبَحْثُ مَرْدُودٌ لِتَعْلِيلِهِمْ بِأَنَّ أَوْلَادَ الْأَعْمَامِ غَيْرُ مَحَارِمَ لِلصَّغِيرِ وَأَنَّهُ لَا حَقَّ لِغَيْرِ الْمَحْرَمِ فِي حَضَانَتِهَا وَلَعَلَّ الْوَجْهَ فِيهِ أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ لَهُ ذَلِكَ كَانَتْ عِنْدَهُ إلَى أَنْ تُشْتَهَى فَتَقَعَ الْفِتْنَةُ فَحُسِمَ مِنْ أَصْلِهِ تَأَمَّلْ . هَذَا وَلَا شَاهِدَ لَهُ بِمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ ; لِأَنَّ جَوَازَ ضَمِّهَا لِابْنِ الْعَمِّ لَا لِكَوْنِهِ مُسْتَحِقًّا لِلْحَضَانَةِ بَلْ لِأَصْلَحِيَّتِهِ لِضَمِّهَا وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ الِاخْتِيَارُ 184 لِلْقَاضِي وَالْكَلَامُ فِي اسْتِحْقَاقِهَا لَا فِي جَوَازِ الدَّفْعِ لَهُ عِنْدَ عَدَمِ مَنْ يَسْتَحِقُّهَا هَذَا وَيَجِبُ أَنْ يُقَيَّدَ كَلَامُ التُّحْفَةِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ بِالْمَعْنَى الْمُرَادِ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْحَضَانَةَ ، أَمَّا إذَا كَانَ كَالْأَخِ لِأُمٍّ تُدْفَعُ إلَيْهِ لَا إلَى ابْنِ الْعَمِّ ، وَلَوْ رَآهُ أَصْلَحَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الْأَخُ لِأُمٍّ فَاسِقًا وَهِيَ حَادِثَةُ الْفَتْوَى وَيُشْتَرَطُ الْبُلُوغُ فِيمَنْ يَحْضُنُ الْوَلَدَ ; لِأَنَّ الْحَضَانَةَ مِنْ بَابِ الْوِلَايَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ مَلَكٍ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ وَغَيْرُهُ وَالصَّغِيرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ كَمَا صُرِّحَ بِهِ فِي الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ ا هـ .
قُلْت : وَفِي الْبَدَائِعِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ إنْ كَانَ لِلْجَارِيَةِ ابْنُ عَمٍّ وَخَالٍ وَكِلَاهُمَا لَا بَأْسَ بِهِ فِي دِينِهِ جَعَلَهَا الْقَاضِي عِنْدَ الْخَالِ ; لِأَنَّهُ مَحْرَمٌ فَكَانَ أَوْلَى وَالْأَخُ لِأَبٍ أَحَقُّ مِنْ الْخَالِ ; لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ وَأَقْرَبُ .
( قَوْلُهُ يُدْفَعُ إلَى الْأَخِ لِأُمٍّ إلَخْ ) ذُكِرَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ أَنَّ أَبَا الْأُمِّ أَوْلَى مِنْ الْأَخِ لِأُمٍّ وَالْخَالِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث